أكدت مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عائشة عبدالله ميران، عمل الهيئة على إعداد استراتيجية تستهدف رفع جودة الحياة المهنية للمعلمين في مدارس دبي الخاصة وتعزيز مكانتهم، انطلاقاً من الارتباط المباشر بين استقرار المعلم وتطوره المهني وجودة تعلم الطلبة ومخرجاتهم.

وأكدت في تصريحات إعلامية أن الاهتمام بالمعلم يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير المنظومة التعليمية، لافتة إلى أن تحسين جودة حياته المهنية لا ينفصل عن المستهدفات المتعلقة بالطلبة، إذ إن قدرة المعلم على التطور والاستمرار وإحداث أثر داخل الصف تشكل عنصراً رئيساً في بناء تجربة تعليمية أكثر جودة وفاعلية.

وأوضحت أن الهيئة عملت خلال أكثر من خمس سنوات على برامج ميدانية استهدفت الكوادر التعليمية، وشملت ورشاً وندوات وبرامج تدريب وتطوير مهني، فيما يتجه العمل حالياً نحو رؤية أكثر شمولاً للحياة المهنية للمعلم من خلال الاستراتيجية الجديدة التي تعمل الهيئة على إعدادها.

وأكدت أن نهج الهيئة في تطوير السياسات يقوم على البيانات والاستماع إلى الميدان قبل تصميم التدخلات، بما يتيح التعرف إلى الاحتياجات الفعلية داخل المدارس وبناء المبادرات والسياسات استناداً إلى واقع المنظومة، بدلاً من فرض حلول موحدة لا تراعي اختلاف البيئات التعليمية.

وأوضحت أن تنوع المشهد التعليمي في دبي يضيف بعداً مهماً إلى هذه المعادلة، إذ تضم المنظومة 17 منهجاً دراسياً مختلفاً، ما يعني اختلاف البيئات المدرسية ومتطلبات التدريس وخصائص الطلبة والأسر، ويستدعي بناء سياسات تستند إلى البيانات والاحتياجات الفعلية للميدان، بدلاً من التعامل مع المدارس والمعلمين من خلال نموذج موحد.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تتجاوز التعامل مع تطوير المعلم، باعتباره مجموعة من الدورات والورش التدريبية، إلى قراءة أوسع لتجربته المهنية وموقعه داخل المنظومة التعليمية، وربطها بالأثر الذي يحدثه في تعلم الطلبة وقدرتهم على اكتساب المهارات والاستعداد للمستقبل، مؤكدة أن المعلم يشكل الطرف الأكثر تأثيراً في تحويل السياسات والمناهج والمبادرات إلى تجربة تعليمية فعلية داخل الصف.