آخر الأخبار

7 مخاطر صحية لـ «هوس التان» خلال الصيف.. أبرزها الشيخوخة المبكرة

شارك

حذّر أطباء من سبعة مخاطر صحية رئيسة مرتبطة بالإفراط في التسمير (التان)، والتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية على الشواطئ، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مؤكدين رصد تزايد في أعداد المراجعين لعيادات الجلدية ممن يعانون مشكلات ناجمة عن التعرّض المفرط للشمس، تراوح بين حروق الشمس والتصبغات الجلدية، وصولاً إلى التجاعيد والشيخوخة المبكرة، وآفات ما قبل سرطانية، وحالات سرطان جلد استدعت الخضوع لجراحات وعلاجات متعددة ومتابعات طبية طويلة الأمد.

وقالوا إن تلك المخاطر تشمل «التصبغات الجلدية، والكلف والنمش، والشيخوخة المبكرة للجلد، والتجاعيد والترهل، وفقدان مرونة ونضارة البشرة، وتفاقم الأمراض المرتبطة بحساسية الشمس، وظهور آفات جلدية ما قبل سرطانية، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطانات الجلد»، مشيرين إلى أن كثيراً من هذه المضاعفات والأضرار يتراكم بصمت على مدى سنوات، قبل أن تظهر أعراضها بشكل واضح.

وحدد الأطباء ست فئات يجب عليها تجنب التسمير، تشمل «الأطفال والمراهقين، وأصحاب البشرة الفاتحة، والأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي مع سرطانات الجلد، والمصابين بالتصبغات الجلدية أو الكلف، والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مرتبطة بحساسية الشمس، إضافة إلى من يتناولون أدوية تزيد من حساسية الجلد تجاه الأشعة فوق البنفسجية»، لافتين إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت إلى حد كبير في تحويل «التان» إلى ظاهرة مرتبطة بمعايير جمالية معينة، ما دفع كثيرين إلى السعي وراء هذا المظهر، دون إدراك كافٍ للمخاطر الصحية المحتملة.

أجهزة التسمير

وتفصيلاً، حذّر أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية، الدكتور أنور الحمادي، من تزايد الإقبال على التسمير (التان) بين الشباب والفتيات بدوافع جمالية، وتأثيرات مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن ربط البشرة البرونزية بمظاهر الرفاهية أو الجاذبية يدفع كثيرين إلى تعريض أنفسهم لأشعة الشمس لفترات طويلة، من دون إدراك كافٍ للمخاطر الصحية المترتبة على ذلك.

وأوضح أن الإفراط في التعرّض للأشعة فوق البنفسجية لا يقتصر تأثيره على حدوث حروق وتقشر في الجلد أو ظهور تصبغات واختلاف في لون البشرة، بل يمتد إلى تسريع شيخوخة الجلد، وظهور التجاعيد المبكرة، لافتاً إلى أن أصحاب البشرة الفاتحة يعدون من أكثر الفئات عرضة لمضاعفات التسمير، بما في ذلك زيادة احتمالات الإصابة بسرطانات الجلد مع تكرار التعرّض للحروق الشمسية.

وأشار إلى أن أجهزة التسمير الاصطناعية ليست بديلاً آمناً عن أشعة الشمس، بل قد تشكل خطراً أكبر، مؤكداً أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، مثل استخدام واقيات شمس مناسبة، وتجديدها بصورة منتظمة، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، إضافة إلى تعزيز الوعي لدى الأطفال وأسرهم بأهمية حماية البشرة خلال الأنشطة الصيفية واللعب في الأماكن المفتوحة.

تزايد الحالات

وأكد أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل، الدكتور إسلام صبحي، أن التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى تصبغات واختلاف في لون البشرة، وظهور تجاعيد مبكرة.

وأضاف أن «التان» المتكرر يسرّع من ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة، نتيجة تأثير الأشعة فوق البنفسجية في تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين المسؤولة عن مرونة الجلد وشبابه، ما يؤدي إلى الترهل، وظهور البقع الشمسية، ويجعل البشرة تبدو أكبر سناً، محذراً من أن التعرّض المزمن للأشعة فوق البنفسجية يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد.

وأوضح أن هناك فرقاً طبياً واضحاً بين الاسمرار الطبيعي للجلد (التان) وحروق الشمس، مبيناً أن «التان» يُعد استجابة دفاعية من الجسم، إذ تزيد الخلايا الصبغية من إنتاج الميلانين لمحاولة حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، بينما تمثل حروق الشمس ضرراً مباشراً لخلايا الجلد نتيجة التعرض المفرط للأشعة، وتظهر على شكل احمرار وألم، وقد يصاحبها تقشر أو ظهور فقاعات في الحالات الشديدة.

وأشار إلى أن السعي للحصول على «التان» يتحول إلى سلوك مهدد لصحة الجلد، عندما يصبح التعرض للشمس متكرراً ولساعات طويلة بهدف زيادة درجة الاسمرار، أو عند اللجوء المتكرر إلى جلسات التسمير دون الالتزام بإجراءات الحماية، لافتاً إلى أن زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية تؤدي إلى أضرار تراكمية قد تؤثر في صحة الجلد على المدى الطويل.

وبيّن أن الأطفال والمراهقين، وأصحاب البشرة الفاتحة، والأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع التصبغات أو سرطانات الجلد، يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات «التان»، مشيراً إلى أن بعض الأدوية قد يزيد أيضاً من حساسية الجلد للشمس. ولفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت إلى حد كبير في تحويل «التان» إلى ظاهرة مرتبطة بمعايير جمالية معينة، ما دفع كثيرين إلى السعي وراء هذا المظهر، دون إدراك كافٍ للمخاطر الصحية المحتملة.

سرطان الجلد

وأكدت أخصائية الأمراض الجلدية، الدكتورة رشا قاسم، أن العلاقة بين التعرّض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية والإصابة بسرطان الجلد مثبتة علمياً بشكل واضح، موضحة أن هذه الأشعة تُحدث تلفاً مباشراً في الحمض النووي (DNA) لخلايا الجلد، ومع تكرار التعرض يتراكم هذا الضرر، ما يزيد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطانات الجلد، بما فيها الميلانوما وسرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية.

وأضافت أن التعرّض لأشعة الشمس لفترات طويلة، أو الاستخدام المتكرر لأجهزة التسمير الاصطناعي (التان) يرتبط أيضاً بارتفاع احتمالية الإصابة بهذه السرطانات.

وأوضحت أن كثيراً من أضرار الأشعة فوق البنفسجية لا يظهر بشكل فوري، وإنما يتراكم على مدى سنوات طويلة، ليظهر لاحقاً في صورة تجاعيد مبكرة وترهل للجلد، وبقع صبغية، وعدم تجانس لون البشرة، وتوسع الشعيرات الدموية، والتقرنات الشمسية التي قد تتطور إلى سرطان جلدي، فضلاً عن الإصابة بأنواع مختلفة من سرطانات الجلد، بعد سنوات أو حتى عقود من التعرّض المتكرر.

وقالت إن الممارسة السريرية تشهد تسجيل حالات عديدة مرتبطة بالإفراط في التسمير، من بينها ظهور علامات شيخوخة جلدية مبكرة لدى أشخاص في أعمار صغيرة نسبياً، وتصبغات مزمنة يصعب علاجها، وظهور آفات ما قبل سرطانية، إضافة إلى حالات سرطان جلد لدى أشخاص لديهم تاريخ طويل من التعرض للشمس أو استخدام أجهزة التسمير، مؤكدة أن الخطر غالباً ما يكون نتيجة تراكم الضرر عبر السنوات وليس بسبب جلسة تسمير واحدة فقط.

ولفتت إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً بين الشباب الاعتقاد بوجود ما يسمى «السمرة الصحية»، أو أن «التان» يعكس صحة الجلد وجماله، في حين أنه في الواقع يعد مؤشراً على تعرّض الجلد للضرر.

وأكدت أنه يمكن الاستمتاع بالشاطئ أو ممارسة الأنشطة الخارجية بأمان من خلال اتباع إجراءات وقائية بسيطة، تشمل استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن SPF 50، وإعادة تطبيقه كل ساعتين، وبعد السباحة أو التعرق، وارتداء القبعات الواسعة الحواف والنظارات الشمسية، واستخدام الملابس الواقية من الأشعة فوق البنفسجية متى أمكن، وتجنب التعرّض المباشر للشمس بين الساعة العاشرة صباحاً والخامسة مساءً، إلى جانب الحرص على البقاء في الظل، وإجراء فحوص دورية للجلد لرصد أي تغيرات جديدة.

وأضافت أن كثيراً من المرضى يعبّرون عن ندمهم بعد ظهور آثار دائمة ناجمة عن الإفراط في التسمير، مثل التجاعيد المبكرة والتصبغات المستعصية، وظهور أوعية دموية سطحية واضحة، أو بعد تشخيص آفات ما قبل سرطانية أو سرطانات جلدية استدعت الخضوع لجراحات وعلاجات متعددة، مشيرة إلى أن كثيراً منهم يؤكدون أنهم لم يكونوا يدركون في سنوات الشباب أن الأضرار الحقيقية للتسمير قد تظهر بعد سنوات طويلة من التعرض المتكرر للشمس.

مفاهيم مغلوطة

بدورها، أكدت طبيبة الجلدية والتجميل، الدكتورة سارة خليل، أن إقبال كثير من الأشخاص خلال فصل الصيف على التسمير بهدف الحصول على بشرة برونزية قد يخفي وراءه مخاطر صحية تتجاوز التأثيرات الجمالية المؤقتة، مشيرة إلى أن العلاقة بين التعرّض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية وسرطان الجلد تعد من الحقائق العلمية المثبتة.

وأشارت إلى أن أضرار التعرض المزمن للشمس لا تقتصر على الفترة التي تلي التعرض المباشر، بل قد تظهر بعد سنوات طويلة، موضحة أن التجاعيد المبكرة، والترهل، وفقدان مرونة الجلد، والتصبغات المزمنة، تعد من النتائج التراكمية للأشعة فوق البنفسجية، التي تؤدي إلى تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين المسؤولة عن نضارة البشرة وشبابها.

ولفتت إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً الاعتقاد بأن اللون البرونزي دليل على صحة البشرة، أو أن التسمير التدريجي لا يسبب ضرراً، مؤكدة أن اسمرار الجلد يمثل استجابة دفاعية من الجسم نتيجة تعرض الخلايا للأشعة فوق البنفسجية، وليس مؤشراً إلى تحسن صحة الجلد، كما شددت على أن الاعتقاد بعدم حاجة أصحاب البشرة الداكنة إلى الحماية من الشمس يعد من المفاهيم غير الدقيقة، إذ تبقى جميع أنواع البشرة معرضة للتلف الضوئي، وإن اختلفت درجة الخطورة من شخص إلى آخر.

وأضافت أن العيادات الجلدية ترصد باستمرار حالات لأشخاص عانوا آثاراً دائمة نتيجة الإفراط في التسمير، سواء على شكل تصبغات يصعب علاجها، أو علامات شيخوخة مبكرة، أو آفات جلدية استدعت المتابعة والعلاج لفترات طويلة، مؤكدة أن الوقاية من أشعة الشمس والاستمتاع بها بشكل آمن يبقيان الخيار الأفضل للحفاظ على صحة الجلد ومظهره على المدى البعيد.

شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا