قبيل أيام من انطلاق اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثالث للعام الأكاديمي 2025-2026، المقررة خلال الفترة من 24 يونيو الجاري إلى الثالث من يوليو المقبل، وسّعت مدارس حكومية وخاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم نطاق الدعم الأكاديمي المقدم لطلبتها، عبر إطلاق «فصول افتراضية» تنعقد من المنازل في الساعات الأخيرة التي تسبق كل اختبار، بهدف تعزيز الجاهزية الأكاديمية والنفسية، ومعالجة الاستفسارات النهائية، وترسيخ المفاهيم الأساسية قبل دخول قاعات الامتحانات.
وأكدت إدارات مدرسية لـ«الإمارات اليوم» أن المراجعات الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من خطط الاستعداد للاختبارات النهائية، حيث تتيح للطلبة التواصل المباشر مع معلميهم خارج ساعات الدوام المدرسي، ومراجعة المحاور الرئيسة في المقررات الدراسية، والتدرب على نماذج وأسئلة مشابهة للاختبارات، بما يساعد على رفع مستوى الثقة بالنفس، والحد من الضغوط المصاحبة لفترة الامتحانات.
وقالت مديرة إحدى المدارس خاصة، خلود فهمي، إن الفصول الافتراضية تمثل امتداداً للدعم الأكاديمي داخل المدرسة، موضحة أن اللقاءات الرقمية تركز على مراجعة المفاهيم الأساسية والنقاط التي تشكل تحدياً للطلبة، إلى جانب تقديم إرشادات عملية حول إدارة الوقت وآليات التعامل مع الأسئلة المختلفة داخل الاختبار.
وأضافت أن الجلسات لا تقتصر على إعادة شرح الدروس، بل تتضمن تدريبات مركزة ومحاكاة لأسئلة متوقعة، وتسليط الضوء على الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الطلبة خلال الاختبارات، ما يساعدهم على استثمار الساعات الأخيرة قبل الامتحان بصورة أكثر فاعلية.
بدوره، أكد مدير إحدى المدارس، سامر سرحان، أن المراجعات الافتراضية أصبحت امتداداً طبيعياً للغرفة الصفية، مشيراً إلى أن المدرسة خصصت لقاءات رقمية قصيرة تسبق كل اختبار للتركيز على المفاهيم المحورية والأسئلة الأكثر تداولاً بين الطلبة.
وقال إن الهدف من هذه اللقاءات لا يتمثل في زيادة ساعات الدراسة، وإنما في توجيه جهود الطلبة نحو مراجعة نوعية ومركزة، تمنحهم وضوحاً أكبر وثقة أعلى قبل أداء الاختبار.
من جانبها، أوضحت مديرة إحدى المدارس الخاصة، لانا كوبي، أن الفصول الافتراضية عززت الشراكة بين المدرسة والأسرة، حيث أصبح أولياء الأمور أكثر اطلاعاً على احتياجات أبنائهم الأكاديمية، وأكثر قدرة على متابعة استعداداتهم اليومية داخل المنزل.
وأضافت أن المدرسة صممت جلسات مراجعة قصيرة ومكثفة تراعي الجوانب النفسية للطلبة، وتستهدف تخفيف القلق وتعزيز الثقة بالنفس من خلال التركيز على الرسائل الإيجابية ومهارات الاستعداد الذهني للاختبارات.
وأكدت منسقة اللغة العربية، ريبال غسان العطا، أن الجلسات الرقمية توفر فرصة مهمة لمعالجة الملاحظات الفردية لدى الطلبة، والإجابة عن استفساراتهم التي قد لا يتسع الوقت لمناقشتها خلال اليوم الدراسي، مشيرة إلى أن نسبة التفاعل ترتفع بشكل ملحوظ خلال هذه اللقاءات، نظراً لإدراك الطلبة أهمية المرحلة.
وأضافت أن المراجعات تركز على مهارات الإجابة الصحيحة، وقراءة السؤال بدقة، وتجنب الأخطاء المتكررة التي تؤثر بصورة مباشرة في النتائج النهائية.
فيما أوضحت معلمة الرياضيات، هديان محمد، أن الساعات الأخيرة قبل الاختبار تعد من أكثر الفترات حساسية في عملية الاستعداد، لذلك تركز الجلسات الافتراضية على استعراض الأفكار الرئيسة والقوانين الأساسية، وحل نماذج تدريبية مختصرة تساعد الطلبة على دخول الاختبار بثقة أكبر واستيعاب أفضل للمادة العلمية.
ويرى التربوي، وليد فؤاد لافي، أن التحول نحو الفصول الافتراضية قبل الاختبارات يمثل تطوراً نوعياً في أساليب الدعم الأكاديمي، موضحاً أن التعلم لم يعد ينتهي بانتهاء اليوم الدراسي، بل أصبح يمتد إلى المنزل عبر قنوات تواصل مباشرة تجمع المعلم والطالب والأسرة في الوقت ذاته.
وأكد أن هذا النموذج أسهم في رفع نسب المشاركة والاستفادة، خصوصاً لدى الطلبة الذين يترددون في طرح الأسئلة داخل الصفوف الدراسية.
وأضاف أن المدارس باتت قادرة على مرافقة الطلبة أكاديمياً حتى الساعات الأخيرة التي تسبق الامتحان، وهو ما يعكس التحول المتسارع في مفهوم التعليم الرقمي، ويعزز فرص النجاح والاستعداد المتوازن للاختبارات.
وأكدت ولية أمر الطالبة مريم خالد أن المراجعات الافتراضية خففت من حاجة الأبناء للبحث عن مصادر خارجية للمراجعة، ومنحتهم فرصة الحصول على التوجيه المباشر من معلميهم قبل الامتحانات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مستوى الثقة والاستعداد.
فيما أوضح ولي الأمر، إيهاب زيادة، أن الفصول الرقمية ساعدت الأسر على متابعة استعدادات الأبناء بصورة أوضح، والتعرف إلى نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى دعم إضافي، مؤكداً أن التواصل المباشر بين المعلمين والطلبة داخل المنزل عزز من فاعلية عملية المراجعة.
المصدر:
الإمارات اليوم