آخر الأخبار

شركة تتهم موظفاً سابقاً بتحويل 1.52 مليون درهم إلى زوجته بفواتير «صورية»

شارك

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي برفض دعوى أقامتها شركة ضد موظف سابق لديها، طلبت فيها إلزامه بردّ أكثر من 1.52 مليون درهم، بعد اتهامه باستغلال صلاحياته الوظيفية وتحويل أموال الشركة إلى حساب زوجته عبر معاملات شراء وفواتير وصفتها بأنها «صورية»، مؤكدة أن أوراق الدعوى وتقارير الخبرة لم تثبت صحة الادعاء.

وتعود تفاصيل القضية إلى مراجعة داخلية أجرتها الشركة عقب إنهاء خدمة الموظف، الذي كان يعمل في الإدارة المالية، حيث ادعت أنه استغل صلاحياته في نظام المشتريات لإنشاء طلبات شراء خاصة باستئجار معدات تصوير، ثم اعتمدها بنفسه، وأجرى عمليات محاسبية أفضت إلى تحويل مبالغ مالية إلى حساب زوجته من دون وجه حق، معتبرة أن «ذلك تسبب في خسائر تجاوزت مليوناً ونصف المليون درهم».

في المقابل، تمسك الموظف أمام المحكمة برفض الاتهامات، مؤكداً أن الدعوى تفتقر إلى الدليل، وأن طبيعة عمله لم تكن تخوله إنشاء أو اعتماد طلبات الشراء، كما دفع بعدم صحة الوقائع المنسوبة إليه.

وندبت المحكمة خبيراً محاسبياً لفحص المستندات والأنظمة المالية للشركة، فجاء تقريره مخالفاً لما ورد في الدعوى.

وأوضح أن الموظف كان يشغل وظيفة محاسب، واقتصر دوره على التحقق المالي من طلبات الشراء التي كان يصدرها ويعتمدها موظفون، من دون أن يثبت قيامه بإنشاء طلبات شراء أو إصدار فواتير صورية أو إجراء معالجات محاسبية غير مشروعة.

كما كشف التقرير أن الشركة لم تقدم أي طلب شراء صادر أو معتمد من الموظف، ولم ترفق كشوف الحسابات البنكية أو المستندات التي تثبت مزاعم تحويل أكثر من 1.52 مليون درهم إلى حساب زوجته، وقالت إن التحويلات التي أمكن التحقق منها لم تتجاوز 150 ألف درهم، وكانت مرتبطة بفواتير صادرة من الشركة نفسها، من دون وجود دليل يثبت أنها تمت نتيجة احتيال أو استغلال للوظيفة.

وأوضحت المحكمة أن تقرير الخبرة تناول طبيعة الصلاحيات الفعلية التي كان يتمتع بها المدعى عليه داخل النظام المالي للشركة، وانتهى إلى أن وظيفته كانت تقتصر على المراجعة والتحقق المالي من طلبات الشراء، في حين كانت عملية إنشاء تلك الطلبات واعتمادها تتم من خلال موظفين مختصين، الأمر الذي ينفي عنه السيطرة المنفردة على دورة الشراء والصرف كما ورد في صحيفة الدعوى.

ولفتت المحكمة إلى أن لها سلطة الأخذ بتقرير الخبير متى اطمأنت إلى سلامة الأسس التي بني عليها، خاصة إذا جاء قائماً على فحص فني شامل ورد على جميع الاعتراضات، مشيرة إلى أن التقرير انتهى بوضوح إلى عدم وجود دليل يثبت أن المدعى عليه استولى على أموال الشركة أو حقق إثراءً بلا سبب، الأمر الذي يتفق مع ما ثبت في أوراق الدعوى.

ورأت أن الشركة أخفقت في إثبات عناصر دعواها، وعجزت عن إقامة الدليل على أن الموظف استغل صلاحياته أو كسب أموالاً بغير سند قانوني، وهو ما أفقد الدعوى أساسها القانوني، وانتهت إلى رفضها بالكامل، مع إلزام الشركة برسوم الدعوى ومصروفاتها، إضافة إلى 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا