تشرف دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على اتفاقية مبادرة «بيتي»، المبرمة بين مؤسسة محمد بن راشد للإسكان وخمس جهات ومؤسسات خيرية، بهدف توفير إسهامات مالية تصل إلى 500 مليون درهم على مدى خمس سنوات، لدعم المشروعات السكنية المعتمدة للأسر الإماراتية المستحقة في الإمارة، في خطوة تعكس تكامل الجهود الحكومية والخيرية لخدمة الأولويات المجتمعية في إمارة دبي.
وتأتي المبادرة ضمن الشراكة المؤسسية القائمة بين الدائرة ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، بما يدعم مستهدفات «خطة دبي الحضرية 2040» في تعزيز جودة الحياة، وتوفير بيئة سكنية متكاملة ومستدامة، من خلال توجيه الإسهامات المجتمعية نحو توفير السكن الملائم، وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المواطنة، وتعزيز استقرارها وجودة حياتها.
وتجمع الاتفاقية مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بصفتها الطرف الأول، وكلاً من جمعية دار البر، وجمعية بيت الخير، ومؤسسة تراحم الخيرية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، وجمعية دبي الخيرية، بصفتها الطرف الثاني، في شراكة توحّد الجهود والموارد، وتحوّل قِيَم التكافل والتراحم إلى أثر مباشر ومستدام في حياة الأسر المستفيدة، بينما تضطلع مؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية «جود» بدور محوري في إدارة التحويلات المالية المرتبطة بالمبادرة، واستقبال الإسهامات المخصصة لها عبر قنوات موثوقة ومنظّمة، بما يُعزّز شفافية التدفقات المالية وكفاءة توجيهها نحو المشروعات السكنية المعتمدة.
وتتولى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي الإشراف التنظيمي على الاتفاقية ومتابعة تنفيذها، بما يضمن تكامل الأدوار بين أطرافها، وتنظيم آليات توجيه الإسهامات الخيرية وأموال الزكاة وفق الضوابط الشرعية والتشريعات والأنظمة المعتمدة، وتعزيز كفاءة توظيفها في المشروعات السكنية المستهدفة، بما يُرسّخ مبادئ الحوكمة والشفافية، ويحقق الأثر المجتمعي المنشود.
وأكد المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري بالدائرة، محمد مصبح ضاحي، أن إشراف الدائرة على الاتفاقية يأتي امتداداً لدورها في تنظيم قطاع العمل الخيري وتوجيه موارده نحو الاحتياجات المجتمعية ذات الأولوية، وقال: «تُمثّل مبادرة (بيتي) نموذجاً متقدماً للتكامل بين القطاعين الحكومي والخيري، إذ تضطلع الدائرة بدور إشرافي وتنظيمي يضمن وضوح الأدوار، وتكامل الجهود، وتوجيه الإسهامات وفق الأطر الشرعية والتنظيمية المعتمدة، بما يُعزّز كفاءة المبادرة واستدامة أثرها»، وأشار إلى أن توحيد جهود المؤسسات الخيرية ضمن إطار متكامل يحوّل الإسهامات إلى قوة مجتمعية فاعلة تخدم أولوية وطنية، وتُرسّخ مكانة دبي نموذجاً رائداً في العمل الخيري التنموي.
وتُجسّد مبادرة «بيتي» رؤية مشتركة تجعل من السكن مدخلاً للاستقرار الأسري والمجتمعي، ومن العطاء أداةً للتنمية المستدامة، في نموذج مؤسسي تتكامل فيه الخبرات والموارد، لخدمة المواطن، وتعزيز مقومات الحياة الكريمة في إمارة دبي.
المصدر:
الإمارات اليوم