آخر الأخبار

"زايد الخير" تحتفي بـ"اليوم العالمي للعمل الإنساني" وتؤكد مواصلة نهج الإمارات في صون كرامة الإنسان

شارك

تحتفي مؤسسة زايد الخير الأربعاء بـ"اليوم العالمي للعمل الإنساني"، الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام، مستذكرةً ما يمثله هذا اليوم من مناسبة عالمية لتقدير جهود العاملين في الميدان الإنساني وتضحياتهم في الوصول إلى المتضررين من الأزمات والكوارث، ومواصلة رسالتها الإنسانية والتنموية المستمدة من نهج دولة الإمارات وقيمها الراسخة في العطاء والتضامن وصون كرامة الإنسان.

وأكدت المؤسسة أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يشكل محطة لتجديد الالتزام بمساندة المجتمعات الأكثر احتياجاً، وتعزيز قدرة العمل الإنساني على الاستجابة للتحديات المتزايدة حول العالم، والانتقال من الاستجابة للاحتياجات الآنية إلى بناء حلول أكثر استدامة تسهم في تمكين المجتمعات وتعزيز قدرتها على التعافي ومواجهة الأزمات.

يأتي احتفاء المؤسسة بهذه المناسبة امتداداً لمسيرة دولة الإمارات التي رسخت منذ تأسيسها، نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني، مستلهماً رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل مساعدة الإنسان والوقوف إلى جانب المحتاجين قيمة أصيلة في مسيرة الدولة، ونهجاً يتجاوز الحدود والجغرافيا ينطلق من الإيمان بأن الإنسان هو الغاية الأولى للتنمية والعمل الإنساني.

واحتفاء بهذه المناسبة، قال سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، إن اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبة لتجديد التقدير لكل من اختار أن يكون إلى جانب الإنسان في أوقات الشدة، ولكل من يعمل في ميادين الإغاثة والتنمية ويصل إلى المجتمعات المتضررة حاملاً معه الأمل ومقومات الحياة، مؤكداً أن ما يقدمه العاملون في الخطوط الأمامية من تضحيات يجسد أسمى قيم المسؤولية والتضامن الإنساني.

وأضاف سموه :"لقد قامت دولة الإمارات على إرث إنساني عظيم أرسى دعائمه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن الخير مسؤولية، وأن ما تحققه الدول من تقدم يكتسب معناه الحقيقي عندما يمتد أثره إلى حياة الناس، ولذلك ظل عطاء دولة الإمارات مسانداً للإنسان أينما كان وكانت الحاجة".

وأكد سموه أن هذا النهج يواصل حضوره القوي في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جعل كرامة الإنسان وحمايته وتمكينه في صميم رؤية الإمارات للعمل الإنساني والتنموي، ورسخ مكانة الدولة شريكاً دولياً موثوقاً في مواجهة الأزمات، والاستجابة للكوارث، ودعم المجتمعات في مسارات التعافي والتنمية.

ولفت سموه إلى أن التجربة الإماراتية في العمل الإنساني لا تقف عند حدود تقديم المساعدات، بل تنطلق من رؤية أشمل تجمع بين سرعة الاستجابة واستدامة الأثر، وبين إغاثة الإنسان في لحظة الأزمة ومساعدته على استعادة قدرته على بناء مستقبله، وهو ما يتجسد في المبادرات والمشروعات التي تنفذها مؤسسات الدولة العاملة في القطاع الإنساني بالتعاون مع الشركاء الدوليين في مختلف أنحاء العالم، موضحاً أن مؤسسة زايد الخير تحمل هذا الإرث كمسؤولية ورسالة، وتعمل على ترجمته من خلال تدخلات إنسانية ومشروعات تنموية تستجيب للأولويات الحقيقية للمجتمعات، وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم التنمية المستدامة وبناء قدرات المجتمعات الأكثر احتياجاً.

ووجه سموه التحية إلى العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني حول العالم، لاسيما الموجودين في الخطوط الأمامية الذين تمثل شجاعتهم وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة الإنسان مصدر إلهام، وضمانا لاستمرار وصول الأمل والعون إلى كل من يحتاج إليهما.

من جانبه، قال المدير العام لمؤسسة زايد الخير الدكتور محمد عتيق الفلاحي، إن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يصاحبها من أزمات إنسانية وكوارث وتحديات مناخية وغذائية، تفرض تطوير أدوات العمل الإنساني لتصبح أكثر قدرة على الاستباق والاستجابة والتعافي، مؤكداً أن فاعلية العمل الإنساني اليوم تقاس بقدرته على إنقاذ الأرواح في اللحظة الحرجة، وبالأثر الذي يتركه بعد انتهاء التدخل المباشر.

وأضاف الفلاحي أن مؤسسة زايد الخير تعمل في إطار توجهها الاستراتيجي الجديد الذي تم إطلاقه في الربع الأول من العام 2026 على تطوير نموذج يربط العمل الإنساني بالتنمية المستدامة، وينتقل من تلبية الاحتياج إلى بناء قدرة المجتمعات مستقبلاً، مع التركيز على مجالات ذات تأثير مباشر في حياة الإنسان، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والزراعة المستدامة والمياه وتنمية المجتمعات وتعزيز قدرتها على الصمود.

وأوضح الفلاحي أن خبرة المؤسسة الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود ووصول مشاريعها وبرامجها إلى أكثر من 180 دولة حول العالم يمثلان رصيداً مهماً للانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل المؤسسي القائم على الشراكات وقياس الأثر والاستدامة، والاستفادة من الابتكار والحلول الجديدة في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً بكفاءة وفاعلية أكبر، مشيراً إلى أن دولة الإمارات قدمت نموذجاً متقدماً جمع بين سرعة التحرك عند وقوع الأزمات وبناء شراكات دولية تسهم في تحقيق أثر طويل الأمد، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التحديات الإنسانية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً وتكاملاً بين الحكومات والمؤسسات الإنسانية والتنموية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.

وقال الفلاحي : " في اليوم العالمي للعمل الإنساني، نجدد في مؤسسة زايد الخير التزامنا بأن يبقى الإنسان وكرامته في قلب كل مشروع ومبادرة، وأن يتحول العطاء إلى أثر مستدام، والاستجابة إلى قدرة، والمساعدة إلى فرصة تمكن المجتمعات من بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً".

وتواصل مؤسسة زايد الخير، انطلاقاً من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تطوير حضورها الإنساني والتنموي، مستندةً إلى مسيرة تجاوزت ثلاثة عقود من العمل في مختلف القارات، شملت خلالها تدخلاتها مجالات الإغاثة والصحة والتعليم والبنية التحتية والتنمية المجتمعية والأمن الغذائي وغيرها من القطاعات المرتبطة بحياة الإنسان واحتياجاته الأساسية.

وتتبنى المؤسسة في مرحلتها الجديدة - وفق استراتيجيتها المؤسسية الجديدة- نهجاً يركز على تحقيق أثر مستدام، وتعزيز قدرة المجتمعات على الاعتماد على إمكاناتها، وتطوير حلول في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والمياه، إلى جانب مواصلة دورها الإنساني والاستجابة للاحتياجات والأزمات، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في الجمع بين العمل الإغاثي العاجل والتنمية طويلة الأمد.

وأكدت المؤسسة أن الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الإنساني لا يقتصر على استذكار الإنجازات، بل يمثل دعوة إلى مواصلة العمل والتعاون الدولي، وتقدير من يخدمون الإنسانية في أصعب الظروف، وتجديد الالتزام برسالة دولة الإمارات التي جعلت من مد يد العون، وحماية الحياة، وصون الكرامة، وبناء الأمل، جسوراً دائمة تصل بها إلى مختلف شعوب العالم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا