مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد 2026-2027، كشفت وزارة التربية والتعليم، عن 13 متطلباً استرشادياً رقمياً يربط المسار المدرسي بالتخصص الجامعي وشروط الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي في الدولة، واضعةً أمام الطلبة وأولياء الأمور خريطة مبكرة للمواد والدرجات المطلوبة وفق الوجهة الجامعية المستهدفة.
وتتوزع المتطلبات الواردة ضمن دليل الخطة الدراسية للعام الأكاديمي الجديد، الذي اطّلعت عليه «الإمارات اليوم» بين ثلاث متطلبات للغة الإنجليزية وفق مستوى البرنامج الجامعي، واثنين للطب وطب الأسنان، واثنين للصيدلة، وثلاثة للهندسة، ومتطلب واحد للقانون، إلى جانب متطلبات مرتبطة بالمسار الدراسي المؤهل لكل تخصص.
وحددت الوزارة عبر الدليل، حصول الطلبة على معدل 80% في اللغة الإنجليزية بالنسبة للبكالوريوس، و70% للدبلوم العالي، و70% للدبلوم، فيما اشترطت استرشادياً لتخصص الطب وطب الأسنان أن يكون المعدل 90% في الرياضيات و90% في مادتين من مواد الكيمياء والأحياء والفيزياء، وللصيدلة 80% في الرياضيات و80% في مادتين من المواد العلمية الثلاثة، وللهندسة 80% في الرياضيات و80% في الفيزياء و80% في مادة واحدة من مادتي الكيمياء أو الأحياء، مقابل 70% في الرياضيات لتخصص القانون.
وتكشف هذه الخريطة عن ارتباط مباشر بين اختيار الطالب لمساره في المرحلة الثانوية ومساحة خياراته الجامعية لاحقاً، إذ ترتبط تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمسار المتقدم، بينما تتيح الهندسة الالتحاق عبر المسار المتقدم أو المسار العام وفق السيناريو المتضمن لمادة الفيزياء، ويُتاح القانون عبر المسارين العام والمتقدم، ما يجعل التخطيط للتخصص الجامعي يبدأ فعلياً من المدرسة قبل الحصول على شهادة الثانوية العامة.
وبحسب الدليل، تستند المعايير إلى القرار الوزاري رقم (19) لسنة 2024 بشأن معايير القبول الاسترشادية في مؤسسات التعليم العالي في الإمارات، وتشمل متطلبات في اللغة الإنجليزية وفق مستوى البرنامج، إلى جانب درجات محددة في مواد الثانوية المرتبطة بطبيعة التخصص.
وأكدت الملاحظات المصاحبة للمتطلبات في الدليل، أن جميع برامج البكالوريوس تتطلب الحصول على معدل 80% في اللغة الإنجليزية، لتصبح الكفاءة في المادة واحدة من المفاتيح الأساسية للانتقال إلى الدراسة الجامعية، بالإضافة للمتطلبات التخصصية للبرامج المختلفة.
الطب.. سقف المتطلبات عند 90%
وتفصيلا، تتصدر تخصصات الطب وطب الأسنان قائمة البرامج ذات المتطلبات الأعلى، إذ ربط الدليل الالتحاق بها بالمسار المتقدم، مع تحقيق معدل 90% في الرياضيات، و90% في مادتين بين كل من الكيمياء والأحياء والفيزياء.
ويعني ذلك أن الطريق للتخصصات الطبية يبدأ فعلياً قبل الجامعة بسنوات، إذ يصبح اختيار المسار المتقدم والمحافظة على تحصيل مرتفع في الرياضيات والعلوم جزءاً أساسياً من التخطيط الأكاديمي للطالب الراغب بدراسة الطب أو طب الأسنان.
الصيدلة.. 80% في الرياضيات ومادتين علميتين
ووضع الدليل الصيدلة ضمن التخصصات المرتبطة بالمسار المتقدم، وحدد لها معدل 80% في الرياضيات و80% في مادتين من مواد الكيمياء والأحياء والفيزياء. وتمنح هذه المعايير الطالب مؤشراً مبكراً لمستوى الأداء الأكاديمي المطلوب، وتؤكد أن قرار اختيار المسار لا ينفصل عن التخصص الجامعي، خصوصاً في البرامج العلمية التي تعتمد بصورة مباشرة على المواد التي يدرسها الطالب بالمرحلة الثانوية.
الهندسة.. مساران وبوابة الفيزياء
أما الهندسة، فأتاح الدليل الوصول إليها عبر المسار المتقدم أو المسار العام، شريطة أن يكون المسار العام وفق السيناريو الذي يتضمن دراسة الفيزياء، وحدد المتطلبات الاسترشادية عند معدل 80% في الرياضيات، و80% في الفيزياء، و80% في مادة واحدة من الكيمياء أو الأحياء.
وتبرز الفيزياء هنا بوصفها مادة حاسمة في خريطة الطالب الراغب بدراسة الهندسة، ما يفرض الانتباه إلى تركيبة المواد عند اختيار المسار، وليس الاكتفاء باسم المسار وحده.
القانون.. 70% في الرياضيات
وفي تخصص القانون، تتسع دائرة الخيارات، إذ يتيح الدليل الالتحاق به لطلبة المسارين العام والمتقدم، مع تحديد الحصول على معدل 70% في الرياضيات ضمن المتطلبات الاسترشادية، ليختلف بذلك عن المسارات الطبية والهندسية التي تفرض اشتراطات علمية أكثر تحديداً، خصوصاً في الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء والأحياء.
تخصصات بلا اشتراط لمواد بعينها
أما مجموعة التخصصات الأخرى، التي تشمل التكنولوجيا والتقنية والعلوم التطبيقية وإدارة الأعمال والدراسات الإنسانية، فيتيح الدليل الالتحاق بها عبر المسار العام أو المتقدم، من دون تحديد متطلبات لمواد بعينها ضمن المعايير الاسترشادية الواردة.
وترسم هذه الخريطة تدرجاً واضحاً في المتطلبات، فكلما اتجه الطالب نحو البرامج الطبية والهندسية، ارتفع وزن الرياضيات والعلوم في معادلة القبول، بينما تتسع مرونة الاختيار بعدد من التخصصات الأخرى.
«استرشادية» وليست قبولاً مضموناً
وشددت الوزارة على ضرورة التحقق من متطلبات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وشروط مؤسسة التعليم العالي التي يعتزم الطالب الالتحاق بها، وبالتالي، فإن النسب والمسارات الواردة في الدليل تمثل معايير استرشادية للتخطيط الأكاديمي، وليست ضماناً تلقائياً للقبول الجامعي، إذ قد تضع الجامعات والمؤسسات التعليمية متطلبات إضافية أو شروطاً خاصة ببرامجها.
وبذلك، تُعيد الخطة الدراسية للعام 2026-2027 ترتيب معادلة الاختيار أمام الطلبة والأسر: التخصص الجامعي أولاً، ثم متطلباته، ثم المسار المدرسي والمواد والدرجات اللازمة للوصول إليه، لتتحول قرارات المرحلة الثانوية من خيارات دراسية آنية إلى خطوات مبكرة ترسم الطريق نحو الجامعة والمهنة.
المصدر:
الإمارات اليوم