أكد الحكم الدولي السابق محمد عمر، أن الحكم الإماراتي عمر آل علي يتمتع بالجاهزية الكاملة من الناحيتين الفنية والنفسية لإدارة مباراة مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن تكليفه بهذه المواجهة يعكس ثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم في التحكيم الإماراتي.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الحكم الدولي الإماراتي عمر آل علي سيكون حكماً للساحة في مباراة مصر ونيوزيلندا التي تقام فجر الاثنين ضمن منافسات المجموعة السابعة من كأس العالم 2026، فيما سيكون الحكم الإماراتي محمد أحمد يوسف مساعداً أول له.
وقال محمد عمر في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» إن وصول آل علي لإدارة مباراة في هذه المرحلة الحساسة من البطولة، والتي ترتبط بحسابات التأهل إلى الدور الثاني، يمثل إنجازاً بحد ذاته، ويؤكد أنه حظي بثقة لجنة الحكام في «فيفا» نتيجة عمل متواصل ومستويات مميزة قدمها خلال السنوات الماضية.
وأضاف: «نحن على ثقة كاملة في عمر آل علي، وأعتقد أن مباراة مصر ونيوزيلندا لن تكون محطته الأخيرة في كأس العالم، بل قد تكون بداية طريقه نحو إدارة مباريات أكبر في الأدوار المتقدمة إذا واصل تقديم المستويات ذاتها».
وأشار إلى أنه على تواصل مع طاقم التحكيم الإماراتي المشارك في المونديال، مؤكداً أن آل علي يعيش حالة معنوية مرتفعة ويخضع لدرجة عالية من التركيز والاستعداد البدني والفني قبل اللقاء.
وشدد محمد عمر، على أن وجود منتخب عربي في المباراة لن يشكل أي ضغوط إضافية على الحكم الإماراتي، قائلاً: «الحكم الدولي لا ينظر إلى جنسية المنتخبات، بل يتعامل مع الجميع بالمعايير نفسها، وعمر آل علي سيتعامل مع منتخب مصر مثل أي منتخب آخر، وتركيزه منصب بالكامل على تطبيق القانون وإدارة المباراة بالشكل الأمثل».
وأوضح أن الحكم الإماراتي يمتلك شخصية قوية وخبرة تؤهله لإدارة المباريات الصعبة، وقدرته على ضبط إيقاع اللقاء تحت الضغط تعد من أبرز مميزاته.
وفيما يتعلق ببعض المخاوف الجماهيرية المصرية من كثرة إشهار البطاقات الملونة، قال محمد عمر: «هذا التخوف غير مبرر، فالحكم لا يمنح البطاقات إلا وفقاً للقانون. الشخصية الحقيقية للحكم تظهر في قراراته وثقته داخل الملعب، وليس في عدد البطاقات».
وأضاف أن كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد على تقنيات مساعدة للحكام، ما يقلل من الجدل حول القرارات التحكيمية، مشيراً إلى أن الحديث عن التشدد أو التساهل أصبح أقل تأثيراً من السابق.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل إعلامي مصري حول تعيين الحكم الإماراتي لإدارة المباراة، وسط آراء متباينة بين متخوفين من صرامته التحكيمية ومطالبين بالالتزام بالانضباط داخل الملعب لتفادي البطاقات.
وحول ما يُتداول بشأن تفاؤل بعض الجماهير المصرية بتعيين حكم عربي للمرة الأولى في مباراة للفراعنة بكأس العالم منذ 92 عاماً، قال محمد عمر: «مثل هذه الأحاديث تشكل ضغطاً إعلامياً ومعنوياً، لكنني لا أعتقد أنها ستؤثر في تركيز آل علي».
وأضاف: «الحكم الإماراتي في حالة تركيز كامل منذ بداية البطولة، ولا ينشغل بما يثار إعلامياً، بل يركز فقط على إدارة المباراة واتخاذ القرارات الصحيحة وفق القانون».
واختتم بالقول: «في كرة القدم لا يمكن ربط نتائج المنتخبات بهوية الحكام، فالحكم ليس طرفاً في النتيجة، وكل ما يهم عمر آل علي هو تقديم أداء يعكس تطور التحكيم الإماراتي في المحافل الدولية».
المصدر:
الإمارات اليوم