ما المقصود بالتركة الرقمية؟ وكيف يتم التعامل مع العملات الرقمية وتوزيعها بين الورثة؟ (م.ن) - دبي
التركة الرقمية هي كل ما يتركه المتوفى من أصول وحقوق وبيانات إلكترونية لها قيمة مالية أو قانونية أو شخصية، وتشمل الحسابات البنكية الإلكترونية، والمحافظ الرقمية، والعملات المشفرة مثل «بيتكوين»، وحسابات البريد الإلكتروني، ومنصات التواصل الاجتماعي، والملفات المخزنة سحابياً، والمواقع الإلكترونية، وأرصدة المتاجر الرقمية، والاشتراكات والحقوق الرقمية. وتُدار هذه التركة من خلال وصي يختاره الورثة باتفاقهم، أو تعيينه المحكمة عند وجود خلاف. أما العملات الرقمية، فيستلزم توزيعها أولاً الوصول إلى المحفظة الرقمية من خلال بيانات الدخول والمفتاح السري، ثم تُباع العملات ويوزع ثمنها على الورثة، لأن قيمتها تتغير بصورة مستمرة، وقد يؤدي الاحتفاظ بها إلى خسائر أو مكاسب كبيرة. ويجوز للورثة، إذا اتفقوا جميعاً، الإبقاء عليها واستثمارها بإدارة الوصي أو من تعينه المحكمة.
وتبرز المشكلة إذا لم يترك المتوفى أي بيانات عن محافظه الرقمية أو مفاتيحها السرية، إذ يضطر الورثة إلى اللجوء للمحكمة لمخاطبة الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى تلك الأصول، متى كان ذلك ممكناً.
ولذلك يُنصح كل من يمتلك محافظ أو أصولاً رقمية بإعداد وصية يوضح فيها أماكن وجودها ووسائل الوصول إليها، بما يحفظ حقوق الورثة، ويمنع ضياع تلك الأصول بعد الوفاة.
يقدمها: المحامي بدر عبدالله خميس
المصدر:
الإمارات اليوم