يتجه تيار الخليج (Gulf Stream) نحو الشمال، وهو ما قد يشير إلى ضعف في الدورة الانقلابية الأطلسية (AMOC)، التي تُعد نظاما رئيسيا للتيارات البحرية المسؤولة عن تدفئة أوروبا.
استخدمت دراسة أجرتها جامعة "أوتريخت" الهولندية نماذج محاكاة عالية الدقة، بخلايا حجم 10×10 كم، لتتبع مسار تيار الخليج وتأثيرات ضعف الدورة الانقلابية الأطلسية (AMOC).
وأظهرت المحاكاة أن مسار تيار الخليج يتغير نتيجة ضعف تيار الحدود الغربية العميقة، أحد الفروع الرئيسية لـ AMOC، وتؤكد بيانات الأقمار الصناعية أن التيار قد انزاح نحو الشمال بحوالي 50 كيلومترا على مدى الثلاثين عامًا الماضية.
وقال عالم المناخ رينيه فان ويستن: "هذا قابل للقياس، ومن المحتمل جدا أن الانزياح الملحوظ يعكس بالفعل الضعف الحقيقي لـ AMOC."
وأوضحت نتائج المحاكاة أنه بعد 392 سنة من زمن النموذج، ينزاح تيار الخليج فجأة نحو الشمال بأكثر من 200 كيلومتر خلال عامين، وبعد 25 سنة أخرى يحدث الانهيار الكامل لـ AMOC. وتشير هذه النتائج إلى أن التحول المفاجئ لتيار الخليج قد يكون الإنذار المبكر الوحيد المعروف علميًا لانهيار وشيك، ما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة، تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر في لندن و48 درجة مئوية تحت الصفر في أوسلو.
ويشير الباحثون إلى أن الجدول الزمني الفعلي لا يزال غير واضح، ويتراوح بين عقود وقرون، كما أن تأثير ذوبان غرينلاند قد يختلف عن نتائج النموذج. ومع ذلك، تقدم الدراسة أدلة إضافية على تباطؤ الدورة الانقلابية الأطلسية.
وخلص عالم المناخ شتيفان رامستورف إلى القول: "يبدو أن النماذج المناخية تقلل من شأن المشكلة وسرعة التحرك نحو نقطة اللاعودة بالنسبة لـ AMOC."
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم