آخر الأخبار

محاكم دبي تُنهي نزاعات بـ 10.2 مليارات درهم ودياً خلال 2025

شارك

أظهر التقرير السنوي لمحاكم دبي لعام 2025 أن منظومة العدالة الودية حققت نتائج بارزة، عبر عدد من المحاكم والإدارات المتخصصة التابعة لمحاكم دبي، إذ أسهمت محكمة التركات وأموال القصر، ومركز التسوية الودية للمنازعات، وقطاع التنفيذ وإدارة التوجيه والإصلاح الأسري، كل ضمن اختصاصه، في تسوية نزاعات واسترداد حقوق وإدارة أصول تجاوزت قيمتها الإجمالية 10 مليارات و208 ملايين درهم، بما يعكس تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المنظومة القضائية.

واستحوذت محكمة التركات وأموال القاصرين على النصيب الأكبر من قيمة التسويات الودية، بعدما أدارت وأنهت ملفات تجاوزت قيمتها خمسة مليارات و260 مليون درهم.

وأوضح التقرير أن هذه القيمة تعكس حجم الدور الذي تضطلع به المحكمة في إدارة التركات والثروات العائلية، إذ لا يقتصر عملها على توزيع الأموال بين الورثة، وإنما يمتد إلى الإشراف على العقارات والشركات والأسهم والحسابات المصرفية والمركبات وسائر الأصول، بما يضمن الحفاظ عليها وإدارتها إلى حين انتقالها إلى أصحاب الحقوق وفق الإجراءات القانونية، ويحول دون تعطلها أو فقدان قيمتها الاقتصادية بسبب النزاعات.

وأفاد بأن هذه النتائج تبرز دور المحكمة في ترسيخ الحلول التوافقية داخل أكثر الملفات حساسية، لما لها من ارتباط مباشر بالعلاقات الأسرية، وهو ما يسهم في الحفاظ على الروابط العائلية، إلى جانب ضمان سرعة إعادة توزيع الأصول واستمرار الاستفادة منها.

وبلغ متوسط إنجاز معاملات التركات وأموال القصر من قبل المحكمة 13.8 يوماً، ما يعكس سرعة الإجراءات وكفاءة إنجاز الملفات، وتمكين الورثة وأصحاب الحقوق من استلام مستحقاتهم خلال مدد زمنية وجيزة.

وكشفت بيانات المحكمة، التعامل مع 1052 عقاراً جرى حصرها وإدارتها واستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بها، بما يحافظ على قيمتها ويضمن انتقال ملكيتها وفق القانون، إلى جانب 294 رخصة تجارية، الأمر الذي أسهم في استمرار الشركات والأنشطة الاقتصادية وعدم تعطلها بسبب النزاعات المرتبطة بالتركات.

كما شملت الإجراءات 357 مركبة و240 لوحة أرقام مميزة، ضمن الأصول التي خضعت للحصر والتقييم والتوزيع، فضلاً عن توثيق واعتماد 1161 اتفاقية ومستنداً من قبل القاضي المختص، بما يمنح الاتفاقات قوة قانونية تضمن تنفيذها وتحفظ حقوق أطرافها.

وفي إطار استكمال إجراءات التركات، بلغت قيمة الديون والالتزامات المالية التي تمت تسويتها وسدادها 39 مليوناً و168 ألفاً، بما يحفظ حقوق الدائنين والورثة، ويحد من نشوء منازعات جديدة بعد توزيع التركات، كما سجلت المحكمة نسبة صلح بلغت 92.5% في الملفات المعروضة عليها، وهي من أعلى نسب التسوية التي حققتها محاكم دبي، بما يعكس نجاح جهود التقريب بين الأطراف والوصول إلى اتفاقات رضائية جنّبتهم استكمال إجراءات التقاضي.

وذكر التقرير أن مركز التسوية الودية للمنازعات جاء في المرتبة الثانية من حيث قيمة التسويات، بعدما نجح في إنهاء منازعات مدنية وتجارية وعقارية تجاوزت قيمتها أربعة مليارات و915 مليوناً و532 ألف درهم.

وأفاد بأن هذه النتائج تلقي الضوء على الدور الذي يؤديه المركز في دعم البيئة الاستثمارية، من خلال تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، والوصول إلى حلول توافقية تجنبهم إجراءات التقاضي المطولة، بما يسهم في الحفاظ على العلاقات التجارية واستمرار الأنشطة الاقتصادية، ويحد من تعطل المشروعات والأصول محل النزاع.

وتابع أن هذه الآلية تسهم في تخفيف الأعباء على المنظومة القضائية، وإتاحة المجال للمحاكم للتفرغ للقضايا التي تستلزم الفصل القضائي، في حين يتم إنهاء نسبة كبيرة من النزاعات بالتوافق بين أطرافها، الأمر الذي يعزز سرعة التقاضي ويرفع كفاءة المنظومة العدلية.

وعلى صعيد قضايا الأسرة والتنفيذ، حقق قطاع التنفيذ بالتعاون مع إدارة التوجيه والإصلاح الأسري تسويات مالية بلغت نحو 32 مليون درهم، شملت حقوقاً مالية ومستحقات تم الاتفاق على آلية تنفيذها بين الأطراف، بما أسهم في إنهاء تلك الملفات بصورة توافقية وتقليل الخلافات خلال مرحلة التنفيذ، كما سجلت قضايا الأسرة والتنفيذ نسبة صلح بلغت 84%، في مؤشر يعكس نجاح جهود التوفيق بين الأطراف والوصول إلى حلول تراعي الحفاظ على الحقوق، إلى جانب الحد من الآثار الاجتماعية التي قد تخلفها النزاعات الأسرية الممتدة.

ولم يقتصر دور محاكم دبي على معالجة النزاعات بعد وقوعها، بل امتد إلى العمل الوقائي، من خلال مبادرات توعوية تستهدف الحد من الخلافات قبل وصولها إلى ساحات القضاء.

ونفذت المحاكم مبادرة «أسرة سعيدة» التي تضمنت تقديم 30 حلقة تلفزيونية خلال شهر رمضان الماضي، تناولت أبرز القضايا الأسرية والخلافات الزوجية وسبل معالجتها من منظور قانوني واجتماعي، بهدف نشر الثقافة القانونية وتشجيع الأسر على اللجوء إلى الحوار والتوافق قبل تصاعد الخلافات.

كما استقبلت أقسام الاستشارات الأسرية والتوعية أكثر من 15 استفساراً يومياً على مدار العام، قدمت خلالها المشورة القانونية والاجتماعية للأسر والأفراد، وسعت إلى معالجة الخلافات في مراحلها المبكرة، بما يعزز الاستقرار الأسري ويحد من تحولها إلى دعاوى قضائية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا