«عيب قديم» يفسخ عقد بيع سيارة بـ 127 ألف درهم
قضت محكمة أبوظبي التجارية - ابتدائي بفسخ عقد شراء مركبة بقيمة 127 ألف درهم، بعدما ثبت وجود خدوش فيها قبل تسليمها للمشتري، ما اعتبرته المحكمة «عيباً قديماً» يجيز طلب فسخ العقد واسترداد المبلغ المدفوع، مع التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد شركة بيع سيارات، مطالباً بفسخ عقد بيع مركبة، وإلزامها بأن تردّ له المبلغ الذي سدده لها، مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة حتى السداد، وبأن تؤدي له 30 ألف درهم على سبيل التعويض المادي والأدبي عن الأضرار التي أصابته، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات والأتعاب، مشيراً إلى أنه اشترى المركبة من المدعى عليها، وسدد الثمن، إلا أنها لم تسلمه إياها في الوقت المحدد، كما أنه لم يتسلم المركبة بعد ذلك لوجود عيب فيها.
بدوره، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة تمسك في ختامها برفض الدعوى، وبإلزام المدعي بالرسوم والمصروفات والأتعاب.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المقرر في قانون المعاملات المدنية أنه «إذا ظهر في المبيع عيب قديم كان المشتري مخيراً إن شاء رده وإن شاء قبله بالثمن المسمى، ويعتبر العيب قديماً إذا كان موجوداً في المبيع قبل البيع أو حدث بعده، وهو في يد البائع، قبل تسليمه، ويترتب على الفسخ ردّ محله إلى صاحبه واسترداد ما دفع».
وبيّنت المحكمة أن الثابت من الأوراق، بلا خلاف بين طرفي الدعوى، أن المدعي لم يتسلم المركبة، كما أظهرت الصور الفوتوغرافية وجود خدوش في المركبة موضوع التعاقد، ما تستخلص منه المحكمة أن العيب الموجود في المركبة يُعدّ «عيباً قديماً» لثبوت حدوثه وهو في يد البائع، ما يعطي المدعي حق المطالبة بفسخ عقد البيع.
وأقرت المحكمة بأحقية المدعي في طلب الفائدة بعد ثبوت خطأ المدعى عليها وخلو الأوراق مما يفيد سداد المديونية، الأمر الذي تتوافر معه شروط استحقاق الفائدة التأخيرية على سبيل التعويض عن العطل والتأخير.
كما أقّرت بأحقيته طلب التعويض عن الضرر المادي والمعنوي لثبوت غش المدعى عليها، إذ ترتب على ذلك تضرر المدعي من تجميد المبلغ الخاص به، فضلاً عما أصابه من آلام نفسية من ذلك الفعل.
وحكمت بفسخ اتفاقية شراء المركبة، وإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي ما سدده لها، ومبلغ 5000 درهم تعويضاً مع الفائدة التأخيرية عن المبالغ المحكوم بها بواقع 3% سنوياً من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، بما لا يجاوز أصل الدين، وإلزام المدعى عليها بالمصروفات ومبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
• المحكمة أكدت أن الخدوش الموجودة في المركبة تُعدّ «عيباً قديماً»، لثبوت حدوثها وهي في يد البائع.