آخر الأخبار

عربي يستخدم «سائلاً وهمياً» لتحرير شيك بـ 1.7 مليون درهم

شارك

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شخص من جنسية دولة عربية بردّ مبلغ 1.7 مليون درهم لآخر، بعد أن ثبت تعمده تحرير شيك بالمبلغ للدائن باستخدام حبر سائل وهمي «يغير البيانات بعد فترة»، في خدعة حالت دون صرفه من قبل البنك، كما ألزمته المحكمة بدفع تعويض قدره 30 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بصاحب الحق، وذلك بعد إدانته من قبل محكمة الجزاء ومعاقبته بالحبس سنة وبالغرامة.

وتفصيلاً، بدأت الواقعة حين سلم المجني عليه المتهم مبلغ 1.7 مليون درهم، وحصل في المقابل على شيك ضمان، يفترض أن يكون أداة للوفاء بالالتزامات المالية، لكنه تحول إلى محور نزاع قضائي امتد بين أروقة المحاكم الجزائية والمدنية سنوات، حين اكتشف المجني عليه في الواقعة أنه تعرض للخداع بطريقة غير تقليدية.

وأفادت المجني عليه في أقواله بالقضية الجزائية بأنه لم يشك لحظة في طبيعة الشيك حين تسلمه، إذ حمل كل البيانات اللازمة لصرفه عند حلول موعد الاستحقاق.

وأشار إلى أن المفاجأة ظهرت عندما توجه إلى البنك لصرف الشيك في الموعد المحدد، ليصدم بأن البنك رفض صرفه بسبب تلاعب حدث أثناء تحريره، باستخدام ما يعرف بـ«السائل الوهمي» الذي يحدث تغييراً في بيانات الشيك، وهو ما أفقده صلاحيته كأداة وفاء.

ولم يتعامل المدعي مع هذه الواقعة باعتبارها مجرد نزاع مالي، بل لجأ إلى الجهات المختصة وحرر بلاغاً جزائياً اتهم فيه محرر الشيك بتعمد استخدام وسيلة احتيالية تحول دون صرف قيمته.

وخلال التحقيقات والمحاكمة الجزائية، خضعت الواقعة للفحص والتدقيق، وانتهت المحكمة الجزائية إلى نتيجة حاسمة مفادها أن المتهم تعمد تحرير الشيك باستخدام سائل التصحيح المتغير الوهمي، بهدف منع صرفه عند تقديمه للبنك.

وعاقبت محكمة جزاء أول درجة المتهم بالحبس مدة سنة، لكنه لم يرتض بالحكم الابتدائي وطعن عليه أمام محكمة الاستئناف التي رفضت الطعن، وقضت بتأييد الحكم الذي أصبح نهائياً بعد عدم الطعن عليه أمام محكمة التمييز.

وبعد حصوله على حكم باتّ من قبل محاكم الجزاء، لجأ المجني عليه إلى المحكمة المدنية لاستعادة حقه بعد فترة طويلة من الملاحقة القضائية، مطالباً بإلزام المدعى عليه بسداد قيمة الشيك 1.7 مليون درهم، إضافة إلى 200 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به بسبب الواقعة.

وبعد نظر أوراق الدعوى، أفادت المحكمة المدنية في حيثياتها بأن الأحكام الجزائية النهائية تتمتع بحجية أمام القضاء المدني في ما يتعلق بوقوع الجريمة، ووصفها القانوني ونسبتها إلى مرتكبها، وأنه لا يجوز إعادة مناقشة ما حسمه القضاء الجزائي بصورة نهائية.

وأشارت إلى أن الحكم الجزائي أثبت بشكل قاطع أن المدعى عليه تعمد إصدار شيك باستخدام سائل وهمي متغير بهدف الحيلولة دون صرفه، وهو الفعل ذاته الذي استند إليه المدعي للمطالبة بحقوقه المالية.

وأضافت أن الثابت من الأوراق أن المدعي حُرم مبلغاً ضخماً ظل معلقاً لسنوات بسبب هذا التصرف، واضطر إلى سلوك طريق طويل من الإجراءات القانونية لاسترداد حقه، بدءاً من البلاغ الجزائي والتحقيقات والمحاكمات، وصولاً إلى إقامة الدعوى المدنية. ورأت المحكمة أن المدعى عليه أثرى نفسه على حساب الغير دون مسوغ مشروع، وأن ذمته لاتزال مشغولة بكامل قيمة الشيك البالغة مليوناً و700 ألف درهم، الأمر الذي استوجب إلزامه برد المبلغ كاملاً مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً، بدءاً من تاريخ استحقاق الشيك وحتى السداد التام.

كما توقفت المحكمة عند الأضرار التي لحقت بالمدعي نتيجة تأخر حصوله على أمواله، وما تحمله من أعباء مالية ونفسية خلال رحلة التقاضي، مؤكدة أن اضطراره إلى الانتقال بين القضاء الجزائي والمدني وملاحقة حقه سنوات، يمثل ضرراً مادياً وأدبياً يستوجب الجبر والتعويض.

وانتهت إلى منحه تعويضاً إجمالياً قدره 30 ألف درهم، فضلاً عن الفوائد القانونية والرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

• المفاجأة ظهرت عندما ذهب المجني عليه إلى البنك لصرف الشيك في الموعد المحدد، فرفض البنك صرفه بسبب تلاعب حدث أثناء تحريره.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا