رصدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أربعة أخطاء شائعة في فهم بعض الأسر قرار مجلس الوزراء بتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، وتحديد سن 15 عاماً الحد الأدنى لعمر استخدامها، ووفرت إجابات عن أبرز الأسئلة الشائعة التي رصدتها مع بدء العديد من الأسر في استكشاف ما سيترتب على هذا القرار في حياتها اليومية، مشيرة إلى أنه مع أي خطوة جديدة، من الطبيعي أن تظهر تساؤلات وبعض المفاهيم غير الدقيقة.
وتفصيلاً، أوضحت الهيئة أن أبرز الأسئلة والأخطاء الشائعة أن الأهل مسؤولون عن تطبيق القرار على أطفالهم، والأطفال يمكنهم ببساطة إدخال تاريخ ميلاد غير صحيح، وتجاوز النظام، وأن القرار يشمل منصات الألعاب، مثل «فورتنايت» و«روبلوكس»، مشيرة إلى خطأ هذه الاعتقادات، حيث ستكون المنصات مُلزَمة بتطبيق آليات للتحقق من العمر، إلى جانب تعزيز إجراءات الحماية والضمانات الخاصة بالمستخدمين الأصغر سناً، كما لن يكون التصريح الذاتي بالعمر كافياً. وستكون المنصات مطالبة باستخدام وسائل أكثر تطوراً للتحقق من العمر، وسيطبق القرار فقط على منصات، مثل «تيك توك»، و«إنستغرام»، و«سناب شات»، و«فيس بوك»، و«إكس»، ولا يشمل منصات الألعاب الإلكترونية، مثل «فورتنايت» و«روبلوكس».
وأشارت الهيئة إلى أن أبرز ما يحتاج الوالدان إلى معرفته مع إطلاق دولة الإمارات خطوات جديدة للمساعدة في حماية الأطفال عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أن القرار لا يهدف إلى حرمان الأطفال من شيء، بل يهدف إلى منحهم وقتاً أكبر للنمو والازدهار بعيداً عن الشاشات، لافتة إلى أنه فيما يخص الطفل الأقل من 15 عاماً، ولديه حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، فستتولى المنصة مسؤولية تحديد الحسابات غير المتوافقة مع القواعد الجديدة، وتعطيلها، وأن كل ما على الأسرة هو التحدث مع طفلها بصراحة حول هذه التغيرات، وشرح أسبابها، مشيرة إلى أن الأمر لن يترك على عاتق الأسرة وحدها، حيث أصبحت المنصات مسؤولة أيضاً عن تطبيق هذه التغييرات ودعمها.
وحول توقع محاولة بعض الأطفال تجاوز القواعد، أكدت الهيئة عدم وجود نظام مثالي، إلا أن المنصات ستعتمد آليات أقوى للتحقق من العمر، وستقوم بإزالة الحسابات التي لا تستوفي الشروط، وبينما تؤدي الجهات الحكومية والمنصات دوراً مهماً، يبقى للحوار المستمر والتوجيه داخل المنزل أثر كبير أيضاً.
وأرجعت الهيئة اختيار الإمارات سن الـ15 عاماً إلى أن الدراسات تشير إلى أن الأطفال في هذه المرحلة لايزالون يطورون هويتهم، وينمون قدرتهم على تنظيم مشاعرهم وطريقة تفاعلهم مع الآخرين، لذا قضاء وقت أطول بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي قد يحدث فرقاً حقيقياً في حياتهم، مشددة على أن دولة الإمارات تنضم اليوم إلى توجه عالمي متزايد، يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في العالم الرقمي.
وقللت الهيئة من تأثير إغلاق حسابات الأطفال على التواصل الاجتماعي في شعورهم بالانتماء، خصوصاً لمن يستخدمونها في التحدث مع أصدقائهم يومياً، مشيرة إلى أن العلاقات الاجتماعية والصداقات وجدت قبل وسائل التواصل الاجتماعي بوقت طويل، ولايزال الأطفال يتواصلون من خلال المدرسة والرياضة والهويات ووقت الأسرة والتجارب الواقعية، والهدف من وراء القرار هو مساعدة الأطفال على بناء ثقتهم بأنفسهم، وتطوير عادات صحية بعيداً عن الضغوط الرقمية، كما أن الأسر لديها مهلة تصل إلى 12 شهراً للتأقلم مع الإجراءات الجديدة.
abayoumy@ey.ae
المصدر:
الإمارات اليوم