آخر الأخبار

وزير الثقافة: قانون التراث الثقافي استثمار في مستقبل الوطن وحماية لهويته الوطنية وذاكرته الثقافية

شارك

أكد الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، أن الإنجاز الحقيقي لا يقاس بما يتم بناؤه فحسب، وإنما بما تحرص الدولة على الحفاظ عليه من هوية وطنية وتراث أصيل وذاكرة ثقافية تشكل أساس مسيرتها الحضارية، مشيراً إلى أن قانون التراث الثقافي يمثل خطوة استراتيجية لحماية الماضي وصون المستقبل في آن واحد.

وأوضح في كلمته اليوم الأربعاء خلال مناقشة المجلس الوطني الاتحادي، لمشروع القانون الاتحادي بشأن التراث الثقافي، أن قانون التراث الثقافي يمثل بداية لعهد جديد ينتقل فيه التراث من كونه فعاليات ومناسبات موسمية إلى قطاع مؤسسي منظم، يتمتع بمنظومة متكاملة لإدارته وتنميته وحمايته، بما يسهم في تعزيز النهضة الثقافية لدولة الإمارات وترسيخ هويتها الوطنية على المستويين المحلي والعالمي.

وقال: "أهمية القانون تنبع من كونه إطاراً تشريعياً متكاملاً يرسخ مكانة التراث الثقافي باعتباره أحد المرتكزات الرئيسة للهوية الوطنية، موضحاً أن الوزارة حرصت على أن يحقق القانون 4 اهداف رئيسية تسهم في احداث نقلة نوعية في تنظيم وحماية التراث الثقافي في دولة الإمارات، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز استدامة الموروث الثقافي للأجيال المقبلة.

وأوضح أن القانون وسّع نطاق الحماية والتنظيم بصورة غير مسبوقة، إذ انتقل من التركيز على حماية الآثار فقط إلى منظومة شاملة تضم مختلف عناصر التراث الثقافي، بما في ذلك التراث المادي، والتراث المغمور بالمياه، والتراث المعماري، والتراث الطبيعي، والتراث الرقمي، بما يضمن الحفاظ على جميع مكونات الإرث الثقافي للدولة.

وأضاف أن القانون يؤسس كذلك لمنظومة وطنية متكاملة تلبي متطلبات تسجيل عناصر التراث الثقافي وحفظها وأرشفتها على المستويين المحلي والاتحادي، بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية وتعزيز كفاءة إدارة هذا القطاع الحيوي"، مشيراً إلى أن التشريع الجديد يشجع على تسجيل عناصر التراث الثقافي، بما يعزز توثيقها وصونها، ويحافظ على استمراريتها باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الإماراتية.

ولفت إلى أن القانون يتضمن منظومة متكاملة للتراخيص والتصاريح، إلى جانب عقوبات وجزاءات إدارية بحق مرتكبي المخالفات المتعلقة بالتراث الثقافي، ومنها تهريب القطع التراثية، والتنقيب غير المرخص، والتزوير، وتشويه عناصر التراث، أو مخالفة الاشتراطات والتصاريح المنظمة لهذا القطاع، بما يسهم في تعزيز حماية الموروث الثقافي من أي ممارسات تضر به.

وأكد الشيخ سالم بن خالد القاسمي أن التراث والذاكرة الثقافية يمثلان "اللغة الصامتة" التي تعبر من خلالها الشعوب عن هويتها وقيمها وتاريخها، مشدداً على أن الحفاظ عليهما يعد استثماراً في مستقبل الوطن، وليس مجرد حماية لماضيه.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا