قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام شاب بأن يؤدي لآخر 25 ألف درهم، بعدما ثبتت مسؤوليته عن التعدي على حقوقه بدخول مسكنه خلافاً لإرادته، إثر إدانته سابقاً بحكم جزائي بسرقة مفتاح المنزل والدخول إليه من دون وجه حق، وأكدت المحكمة أن الحكم الجزائي حسم وقوع الفعل ونسبته إلى المدعى عليه.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغاً قدره 100 ألف درهم، تعويضاً عن كل الأضرار الأدبية والمعنوية والنفسية التي أصابته، مع إلزامه بالرسوم ومصروفات الدعوى القضائية، مشيراً إلى أن المدعى عليه قام بالتعدي على المدعي، وقد تمت إدانته عن تهمة أنه سرق المفتاح المملوك للمجني عليه، وكان ذلك من مسكنه، ودخل المسكن خلافاً لإرادة صاحب الشأن، وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وقد تمت إدانته بموجب حكم جزائي، فيما قدم المدعى عليه مذكرة جوابية على الدعوى، طلب فيها ضم دعوى أخرى «مدني بسيط» لاحتوائها على عقد إيجار مزور والذي لم يتم إظهاره.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله، ولو غير مميز، بضمان الضرر، مشيرة إلى أن الثابت من مطالعة الأوراق والمستندات أن الحكم الصادر ضد المدعى عليه تسبب للمدعي بالأضرار المبينة بحيثيات الحكم الجزائي المرفقة صورته بملف الدعوى.
وكان هذا الفعل، الذي رفعت الدعوى الجزائية على سند منه، هو ذاته الذي يستند إليه المدعي في دعواه المدنية الراهنة، وكان الحكم الجزائي سند الدعوى قد قضى بإدانة المدعى عليه لثبوت الاتهام المنسوب إليه بأن قام بسرقة المفتاح المملوك للمجني عليه وبالدخول لمكان مسكون خاص بالمدعي، وخلافاً لإرادته، ومن ثم يكون ذلك القضاء قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية، وفى الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فيحوز في شأن هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية.
وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله، ولو غير مميز، بضمان الضرر، لافتة إلى أن خطأ المدعى عليه ثابتاً على نحو ما تقدم، وقد ترتب عليه ضرر بالمدعي تمثل فيما أصابه من أضرار مادية ومعنوية جراء دخوله لمسكن المدعي خلافاً لإرادته، وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر فيكون المدعى عليه ملزماً قانوناً بتعويض المدعي عن ذلك الضرر، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 25 ألف درهم، وإلزامه بمصروفات ورسوم الدعوى.
المصدر:
الإمارات اليوم