أكد مسؤولون ومختصون في قطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية والرقابة الجمركية أن مواجهة المخدرات في دولة الإمارات تقوم على منظومة وطنية متكاملة، لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد من الوقاية والتوعية إلى العلاج والتأهيل والرعاية اللاحقة والدمج المجتمعي، في مواجهة بلا هوادة للمخدرات ومحاصرة الآفة من المنافذ حتى التعافي.
وفي الإطار الرقابي، نجحت جمارك دبي في إحباط محاولات تهريب كميات ضخمة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية قبل وصولها إلى المجتمع، من خلال تنفيذ 502 ضبطية نوعية، أسفرت عن ضبط 406 كيلوغرامات من المواد المخدرة، ومليونين و319 ألفاً و989 قرصاً مخدراً، خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، في إنجاز يعزز حماية المجتمع، ويحد من مخاطر انتشار هذه الآفة.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية، نُظمت على هامش المعرض التوعوي لمكافحة المخدرات، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي في دبي هيلز مول، تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات علاج وتأهيل وهيئات صحية واجتماعية ورقابية، استعرضوا خلالها أحدث المبادرات والبرامج الوطنية الرامية إلى الوقاية من الإدمان، وتعزيز فرص التعافي، وتحصين المجتمع من أخطار المخدرات والمؤثرات العقلية.
فيما زارت مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، حصة بنت عيسى بوحميد، المعرض التوعوي لمكافحة المخدرات الذي نظمته شرطة دبي.
وتفصيلاً، أكد عويس أحمد المدني، من جمارك دبي، أن فرق التفتيش الجمركي تتعامل مع محاولات تهريب معقدة، تشمل إخفاء المواد المخدرة داخل الأغذية أو الأمتعة أو حتى داخل جسم الإنسان، مؤكداً أن تطوير قدرات المفتشين واستخدام أحدث التقنيات أسهما في تعزيز كفاءة عمليات الضبط، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف الموظفين وطلبة المدارس ومختلف شرائح المجتمع.
واستعرضت جمارك دبي جهودها خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، إذ نجحت في إحباط محاولات تهريب كميات ضخمة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية قبل وصولها إلى المجتمع، عبر تنفيذ 502 ضبطية نوعية، أسفرت عن ضبط 406 كيلوغرامات من المواد المخدرة، ومليونين و319 ألفاً و989 قرصاً مخدراً.
وفي جانب الرعاية اللاحقة، أكدت مديرة مركز «عونك» التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، الدكتورة حليمة البلوشي، أن رحلة التعافي لا تنتهي بخروج المريض من مركز العلاج، بل تبدأ بعدها مرحلة لا تقل أهمية، تتمثل في إعادة دمجه داخل المجتمع، وتمكينه نفسياً واجتماعياً ومهنياً، بما يعزز استقرار حياته، ويمنع الانتكاسة.
وأشار الدكتور عبدالله الأنصاري، من مركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي، إلى أن المركز يواصل توسيع برامجه العلاجية والوقائية، وتطوير مبادرات نوعية لإعداد كوادر وطنية متخصصة في علم النفس وعلاج الإدمان.
وأكد مدير مستشفى الأمل للأمراض النفسية التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، الدكتور عمار حميد البنّا، أن نجاح علاج الإدمان يعتمد على التكامل بين العلاج النفسي والطبي والاجتماعي، موضحاً أن المستشفى يقدم برامج متخصصة، تشمل إزالة السموم، والتأهيل النفسي، وإعادة الدمج المجتمعي.
المصدر:
الإمارات اليوم