قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بعدم نفاذ هبة حصة عقارية أجراها مدين لمصلحة زوجته في مواجهة شخص يدينه بمبلغ 2.5 مليون درهم، بعدما ثبت أن المديونية كانت قائمة ومستحقة قبل نقل الملكية، وأن التصرف حال دون التنفيذ على الحصة، فيما لم يثبت المدين امتلاكه أموالاً أخرى تكفي للوفاء بالدين.

وتفصيلاً، أقام رجل دعوى طالب فيها بعدم نفاذ هبة أجراها المدعى عليه الأول لحصته في وحدة عقارية لزوجته، وتمكينه من اتخاذ إجراءات الحجز والتنفيذ عليها لاستيفاء مديونيته، مع إلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وقال المدعي إن المدعى عليه الأول كان مديناً له بموجب حكم قضائي نهائي واجب التنفيذ، وفتح بشأنه ملف تنفيذ، واتخذ إجراءات للحجز على أمواله، ومن بينها حصته في عقار مسجل باسمه.

وأضاف أنه فوجئ بأن المدين نقل حصته في العقار إلى زوجته بطريق الهبة، فأصبحت الوحدة مسجلة باسمها، من دون أن يدخل في ذمته أي مقابل مالي يمكن التنفيذ عليه، ما حال دون الحجز على الحصة واستيفاء الدين.

وأشار إلى أن الهبة تمت بعد نشوء المديونية وصدور أحكام بإلزام المدين بالسداد، ما أدى إلى إنقاص أمواله التي تمثل الضمان العام للدائن.

وقدم المدعي سنداً لدعواه صوراً من الأحكام القضائية الصادرة بإلزام المدين بالدين، وما يفيد فتح ملف التنفيذ، وإفادة دائرة الأراضي والأملاك التي أثبتت نقل ملكية الحصة إلى زوجته بطريق الهبة.

وأوضحت المحكمة أن أموال المدين تعد الضمان العام لدائنيه، ويحق للدائن مراقبة ما يدخل في ذمته وما يخرج منها، حتى لا ينتقص هذا الضمان بتصرف يضر بحقه.

وأكدت أن المدعي يداين المدعى عليه الأول بمبلغ 2.515 مليون درهم بموجب حكم قضائي نهائي، وأن المديونية كانت مستحقة قبل نقل حصته العقارية إلى زوجته.

وأضافت أن المدين لم يحضر أمام المحكمة أو يقدم ما يثبت امتلاكه أموالاً ظاهرة أخرى تزيد على قيمة الدين، ما ثبتت معه قرينة إعساره، كما أخرجت الهبة الحصة العقارية من الضمان العام للدائن من دون مقابل.

وقضت المحكمة بعدم نفاذ عقد الهبة في مواجهة الدائن، فيما تضمنه من نقل حصة المدين في الوحدة العقارية إلى زوجته، مع بقاء الحصة ضمن الضمان العام لأموال المدين لحين اقتضاء الدين.

mfouda@ey.ae