قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال الجلسة الرئيسية في افتتاح قمة الإعلام العربي بدبي، اليوم الثلاثاء، إن سورية تحوّلت في نظر العالم من «مشكلة كبيرة إلى فرصة عظيمة».
وأكد أن السوريين استعادوا الأمل والثقة بعد سنوات من المعاناة والفساد وانسداد الأفق، مشيراً إلى أن المرحلة الانتقالية شهدت تحديات في الانقسام الداخلي والطائفية، جرى تجاوزها سريعاً.
وأضاف أن استقرار سورية يخدم المنطقة بأكملها، وأنها تحوّلت من بلد يُصدّر «الكبتاغون» والبشر إلى بلد مستقر.
وأشاد الشرع بدعم الإمارات، مؤكداً أنها كانت من أوائل الدول التي سارعت إلى الاستثمار في سورية، خصوصاً «موانئ دبي»، مستفيدة من موقعها ممراً تجارياً يربط الشرق بالغرب.
وقال إن سورية «وُلدت من جديد» بعد رفع العقوبات، وإن المرحلة المقبلة تتطلب سياسات مناسبة وقرارات قد تبدو صادمة، لكن آثارها الإيجابية ستظهر مع الوقت.
وأشار إلى أن سورية تزخر بفرص اقتصادية كبيرة، وبدأت استقطاب استثمارات خليجية وأوروبية، مستفيدة من موقعها اللوجستي المهم.
وقال الرئيس السوري إن «الهموم كثيرة، والمشكلات في سورية كثيرة، لكننا لا نتبع سياسة الشكوى أو إطلاق الوعود الواهية، بل نتبع سياسة العمل، والنتائج ستكون على أرض الواقع»، مؤكدا: «القرار السوري مستقل وكمثال على ذلك، عندما أخذنا قرار تحرير دمشق اتخذنا هذا القرار لوحدنا».
وأضاف: «نمر في مرحلة انتقالية وندرس التجارب الاقتصادية الأفضل للوضع السوري للتحول نحو الاقتصاد المفتوح والحر، وندرك أن جرأة القرارات حالياً سيكون لها تبعات مؤقتة لكن المواطن السوري سيشعر بالتغيير الإيجابي جراء تلك القرارات مع مرور الوقت»، قائلا إن «حجم اقتصاد سورية 60 مليار دولار في أفضل حالاته في 2010، وفي 2024 كان حجمه 20 مليار دولار، وهو رقم متواضع. في 2026 قد يصل حجم الاقتصاد إلى 50 مليار دولار، وبرامجنا ومشاريعنا تطمح إلى أن يصل إلى 200 مليار دولار خلال 5 – 10 سنوات قادمة».
وانطلقت، اليوم، أعمال قمة الإعلام العربي في دورتها الـ24 والتي تستمر حتى 17 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.
وتضم حوارات القمة وجلساتها جمعاً من كبار مسؤولي المؤسسات الوطنية الرائدة، ورؤساء تحرير الصحف وأبرز الكتاب والمحللين الاستراتيجيين، وصناع المحتوى والمؤثرين من 23 دولة في أكثر من 175 جلسة موزعة على أيام القمة الثلاثة.
وتشمل أجندة قمة الإعلام العربي هذا العام ثمانية منتديات هي: منتدى الإعلام العربي، ومنتدى الاتصال الحكومي الذي يُعقد للمرة الأولى ضمن القمة، والمنتدى الإعلامي العربي للشباب، ومنتدى الأفلام، ومنتدى الألعاب الإلكترونية، وقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، ومنتدى «دبي بودفست»، إلى جانب منتدى «يورونيوز» الذي تستضيفه القمة في أول مرة يعقد فيها هذا المنتدى خارج قارة أوروبا، كما سيتم تكريم الفائزين بجائزة الإعلام العربي التي يُحتفل هذا العام بيوبيلها الفضي، وجائزة الإعلام العربي للشباب (إبداع) في دورتها العاشرة، إضافة إلى جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب.
المصدر:
الإمارات اليوم