آخر الأخبار

سلحفاة بحرية تستنجد بغواص إماراتي لإنقاذها من العوالق

شارك

استنجدت سلحفاة بحرية بالغواص الإماراتي ومؤثر وسائل التواصل الاجتماعي، ماجد العامري، خلال وجود قاربه في عرض البحر، بعدما أعاق التصاق الأصداف والعوالق بجسمها قدرتها على السباحة، ليتحول يوم غوص اعتيادي إلى مهمة إنقاذ انتهت بتسليمها إلى فريق الإنقاذ في «سي وورلد أبوظبي» لتلقي العلاج، تمهيداً لإعادتها إلى موطنها الطبيعي بعد تعافيها.

وقال العامري لـ«الإمارات اليوم» إنه يمارس الغوص منذ 26 عاماً، ويحمل رخصة متخصصة في البحث والإنقاذ، موضحاً أنه كان برفقة شقيقه وأبنائه، في رحلة غوص على بعد نحو سبعة أميال بحرية من الساحل، عندما لاحظ شقيقه سلحفاة تقترب من القارب بطريقة غير معتادة.

وأضاف: «بعد انتهاء الغوص، اقتربت السلحفاة من القارب في منتصف البحر، فلفت شقيقي انتباهي إليها، إذ اعتقدنا في البداية أن حالتها بسيطة، لأن التصاق الأصداف والعوالق بجسم السلاحف أمر نشاهده أحياناً، ويكفي تنظيفها في الأغلب إذا لم تكن تؤثر في حركتها».

وأكد أنه أنقذ سلحفاة، قبل أسبوع، كانت محاصرة بسبب الجزر، وتمكن من إعادتها إلى البحر، ما جعله يعتقد أن حالة السلحفاة، التي وجدها أول من أمس، يمكن التعامل معها بالطريقة نفسها، مضيفاً: «حاولنا إزالة الأصداف والعوالق الملتصقة بصدفتها، وحررنا ما كان عالقاً في أسفلها، لكنها لم تستطع السباحة، فعرفنا أنها تحتاج إلى تدخل فريق متخصص».

وذكر أنه تواصل مباشرة مع فريق الإنقاذ في «سي وورلد أبوظبي»، مؤكداً أن الاستجابة جاءت خلال دقائق، إذ تواصل معه الفريق، وحددا نقطة الالتقاء لتسلم السلحفاة.

وتابع العامري أن الفريق شرح له أنها ستخضع للفحوص والعلاج داخل العيادات البيطرية التابعة للمركز، إلى أن تستعيد قدرتها على السباحة، ثم ستطلق مجدداً في الموسم المناسب، وفي الإحداثيات نفسها التي عثر عليها فيها، حفاظاً على موطنها الطبيعي.

ودعا الصيادين ومرتادي البحر إلى عدم تجاهل أي حيوان بحري أو بري مصاب، وإبلاغ الجهات المختصة عنه بدلاً من محاولة التعامل معه بطرق قد تزيد حالته سوءاً، مؤكداً أن سرعة الاستجابة قد تكون سبباً في إنقاذ حياته.

وقال إن مياه أبوظبي تحتضن تنوعاً غنياً من الكائنات البحرية، وأنه من النادر أن يخرج في رحلة من دون مشاهدة السلاحف أو الدلافين أو غيرها من الكائنات البحرية، والكثير منها يتمتع بالحماية، لافتاً إلى أن التشريعات البيئية أسهمت في الحفاظ على الثروة الطبيعية، من خلال تنظيم الأنشطة البحرية، ومنع الممارسات التي قد تضر بالحياة الفطرية.

ونوه بحظر استخدام الدرّاجات المائية في بعض المناطق، حفاظاً على الكائنات البحرية، وبالحد من استخدام الشباك والخيوط الضارة، لأن ذلك يساعد في إبقاء البيئة البحرية أكثر أماناً.

وأكد العامري أن إنقاذ الحياة الفطرية أصبح جزءاً من رحلاته البحرية، مشيراً إلى أنه ساعد طيوراً مصابة وسلاحف وكائنات بحرية أخرى، بالتنسيق مع الجهات المختصة، صادفها أثناء رحلات الغوص أو الإبحار، مؤكداً أن حماية الحياة الفطرية مسؤولية مجتمعية، ولا تقتصر على السلاحف.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا