آخر الأخبار

«أمراض المسافرين».. 5 وعكات محتملة في الرحلات الخارجية

شارك

حذّر أطباء من خمسة أمراض ووعكات صحية محتملة وشائعة قد تصيب المسافرين خلال رحلاتهم الخارجية، مؤكدين أن في مقدمتها «إسهال المسافرين» الذي يحدث نتيجة التغيرات المفاجئة في نمط الغذاء، وتناول أكلات غير مألوفة أو تفتقر إلى معايير النظافة، فضلاً عن اضطراب الساعة البيولوجية، والصداع، وآلام الظهر، والإصابة بالأمراض التنفسية المختلفة.

ووجّه الأطباء حزمة من الإرشادات الصحية للمسافرين، تشمل ضرورة الاطلاع المسبق على الوضع الصحي العام، والأمراض الشائعة في بلد الوجهة المستهدفة، وأخذ التطعيمات المطلوبة والمقررة رسمياً، إلى جانب الحرص على اصطحاب الأدوية الضرورية والمستندات الطبية اللازمة، لاسيما لأصحاب الأمراض المزمنة، لضمان استقرار حالتهم طوال فترة الوجود خارج الدولة.

وتفصيلاً، أكد أطباء لـ«الإمارات اليوم» أن تناول مأكولات غير مألوفة من أبرز مسببات الوعكات الصحية الطارئة التي قد تصيب المسافرين، وتفسد متعتهم في الرحلات السياحية والإجازات، مشيرين إلى أن إصابة بعض المسافرين بالإسهال والاضطرابات المعوية الطارئة، تعد إحدى أبرز المشكلات الصحية الشائعة أثناء السفر، التي تشمل أيضاً الاستفراغ وتقلصات الجهاز الهضمي.

أمراض شائعة

وقال أخصائي طب الأسرة في مستشفى «تداوي» التخصصي، الدكتور ماجد شراب، إن هناك بعض الأمراض المؤقتة الشائعة التي قد يصاب بها الأشخاص أثناء السفر، وتعرف بـ«أمراض المسافرين»، موضحاً أن من أبرزها إصابة المسافر بالإسهال، والاستفراغ، وتقلصات في الجهاز الهضمي، إضافة إلى الأعراض المتعلقة بالزكام والبرد وارتفاع درجات الحرارة، وغيرها.

وأرجع أسباب إصابة بعض المسافرين بالوعكات المعوية الطارئة بشكل رئيس إلى تناول أطعمة أو مياه ملوثة، والتغيرات المفاجئة في النمط الغذائي، إلى جانب إجهاد السفر، واضطراب الساعة البيولوجية، واختلال حركة الأمعاء الطبيعية، ما يؤدي إلى حدوث تقلصات واضطرابات معوية طارئة.

ونصح الدكتور شراب المسافرين بالحرص على التأكد التام من نظافة الأيادي، واصطحاب الأدوية الضرورية بعد مراجعة الطبيب المختص، ومنها المتعلقة بالإسهال، فضلاً عن الاطلاع المسبق على الأمراض الشائعة في بلد الوجهة، وأخذ التطعيمات المطلوبة والمقررة.

كما نصح أصحاب الأمراض المزمنة بالحرص على اصطحاب أدويتهم، وشدد على ضرورة أن يتأكد المرافقون لهم من أخذها في الأوقات المقررة بانتظام، ومراقبة المؤشرات الحيوية المهمة، مثل الضغط والسكر وغيرهما، لضمان رحلة آمنة وصحية للجميع.

من جانبه، قال استشاري طب الأعصاب والدماغ رئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب، الدكتور سهيل عبدالله الركن، إن السفر، خصوصاً الرحلات الطويلة، قد يسبب مجموعة من الأعراض الصحية، نتيجة تغير مواعيد النوم، واختلاف التوقيت، والجلوس فترات طويلة، والإجهاد، والجفاف، وتغير الروتين اليومي والغذائي.

وذكر أن من أكثر الأعراض شيوعاً الإرهاق، واضطرابات النوم، والصداع، وعند عبور مناطق زمنية عدة، قد يحدث اضطراب في الساعة البيولوجية، أو ما يعرف بـJet Lag، ما يؤدي إلى صعوبة النوم ليلاً، والنعاس أثناء النهار، وضعف التركيز، وأحياناً زيادة نوبات الصداع أو الشقيقة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالصداع النصفي.

وأضاف: «المسافر قد يعاني أيضاً آلاماً أسفل الظهر والرقبة والكتفين، وتيبس المفاصل والعضلات، بسبب الجلوس فترات طويلة في وضعية واحدة، وقلة الحركة أثناء الرحلة، لذلك فإن الحركة المنتظمة أثناء السفر مهمة جداً، خصوصاً في الرحلات الطويلة».

ومن الناحية العصبية، نصح الركن المرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة، مثل الشقيقة، ومرض «باركنسون»، والصرع، أو غيرها من الأمراض العصبية، بالتخطيط للسفر مسبقاً، والأهم هو عدم إهمال الأدوية، أو تغيير مواعيدها بصورة عشوائية، ويجب حمل الأدوية في حقيبة اليد وليس في الأمتعة المشحونة، والاحتفاظ بكمية كافية طوال الرحلة، مع كمية احتياطية عند الإمكان.

وقال الدكتور سهيل عبدالله الركن إنه بشكل عام، يمكن تقليل معظم المشكلات الصحية المرتبطة بالسفر من خلال التخطيط المسبق، والنوم الجيد، والترطيب، والحركة، والالتزام بالأدوية، وتجنب الإجهاد الزائد، وهي من أهم الأساسيات التي تساعد المسافر على الاستمتاع برحلته بأمان.

ووجّه الركن ثماني نصائح لضمان رحلة سياحية آمنة، تشمل «الحفاظ على النوم قدر الإمكان، والبدء بتعديل مواعيد النوم تدريجياً قبل السفر إذا كان السفر يتضمن فرقاً زمنياً كبيراً، شرب الماء بانتظام، وتجنب الإفراط في الكافيين والمنبهات، خصوصاً قبل النوم، الحركة كلما أمكن أثناء الرحلات الطويلة، كالقيام والمشي وتحريك الساقين والكاحلين والكتفين بصورة دورية، الحفاظ على وضعية جلوس مناسبة، واستخدام دعم لأسفل الظهر عند الحاجة، لتقليل آلام الظهر والرقبة، مرضى الشقيقة عليهم تجنب المحفزات المعروفة لديهم، مثل قلة النوم، والجفاف، وتخطي الوجبات، والإجهاد، والاحتفاظ بدواء علاج النوبة في متناول اليد».

كما تضمنت النصائح «التزام مرضى (باركنسون) والأمراض العصبية المزمنة بأن يخططوا لمواعيد أدويتهم وفق توقيت الوجهة الجديدة، ويفضّل مناقشة ذلك مع الطبيب قبل السفر إذا كان فرق لتوقيت كبيراً، الاحتفاظ بقائمة بالأدوية والتشخيصات المهمة، ويفضّل أن تكون مع المسافر أثناء الرحلة، ضرورة قيام الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية منتظمة بمراجعة الطبيب قبل السفر، خصوصاً عند السفر مسافات طويلة أو إلى مناطق ذات اختلاف كبير في التوقيت أو المناخ».

بيئات مختلفة

وفي هذا السياق، أفاد استشاري طب الصحة العامة، الدكتور سيف درويش، بأن السفر أصبح جزءاً مهماً في حياتنا اليومية، سواء للسياحة، أو العمل، أو الدراسة، أو الحج والعمرة، أو الترفيه والمغامرات، إلا أنه ينقل الإنسان إلى بيئات مختلفة تتغير فيها طقوسه الحياتية المعتادة من مأكل، ومشرب، وساعات نوم، وفروق توقيت، ووسائل تنقل، فضلاً عن تغير الجغرافيا والمناخ والطقس، ما يؤثر في السلوكيات البيئية والصحية.

وأكد أن السفر يرتبط بالصحة بشكل مباشر، وأن المسافر لا يحمل حقيبته فحسب، بل يصطحب معه حالته الصحية وأدويته، في حين قد تزداد عوامل الخطر المحيطة به.

وأوضح الدكتور درويش أن معظم المسافرين يتملّكهم الخوف من الأمراض المعدية أو السارية المرتبطة بوجهات معينة، مثل الملاريا والأمراض الاستوائية، لكن حقيقة الأمر تشير إلى أن مشكلات السفر الأكثر شيوعاً هي مخاطر أبسط من ذلك بكثير، وفي مقدمتها «إسهال المسافرين» الناتج عن تجربة أطعمة ومكونات جديدة تماماً لم يعتد عليها الجهاز الهضمي للمسافر، نتيجة تعرضه لنظام ميكروبي وبكتيريا طبيعية تختلف من مجتمع إلى آخر، إلى جانب احتمالات تلوث المياه والأكل، ما يصيبه بالتلبكات المعوية واضطرابات الجهاز الهضمي.

وأضاف أن من بين الأمراض الشائعة أيضاً التهابات الجهاز التنفسي، نتيجة القرب والاختلاط مع الآخرين في الأماكن المغلقة مثل الطائرات، ما يستوجب استخدام الكمامات خلال الرحلة، فضلاً عن ضرورة اتخاذ الاحتياطات ضد الأمراض التي تنقلها الحشرات، كالملاريا، أو الأمراض الحيوانية مثل داء الكلب.

وذكر الدكتور درويش أن وعكات السفر لا تقتصر على العدوى الفيروسية أو البكتيرية فقط، بل تمتد إلى العادات والسلوكيات الخاطئة، كالجلوس فترات طويلة في الرحلات التي تتجاوز أربع ساعات، ما يرفع خطر الإصابة بالجلطات الوريدية، علاوة على مشكلات دوار الحركة، واضطراب الساعة البيولوجية، والإنهاك الحراري، والمشكلات الجلدية، وداء المرتفعات الذي تظهر أعراضه على شكل غثيان، ودوخة، وتعب مستمر.

وشدد على أهمية إجراء تقييم طبي شامل قبل السفر، كون درجة الخطورة تختلف نسبياً من شخص إلى آخر، لافتاً إلى أن الأطباء يطرحون على المسافر ستة أسئلة جوهرية لتقييم حالته، وهي: مَن المسافر؟ وأين؟ ومتى؟ وكم؟ وكيف؟ ولماذا يسافر؟ وذلك لتحديد المخاطر بناءً على هوية المسافر (امرأة حامل أو صاحب مرض مزمن أو يعاني مشكلة نفسية)، وطبيعة الوجهة (مدينة أم ريف أم مرتفعات)، وتوقيت الرحلة (صيفاً أم شتاءً)، ومدة الإقامة، وطول وسيلة الانتقال، وأسباب الزيارة.

وكشف الدكتور درويش عن حقيقة وصفها بـ«الصادمة»، مؤكداً أن الأشخاص الذين يسافرون بغرض زيارة الأهل والأصدقاء والأقارب هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض مقارنة بالسياح التقليديين الذين لا يعرفون أحداً في وجهة السفر، ويعود ذلك إلى اندماجهم واختلاطهم المباشر مع سكان البلد دون اتخاذ أي تدابير وقائية، لاعتقادهم الخاطئ بأن الأجواء آمنة، فضلاً عن ارتيادهم أماكن عائلية أو مناطق قد تقل فيها معايير الصحة والسلامة العامة.

8 نصائح لرحلة سياحية آمنة

1. الحفاظ على النوم قدر الإمكان، وبدء تعديل مواعيد النوم تدريجياً قبل السفر.

2. شرب الماء بانتظام، وتجنب الإفراط في الكافيين والمنبهات.

3. الحركة كلما أمكن أثناء الرحلات الطويلة، كالقيام والمشي.

4. الحفاظ على وضعية جلوس مناسبة، لتقليل آلام الظهر والرقبة.

5. تجنب مرضى الشقيقة للمحفزات المعروفة لديهم، والاحتفاظ بدواء علاج النوبة في متناول اليد.

6. تخطيط مرضى «باركنسون» والأمراض العصبية المزمنة لمواعيد أدويتهم وفق توقيت الوجهة الجديدة.

7. الاحتفاظ بقائمة بالأدوية والتشخيصات المهمة.

8. على الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية منتظمة مراجعة الطبيب قبل السفر.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا