آخر الأخبار

"الخط الشبح".. ابتكار جديد يخفي الرسائل عن الذكاء الاصطناعي ويكشفها للبشر

شارك





مع انتشار الذكاء الاصطناعي في كل تطبيقات الحياة اليومية، من أجهزة تتبع الصحة إلى تطبيقات المواعدة، أصبح من الصعب بشكل متزايد معرفة من يمكنه الاطلاع على رسائلك الخاصة.

Gettyimages.ru

لكن مطورا أمريكيا ابتكر حلا يتمثل في خط جديد لا تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي قراءته بسهولة، بينما يمكن للبشر فهمه بوضوح.

ما هو الخط "الشبح"؟

طور المطور إريك لو خطا أطلق عليه اسم "الخط الشبح" (Ghost Font)، وهو أسلوب جديد للكتابة يعتمد على الحركة بدلا من الحروف الثابتة التقليدية.

وقال لو في شرحه: "باستخدام مزيج من الحركة والفيديو والضوضاء والعناصر الخادعة، أصبحت هذه طريقة فريدة لمشاركة رسالة مع بشر حقيقيين".

وأوضح أن الخط ليس خطا تقليديا بالمعنى المعتاد، بل تجربة جديدة في التواصل الكتابي، صُممت بطريقة تجعل فهمه أكثر صعوبة على أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: "الحروف لا تظهر بشكل واضح مثل النص العادي، لكن العين البشرية تستطيع قراءتها مباشرة، بينما تجد حتى نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة صعوبة كبيرة في فك محتواها".

كيف يعمل "الخط الشبح"؟

تعتمد الفكرة على إظهار الحروف من خلال حركة نقاط متحركة. فعند تشغيل الفيديو، تستطيع العين البشرية تتبع حركة هذه النقاط وقراءة الكلمات، لكن عند إيقاف الفيديو تتحول النقاط إلى أشكال متداخلة وغير مفهومة، ما يجعل استخراج الرسالة من صورة ثابتة أمرا شبه مستحيل.

وأوضح لو: "عند كتابة بضع كلمات، تظهر الحروف فقط بفضل حركة النقاط التي تراها العين البشرية. أما عند إيقاف الحركة، فتختلط النقاط الثابتة ويصبح من المستحيل معرفة الرسالة من لقطة واحدة، ما يعني أن التقاط صورة للشاشة لن يكشف المحتوى".

ولتعزيز الحماية، أضاف لو طبقة أخرى تتمثل في رسالة خادعة مخفية داخل الفيديو، تهدف إلى تضليل وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يبحثون عن الرسالة الحقيقية.

وقال: "هذه الرسالة الخادعة تمثل خدعة إضافية للوكلاء الذكائيين، فعند البحث عن المحتوى المخفي قد يجدون الرسالة المزيفة أولا ويعتقدون أنها الرسالة الحقيقية".

مستوحى من خط مضاد للمراقبة

استلهم لو فكرته من خط ZXX الذي صممه المصمم سانغ مون عام 2013، والذي تضمن أربعة أنماط كتابية صممت لتكون قابلة للقراءة من قبل البشر وصعبة الفهم بالنسبة لبرامج التعرف الضوئي على الحروف.

وقال لو: "في ذلك الوقت كان خط ZXX مقاوما للمراقبة، لكن مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي أصبحت النماذج الحديثة قادرة على قراءته بسهولة، لذلك أضفت عنصر الحركة للتغلب على قدرات الذكاء الاصطناعي الحالية".

ولاختبار فعالية الخط، عرض لو مقاطع فيديو تحتوي على رسائل مكتوبة بالخط الشبح على نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، وأكد أن هذه النماذج واجهت صعوبة في فك تشفير المحتوى المتحرك.

ويرى لو أن الخط الشبح قد لا يكون مجرد تجربة فنية، بل يمكن أن يجد استخدامات عملية، خصوصا في أنظمة CAPTCHA المستخدمة للتأكد من أن المستخدم إنسان وليس روبوتا.

وقال: "معظم أنظمة CAPTCHA الحالية أصبحت قابلة للحل بواسطة الذكاء الاصطناعي، لكن الاعتماد على الحركة في الفيديو قد يجعل فك التشفير أكثر صعوبة على الروبوتات، مع بقائه سهلا نسبيا للبشر".

ورغم نجاح التقنية حاليا، يعترف لو بأن قدرتها على مقاومة الذكاء الاصطناعي قد لا تستمر إلى الأبد، إذ إن تطور النماذج الذكية قد يجعل تجاوز هذا الحاجز مسألة وقت فقط.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار