قضت محكمة أبوظبي العمالية (ابتدائي) بإلزام شركة بأن تؤدي إلى موظف سابق لديها مبلغ 186 ألفاً و501 درهم، شملت مكافأة نهاية الخدمة، وبدل إجازة، ومستحقات مالية، بعد ثبوت عدم سدادها جزءاً من حقوقه العمالية، وفي المقابل ألزمت المحكمة العامل بسداد 12 ألف درهم للشركة كبدل إنذار، لتركه العمل من دون استكمال الإجراءات القانونية، كما قضت بعدم سماع بعض مطالبه المتعلقة بعمولات ورواتب متأخرة لسقوطها بالتقادم.
وفي التفاصيل، أقام موظف دعوى قضائية ضد شركة، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له رواتبه المتأخرة بمبلغ 84 ألف درهم، ومكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 117 ألفاً و501 درهم، وبدل إجازة سنوية عن آخر سنتين (60 يوماً) بمبلغ 14 ألف درهم، وعمولة لعام 2021-2022 بمبلغ 36 ألف درهم، وبالفائدة القانونية 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، وبالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه عمل لدى الشركة المدعى عليها منذ مايو 2007، براتب أساسي 7000 درهم، وإجمالي 12 ألفاً، وأنه توقف عن العمل بسبب عدم سداد الأجور ولم يستلم مستحقاته، بينما قدم وكيل الشركة المدعى عليها مذكرة جوابية، تتضمن ادعاء متقابلاً، دفع فيه بسقوط الحق للتقادم، وطالب ببدل إنذار بمبلغ 12 ألف درهم.
من جانبها، بيّنت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت، من تقرير أجر العامل وعقد العمل والمستندات المقدمة والمرفقة بنظام إدارة القضايا، أن الموظف المدعي ارتبط بعلاقة عمل مع الشركة المدعى عليها منذ 21 مايو 2007 وبراتب أساسي 7000 درهم وإجمالي 12 ألفاً، وكانت علاقة العمل قد انتهت في 28 يوليو 2025، الأمر الذي تقضي به المحكمة في هذا الإطار، ووفق ما يقتضيه قانون العمل.
وعن دفع الشركة المدعى عليها بسقوط الحق بالتقادم في المطالبة بالعمولات والمستحقات التي مضى عليها فترة التقادم، أوضحت المحكمة أنه وفقاً للمقرر قانوناً «لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق من الحقوق المترتبة بعد مرور سنتين من تاريخ انتهاء علاقة العمل»، مشيرة إلى أن المطالبة بالعمولة لعام 2021-2022 وراتب شهرَي نوفمبر 2023 وفبراير 2024، مشمولة بفترة التقادم، وقد انقضت قبل إقامة الشكوى، فيكون الدفع قد نال منها، وتقضي المحكمة بعدم السماع بشأنها، أما بقية المطالبات فإن الدفع بشأنها بلا سند متعين الرفض.
وأشارت المحكمة إلى أحقية الموظف المدعي في مكافأة نهاية خدمة عن فترة قوامها 18 سنة وشهرين وسبعة أيام، تحتسب على الراتب الأساسي البالغ 7000 درهم، ما يكون معه مستحقاً لمبلغ 116 ألفاً و501 درهم، كما يستحق الموظف المدعي بناءً على كشف الإجازة الأخيرة بدل إجازة عن 45 يوماً، وأنه في غياب إثبات سدادها وفق طرق الإثبات المنصوص عليها قانوناً، فإن الموظف المدعي يكون محقاً في بدل إجازته عن السنة الأخيرة ونصف السنة السابقة، ويستحق عنها مبلغاً قدره 10 آلاف و500 درهم.
وعن المطالبة بالأجور المتأخرة، أشارت المحكمة إلى أنه وفقاً للمقرر قانوناً، لا تبرأ ذمة صاحب العمل من أداء الراتب إلا بدليل كتابي أو بالإقرار أو اليمين، وكانت أوراق الدعوى خالية مما يفيد براءة ذمة الشركة المدعى عليها من الأجر المطلوب، ويكون الموظف المدعي مستحقاً عن أجره المتأخر مبلغ 59 ألفاً و200 درهم.
وعن موضوع الدعوى المتقابلة، بيّنت المحكمة أن الثابت أن الموظف المدعى عليه تقابلاً قد تقدم باستقالته لإخلال الشركة المدعية تقابلاً بالتزاماتها التعاقدية، إلا أنه لم يتقدم بإخطار رسمي قبل 14 يوم عمل من تاريخ ترك العمل، كما ينص القانون، الأمر الذي تستحق معه الشركة المدعية تقابلاً بدل إنذار، وحكمت المحكمة حضورياً في الدعوى الأصلية بإلزام الشركة المدعى عليها أصلياً بأن تؤدي للمدعي أصلياً مبلغ 186 ألفاً و501 درهم، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، كما ألزمت الشركة المدعى عليها أصلياً بالرسوم والمصروفات في حدود ما قضت به المحكمة، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الموظف المدعى عليه تقابلاً بأن يؤدي للمدعية تقابلاً مبلغ 12 ألف درهم، كما ألزمت الموظف المدعى عليه تقابلاً بالرسوم والمصروفات.
المصدر:
الإمارات اليوم