آخر الأخبار

212 حالة عدم توافق بين 5506 مواطنين أجروا الاختبار الجيني قبل الزواج

شارك

كشفت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أن 5506 من المقبلين على الزواج أجروا الاختبار الجيني في منشآتها، ضمن فحوص ما قبل الزواج، منذ تطبيق البرنامج في يناير 2025 وحتى نهاية مايو الماضي، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوقاية ودعم تكوين أسر إماراتية أكثر صحة واستقراراً من خلال الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، وتمكين المقبلين على الزواج من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة تسهم في حماية الأجيال المقبلة، والحد من انتشار الأمراض الوراثية.

وبيّنت المؤسسة، في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، أن الاختبارات الجينية التي أجريت لهؤلاء الأزواج سجلت 5294 حالة توافق جيني بنسبة بلغت نحو 96.1% مقابل 212 حالة عدم توافق جيني، بنسبة 3.9%، من بينها 95 حالة لأزواج تربطهم صلة قرابة بما يُمثل 44.8% من إجمالي حالات عدم التوافق، كما انخفضت نسبة المضي في الزواج بين الحالات غير المتوافقة جينياً من نحو 90% مند بدء تطبيق الخدمة إلى 75% خلال العام الجاري 2026 بما يعادل انخفاضاً قدره 15 نقطة مئوية بين النسبتين، الأمر الذي يعكس أهمية الفحص الجيني في الكشف المبكر عن احتمالية انتقال بعض الأمراض الوراثية للأبناء، لا سيما في حالات زواج الأقارب.

وتفصيلاً، قالت مديرة إدارة الرعاية الصحية الأولية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، الدكتورة كريمة الرئيسي، إن الاختبار الجيني ما قبل الزواج يُشكل إحدى الركائز الأساسية للوقاية من الأمراض الوراثية والحد من انتقالها إلى الأجيال المقبلة، مؤكدة إلى أن المؤسسة تعمل بصورة مستمرة على تطوير رحلة المتعامل وتحسينها بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمة ورفع كفاءتها، انسجاماً مع توجهات الدولة نحو تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وترسيخ مفهوم الطب الاستباقي.

وأضافت لـ«الإمارات اليوم» أن تقديم الاستشارات الطبية المرتبطة بالخدمة افتراضياً، منذ أغسطس 2025، أسهم بشكل كبير في تبسيط الإجراءات واختصار رحلة المتعامل، إذ أصبح حضور المقبلين على الزواج يقتصر على إجراء الفحص المخبري فقط، بينما يتم استلام شهادة الفحص إلكترونياً عبر تطبيق المؤسسة، بما يعزز جودة الخدمات الصحية الرقمية ويرتقي بتجربة المتعاملين، فضلاً عن توفير الوقت والجهد وتقليل الحاجة إلى الزيارات المتكررة للمراكز الصحية.

وكشفت أن البيانات أظهرت أن عدد الأزواج المستفيدين من الخدمة، منذ بدء البرنامج وحتى نهاية مايو 2026، بلغ 5506 أزواج، وسجل الاختبار 5294 حالة توافق جيني و212 حالة عدم توافق، بما في ذلك 75 حالة عدم توافق خلال العام الجاري 2026، لافتة إلى أن عدد الأزواج الذين تربطهم صلة قرابة من إجمالي الحالات غير المتوافقة بلغ 95 زوجاً، وهو ما يبرز الدور المحوري للفحص الجيني في الكشف المبكر عن المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالأمراض الوراثية.

وبيّنت الرئيسي أن نتائج البرنامج تعكس تطوراً ملحوظاً في مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الفحص الجيني والاستفادة من نتائجه، موضحة أن نسبة المضي في الزواج بين الحالات غير المتوافقة جينياً انخفضت من نحو 90% عند بدء تطبيق الخدمة، إلى 75% خلال العام الجاري 2026، (أي بما يعادل 15 نقطة مئوية بين النسبتين)، في مؤشر واضح إلى زيادة إدراك المقبلين على الزواج بأهمية الاستفادة من نتائج الفحص والاستشارات الوراثية المصاحبة لها عند اتخاذ القرار السليم، بما يسهم في تقليل احتمالية انتقال الأمراض الوراثية إلى الأبناء.

وأكدت أن الاستشارات الوراثية تُعد جزءاً أساسياً من منظومة الفحص الجيني، إذ توفر للأزواج شرحاً علمياً دقيقاً للنتائج، وتوضح لهم احتمالات انتقال الأمراض الوراثية والخيارات الصحية المتاحة، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات قائمة على المعرفة والوعي، ويعزز من جودة الحياة الأسرية والصحية مستقبلاً.

وأوضحت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أنها توفر خدمة الفحص الجيني قبل الزواج عبر 21 مركزاً صحياً موزعة على مختلف إمارات الدولة، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمة لجميع المتعاملين، فيما تراوح مدة إصدار نتائج الفحص بين 10 و14 يوم عمل، كما يتم توفير الاستشارات الوراثية للحالات الإيجابية من خلال أطباء وأخصائيي وراثة مؤهلين لشرح النتائج وتقديم المشورة العلمية اللازمة للزوجين.

وفي إطار جهودها لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة الصحية الوقائية، نفذت المؤسسة خلال العام الماضي 2025 نحو 27 مجلس متعاملين في مختلف إمارات الدولة، بهدف تعريف أفراد المجتمع بأهمية الفحص الجيني ودوره في الوقاية من الأمراض الوراثية، إلى جانب نشر 10 مواد توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتنفيذ سبع مقابلات تلفزيونية وإذاعية للتعريف بالخدمة وتسليط الضوء على دورها في حماية صحة الأسرة والمجتمع.

وأوضحت أن هذه الجهود التوعوية تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ مفاهيم الوقاية الصحية، وتشجيع المقبلين على الزواج على إجراء الفحوص اللازمة قبل الإقدام على الزواج، بما يدعم مستهدفات الدولة في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة، والحد من الأعباء الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الأمراض الوراثية.

وفي سياق تعزيز الكفاءات الوطنية المتخصصة، أولت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية اهتماماً خاصاً ببناء القدرات الوطنية في مجال الوراثة الطبية، حيث قامت بتدريب 53 طبيباً على تقديم الاستشارات الوراثية بالتعاون مع جامعة الإمارات، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة ورفع كفاءة الكوادر الطبية العاملة في برامج الفحص الجيني والاستشارات الوراثية، وضمان تقديم خدمات متخصصة وفق أعلى المعايير الطبية المعتمدة.

وأكدت المؤسسة استمرار تطوير خدمات الفحص الجيني والاستشارات الوراثية ضمن منظومة صحية متكاملة تركز على الوقاية والكشف المبكر، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز جودة الحياة، ويؤسس لأجيال أكثر صحة، ويسهم في بناء أسر إماراتية مستقرة تنعم بمستقبل صحي مستدام.

ويجسد برنامج الفحص الجيني قبل الزواج توجه دولة الإمارات نحو تعزيز منظومة الرعاية الصحية الوقائية والانتقال من نموذج العلاج إلى الوقاية والاستباقية، إذ يسهم في الحد من انتشار الأمراض الوراثية والمزمنة، وخفض الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة عليها مستقبلاً، كما يعكس البرنامج حرص الدولة على بناء أسر أكثر صحة واستقراراً، من خلال تمكين المقبلين على الزواج من اتخاذ قرارات قائمة على المعرفة العلمية، بما يدعم مستهدفات الدولة في تحسين جودة الحياة وتعزيز صحة المجتمع واستدامة التنمية الصحية للأجيال المقبلة.

وكانت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أعلنت بدء التطبيق الإلزامي للاختبار الجيني، ضمن برنامج فحوص ما قبل الزواج لجميع المواطنين المقبلين على الزواج على مستوى الدولة اعتباراً من يناير 2025، وذلك بناء على قرار مجلس الإمارات للجينوم، ويُعد الاختبار الجيني ضمن فحوص ما قبل الزواج إجراءً صحياً وقائياً، يتيح للمقبلين على الزواج الخضوع لفحوص جينية، لتحديد ما إذا كانوا يحملون طفرات جينية مشتركة، وقد ينقلونها لذريتهم مستقبلاً، وقد تسبب لأطفالهم أمراضاً وراثية يمكن الوقاية منها في المستقبل.

5294 حالة توافق جيني بنسبة بلغت نحو 96.1%

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا