قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، بإلزام شاب بدفع تعويضات تجاوزت 44.7 ألف درهم لأسرة، بعد ثبوت مسؤوليته عن ملاحقة مركبتهم وصدمها عمداً مرات عدة، في واقعة عرضت حياة أفرادها للخطر وأسفرت عن إصابة طفلة قاصر وإتلاف المركبة، وكانت المحكمة الجزائية قد سبق وأدانت المدعى عليه عن تهمة تعريض حياة المجني عليهم للخطر، والاعتداء على سلامة جسم القاصر، والإتلاف العمد للمركبة وغرمته مبلغ 80 ألف درهم مع مصادرة المركبة المستخدمة في الواقعة، ليصبح إجمالي مبلغ العقوبة المالية 124.7 ألف درهم.
وفي التفاصيل أقامت أسرة دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي للمدعين «الأب والأم والابنة الكبرى» تعويضاً عن فعل تعريض حياتهم للخطر، وإتلاف المركبة محل الدعوى، مع إلزامه برسوم ومصروفات الدعوى.
وأوضح المدعون أن المدعى عليه تمت إدانته بموجب حكم جزائي بات عن تهمة إتلاف مركبة المجني عليه عمداً، بأن قام بصدمها بواسطة مركبته ما تسبب في إتلافها وجعلها غير صالحة للاستعمال، وعن تهمة تعريض حياة المجني عليهم للخطر، وعن تهمة الاعتداء على سلامة جسم المجني عليها القاصر وإحداث الإصابات المبينة بالتقرير الطبي، والتي أعجزتها عن ممارسة أعمالها الشخصية مدة 20 يوماً، وقضي حضورياً بتغريمه مبلغ 80 ألف درهم ومصادرة المركبة المستخدمة في الواقعة وإلزامه بالرسم القضائي المستحق، وقد تأيد الحكم استئنافياً وأصبح نهائياً وباتاً.
وأشاروا إلى أن الثابت من الأوراق والتحقيقات الجزائية أن المدعى عليه تعمد ملاحقة المركبة التي يستقلها المدعون وصدمها من الخلف مرات عدة، الأمر الذي عرّض حياة مستقليها للخطر، كما نتج عن الواقعة إصابة قاصر، وإتلاف المركبة ما ألحق بهم أضراراً مادية وأدبية تستوجب التعويض.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، و269 من قانون الإجراءات الجزائية أن للحكم الجزائي الصادر في الدعوى الجزائية بالبراءة أو بالإدانة حجية أمام المحاكم المدنية في ما فصل فيه فصلاً ضرورياً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، مشيرة إلى أن المدعى عليه قد أدين نهائياً عن جرائم إتلاف مركبة المجني عليه عمداً، وتعريض حياة المجني عليهم للخطر، والاعتداء على سلامة جسم أحد المجني عليهم «قاصر»، وقد أضحى هذا الحكم باتاً.
وبيّنت المحكمة أنها تستخلص من ظروف الواقعة وملابساتها وما انطوت عليه من قيام المدعى عليه بملاحقة مركبة المدعين وصدمها على الطريق العام، وما ترتب على ذلك من ترويع مستقليها وتعريض حياتهم للخطر وإصابة القاصر الموجودة ضمن ركاب المركبة، وإتلاف المركبة، وأن المدعين قد أصابهم ضرر مباشر يستوجب التعويض.
وعن طلب التعويض المقام من المدعي بصفته الولي الطبيعي على القاصر، لفتت المحكمة إلى أن الثابت من الحكم الجزائي أن المدعى عليه قد ارتكب في مواجهتها فعلين ضارين تمثلا في تعريض حياتها للخطر والاعتداء على سلامة جسمها بما أحدث الإصابات المبينة بالتقرير الطبي، والتي أعجزتها عن ممارسة أعمالها الشخصية مدة لا تزيد على 20 يوماً، ما تستحق عنه التعويض.
وعن طلب التعويض عن إتلاف المركبة، أشارت المركبة إلى أن الثابت بالحكم الجزائي أن المدعى عليه أتلف عمداً المركبة العائدة للمدعي، وكان وكيل المدعين قد أرفق بالأوراق فاتورة إصلاح المركبة بمبلغ 4725 درهماً، ولم يقدم ما يثبت تحمل مالك المركبة أو قائدها أضراراً مادية تزيد على ذلك المبلغ.
وحكمت المحكمة إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعين (الأب والأم والابنة) 40 ألف درهم طبقاً للوارد بالأسباب، وأن يؤدي للمدعي مالك المركبة 4725 درهماً طبقاً للوارد بالأسباب، إضافة إلى غرامة 80 ألف درهم التي أقرتها المحكمة الجزائية ليصبح إجمالي مبلغ العقوبة المالية 124.7 ألف درهم، مع مصادرة المركبة المستخدمة في الواقعة، كما ألزمته المحكمة بدفع رسوم ومصروفات الدعوى.
المصدر:
الإمارات اليوم