كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن أربعة أدلة للالتزام تضبط المتطلبات التنظيمية والتشغيلية للمؤسسات التعليمية الخاصة في الإمارة، وتشمل مراكز الطفولة المبكرة والمدارس الخاصة ومؤسسات التعليم العالي والمعاهد التدريبية، وتؤسس مرجعية موحدة تغطي رحلة المتعلم من سنواته التعليمية الأولى وحتى التعليم الجامعي والتدريب والتعلم مدى الحياة.
وتضع الأدلة منظومة متكاملة من الالتزامات تشمل التصاريح، والكوادر، والبرامج التعليمية والتدريبية، وحماية حقوق المتعلمين، والتعليم الدامج، وجودة الحياة، والصحة والسلامة، وجاهزية المرافق، والاستعداد للطوارئ، واستمرارية التعلم، والهوية الوطنية والقيم الإماراتية، إلى جانب المتطلبات التشغيلية المرتبطة بطبيعة نشاط كل مؤسسة.
وتؤسس الأدلة لنهج يقوم على الجاهزية الاستباقية والتقييم الذاتي المستمر، بما يمكّن المؤسسات من مراجعة مستوى التزامها، ورصد الفجوات ومعالجتها مبكراً، والاستعداد للزيارات الميدانية وفق متطلبات واضحة، في وقت نفذت فيه فرق الالتزام في الهيئة 1026 زيارة ميدانية إلى المؤسسات التعليمية الخاصة في دبي، العام الماضي، بمتوسط 86 زيارة شهرياً.
وتأتي الخطوة ضمن مبادرة «إطار التنظيم المرن» في استراتيجية التعليم في دبي 2033، الهادفة إلى تطوير منظومة تنظيمية ديناميكية تستجيب لمتغيرات قطاع التعليم واحتياجات الشركاء، وتعزز ثقة أولياء الأمور والمجتمع، وتدعم الابتكار والنمو وجودة الرحلة التعليمية، وترفع فاعلية تطبيق السياسات.
وتهدف الأدلة إلى ترسيخ ثقافة الالتزام في المجتمع التعليمي، وتوفير مرجعية تنظيمية موحدة وواضحة ترفع جودة وكفاءة أداء المؤسسات، وتحمي حقوق المتعلمين وأولياء الأمور، وتدعم استدامة الخدمات التعليمية، بما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033 الرامية إلى ضمان حصول كل متعلم على فرص تعليمية عالية الجودة ضمن بيئة آمنة وداعمة.
وتحدد الأدلة بصورة واضحة المتطلبات التنظيمية والتشغيلية الواجب على كل مؤسسة تعليمية خاصة الوفاء بها، وفق طبيعة نشاطها، بما يعزّز معرفة المشغلين بالتشريعات والسياسات المعمول بها، ويرفع مستويات الالتزام المستمر، ويدعم جودة الخدمات وكفاءتها واستدامتها.
كما تمنح القيادات التعليمية والفرق الإدارية والتشغيلية مرجعية مباشرة لفهم مسؤولياتها، والوصول إلى المتطلبات المرتبطة بأدوارها، ودمج الالتزام في العمليات اليومية، بما يحوله من استحقاق مرتبط بالرقابة والزيارات الميدانية إلى ممارسة مؤسسية مستمرة.
وقالت المدير التنفيذي لمؤسسة ضمان جودة التعليم والالتزام في الهيئة، فاطمة إبراهيم بالرهيف، إن رحلة التعلم في دبي تبدأ من أول خطوة للطفل في مركز الطفولة المبكرة، وتستمر في المدرسة والجامعة، وتمتد إلى التدريب وتطوير المهارات مدى الحياة.
وأكدت أن كل مرحلة من هذه الرحلة ينبغي أن تقوم على الوضوح والجودة والمسؤولية، ضمن منظومة متكاملة تحمي المتعلم، وتضمن حقوقه، وتوفر له بيئة آمنة وداعمة، مشيرة إلى أن الأدلة الأربعة تترجم أهداف استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تضع الطالب في قلب المنظومة التعليمية، من خلال تحديد الالتزامات المطلوب من المؤسسات التعليمية الوفاء بها.
وأضافت أن الأدلة توفّر بنوداً واضحة تمكّن المؤسسات من مراجعة جاهزيتها بصورة مستمرة، ورصد الفجوات ومعالجتها استباقياً، بما يعزز وضوح المسؤوليات، ويسرّع اتخاذ القرارات، ويرفع كفاءة الخدمات التعليمية واستدامتها.
وأوضحت أن الأدلة تستهدف ترسيخ ثقافة يصبح فيها الالتزام مسؤولية مشتركة وممارسة مؤسسية يومية، بما يحمي المتعلمين، ويدعم المؤسسات التعليمية، ويعزّز ثقة أولياء الأمور والمجتمع، ويرفع مستويات الامتثال.
وتنقل الأدلة مفهوم الالتزام إلى مستوى أكثر استباقية، من خلال تحويل المتطلبات التنظيمية إلى ممارسات وإجراءات عملية قابلة للمراجعة والقياس، وتحديد آليات الزيارات الميدانية، وتوضيح مسؤوليات المؤسسات التعليمية ومسؤولي الالتزام في الهيئة.
كما توفّر قوائم رقابية للمراجعة الذاتية تمكّن المؤسسات من قياس جاهزيتها والاستعداد الفاعل للزيارات، ورصد مواطن القصور ومعالجتها مبكراً، بما يرسّخ مبادئ المسؤولية والشفافية والمساءلة والتحسين المستمر.
وتتضمن الأدلة بنوداً تتيح لكل مؤسسة تعليمية خاصة في دبي إجراء تقييم ذاتي مستمر لمستوى جاهزيتها والتزامها، بما يرفع كفاءة العمليات التشغيلية، ويسرّع اتخاذ القرارات، ويقلص الوقت والجهد اللازمين لتحديد المتطلبات التنظيمية وتفسيرها.
وتوفر إطاراً موحداً تستطيع المؤسسات الاستناد إليه عند تطوير سياساتها وإجراءاتها الداخلية وتوزيع المسؤوليات بين فرق العمل، بما يعزز وضوح الأدوار ويحدّ من التباين في فهم المتطلبات وتطبيقها.
وتعزز الأدلة التكامل مع الإجراءات المعمول بها لدى الجهات الحكومية الأخرى المعنية، بما يساعد المؤسسات على توجيه مواردها وجهودها بصورة أكثر كفاءة نحو الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المتعلم.
وتضع الأدلة حقوق المتعلمين وأولياء الأمور في صميم منظومة الالتزام، عبر تحديد مسؤوليات المؤسسات تجاه الطلبة والأسر والخدمات المقدمة لهم، بما يدعم بناء علاقة أكثر وضوحاً وشفافية بين المؤسسة التعليمية والأسرة، ويعزز معرفة كل طرف بحقوقه ومسؤولياته.
المصدر:
الإمارات اليوم