أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية، إحدى مؤسسات "مؤسسة إرث زايد الإنساني" اعتزازها بالإقبال الواسع على المشاركة في الدروة الماضية للجائزة من قبل المؤسسات العالمية المرموقة والباحثين المتخصصين في تنمية الطفولة المبكرة ضمن مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر.
وأشارت إلى أن فوز مؤسسة "سابر للتعليم" من المملكة المتحدة عن فئة أفضل البرامج والممارسات في هذا المجال تجسد رؤية ورسالة الجائزة في تحقيق الأثر الإنساني الإيجابي على مستوى العالم من خلال تسليط الضوء على هذه الممارسات العلمية والتطبيقية البارزة في رعاية الطفولة المبكرة وتهيئة بيئة تعليمية معززة لنمو الأطفال صحياً وتعليمياً واجتماعياً بالإضافة إلى الاكتشاف المبكر لمواهبهم بما يمكن الجهات المعنية من رعايتها مستقبلاً.
وأكد الأمين العام لجائزة خليفة التربوية حميد الهوتي، أهمية مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر ودوره في إبراز أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية في رعاية هذه الفئة على مستوى العالم، لافتا إلى أن الجائزة تعد الأولى عالمياً من حيث تخصصها في التوجه لتلك الفئة العمرية للطفولة المبكرة.
وأشار إلى أن فوز هذه المؤسسة يرجع إلى نجاحها في تدشين برنامج تعليمي متميز للأطفال قائم على "التعلم باللعب"، إذ دراساتها أن هذا البرنامج نجح في ترسيخ نموذج تعليمي رائد للأطفال، وتوسع نطاقه وطنياً ليشمل أكثر من 30 ألف معلم ومعلمة في رياض الأطفال الحكومية، بما يمكّن كل معلم من إنشاء صفوف حيوية تتمحور حول الطفل، فضلا عن توافر فرص قوية للتوسع في القطاع الخاص في غانا الذي يمثل 44% من خدمات التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، إضافة إلى التوسع دولياً عبر تقديم الدعم الفني للحكومات والمنظمات غير الحكومية الراغبة في تعزيز التعليم المبكر.
من جانبها أعربت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة سوزان إيفرهارت، عن الاعتزاز بالفوز بمجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر، مشيرة إلى أن "سابر للتعليم" منظمة دولية غير حكومية تعمل بالشراكة مع الحكومات لتوفير تعليم قوي في مرحلة الطفولة المبكرة للأطفال في غانا ودول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتطبيق التعلم القائم على اللعب على نطاق واسع.
وأوضحت أن برنامج سابر يسعى لتدريب معلمي رياض الأطفال على التعلم القائم على اللعب لتحسين نتائج التعلم الضعيفة في غانا؛ حيث لا يزال 62% من الأطفال يفتقرون إلى مهارات القراءة الأساسية بحلول الصف الثاني الابتدائي.
ويستخدم البرنامج نموذج "تدريب المدرّبين" لتعزيز قدرة النظام التعليمي على مساعدة معلمي رياض الأطفال في تنفيذ المنهج القائم على اللعب.
كما يدرّب البرنامج مسؤولي هيئة التعليم الغانية على المستويين الإقليمي والمحلي ليتولوا تدريب المعلمين ومتابعتهم؛ حيث يزود مديري المدارس بالمهارات اللازمة لإرشاد العاملين ودعمهم، ويرسخ التدريس القائم على اللعب، والمساواة بين الجنسين، والتعلم الدامج، بما يساعد الأطفال على بناء مهارات قوية في القراءة والكتابة والرياضيات والجوانب النفسية والاجتماعية.
ولفتت إلى أن النتائج التي حققها البرنامج لا تغير مستقبل الأطفال فحسب، بل تعزز أيضاً مكانة رياض الأطفال في غانا، وتنقلها من مجال مهني أقل تقديراً إلى مرحلة يُعترف بها بوصفها الأهم في تعليم الطفل.
ويعالج البرنامج بصورة مباشرة أحد أهم أسباب ضعف النتائج التعليمية، وهو نقص معلمي رياض الأطفال المؤهلين؛ إذ نجح في تحويل الصفوف من بيئات تعتمد على الحفظ والتلقين إلى مساحات نابضة بالحيوية وغنية باللعب والاستكشاف والإبداع للأطفال.
وقالت إيفرهارت، إن أثر البرنامج يمتد إلى ما هو أبعد من المستفيدين المباشرين، فقد دفع نجاحه حكومة غانا إلى إشراك مؤسسة "سابر للتعليم" في صياغة سياسات ومبادرات رئيسة للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وأسهم نهج المؤسسة التدريبي في إعداد دليل تدريبي أثناء الخدمة لمعلمي رياض الأطفال الذي اعتُمد في عام 2023 معياراً وطنياً لتدريب معلمي رياض الأطفال في غانا.
المصدر:
الإمارات اليوم