آخر الأخبار

نقض حكم قضى لمطلقة بمنقولات زوجية ونفقات رجعية ومصروفات ولادة

شارك

أيّدت المحكمة الاتحادية العليا طعناً تقدم به أب ضد حكم استئنافي، ألزمه بنفقات رجعية لأبنائه ومصروفات ولادة أحدهما، وأعيان جهاز مطلقته، وقضت بنقض الحكم، وإحالة الدعوى مجدداً لمحكمة الاستئناف.

وبيّنت المحكمة أن الحكم خالف قانون الأحوال الشخصية بقضاء نفقة للمحضون بأثر رجعي عن ست سنوات، إلى جانب تجاهله لدفاع الأب الجوهري بسابقة الفصل في مسألة نفقات الولادة للابن، ، من دون إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات عدم تعرضه لأغراض المدعية.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية أمام محكمة الأحوال الشخصية ضد طليقها، طالبت فيها بإلزامه بردّ أغراضها الشخصية المدرجة في كشف مرفق بالدعوى، أو دفع قيمتها المُقدرة بـ25 ألف درهم في حال تلفها.

كما شملت لائحة المطالبات فرض نفقة بنوة شاملة للأبناء عدا السكن، مع زيادتها، وإلزام طليقها بتسجيل الأبناء في المدرسة وسداد كل الرسوم والمصروفات الدراسية بموجب المستندات الرسمية، إلى جانب تكفله بمصروفات ولادة ابنها في المستشفى وفقاً للفواتير المقدمة.

كما تضمنت الدعوى مطالبة بفرض أجرة مسكن للمحضونين مع تأثيثه وسداد فواتير استهلاكه، وتخصيص أجرة حضانة بقيمة 500 درهم، إضافة إلى إلزام المدعى عليه بتسليم أصول بطاقات الهوية، وجوازات السفر، والتأمين الصحي للأبناء، وتجديدها في مواعيدها الرسمية.

وأوضحت المدعية في تفاصيل دعواها أنها كانت زوجة للمدعى عليه ورُزقت منه بطفلين، وقد صدر لمصلحتها حكم نهائي سابق يقضي بتطليقها منه طلقة بائنة للضرر، وإسناد حضانة الأبناء إليها مع إلزامه بأجر الحضانة.

وأضافت أن الحكم السابق قضى بعدم جواز الاستئناف بشأن طلبات نفقة الصغير، ونفقات الولادة، واستخراج الأوراق الثبوتية، وبطاقات التأمين الصحي.

وجاء تحرك المدعية لإقامة هذه الدعوى الحالية نتيجة امتناع طليقها الميسور مادياً عن الإنفاق على ولديهما منذ ولادتهما.

وذكرت أنها كانت قد زُفت إلى المدعى عليه بأعيان الجهاز المملوكة لها، ولما انقضت العلاقة الزوجية ولم يردها إليها، فقد حق لها إلزامه بتسليمها أو أداء قيمتها، وكانت قد قضي لها بذلك في دعوى أحوال شخصية، إلا أنه أُلغي في الاستئناف وقُضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن لتكرار الشطب.

وقضت المحكمة الابتدائية، بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 25 ألف درهم قيمة أعيان جهازها محل المطالبة، ونفقة للصغير شاملة المأكل والكسوة بمبلغ 850 درهماً شهرياً، وسداد مبلغ 22 ألفاً و382 درهماً سنوياً كرسوم دراسية للصغيرين بالسوية بينهما، بدءاً من العام الدراسي 2026/2025. كما ألزمت المحكمة المدعى عليه باستخراج جوازَي سفر للطفلين وتجديدهما في الميعاد المحدد، وتسليم المدعية صورة مصدقة من كلٍّ منهما مع تسليم الأصول عند الاقتضاء، إضافة إلى تجديد بطاقتَي الهوية وبطاقتَي التأمين الصحي للصغيرين وتسليم أصولها للمدعية، مع إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصروفات القضائية، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات.

وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم بشأن بعض النفقات، والقضاء مجدداً بتأكيد أحقية المدعية في نفقات الولادة، وبدء سريان نفقة المحضون اعتباراً من أبريل 2020.

وعقب ذلك، طعن الأب بصفته الولي في هذا الحكم بطريق النقض، إذ قال إن الحكم أخطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء والقانون، وذلك بقضائه للمدعية بنفقة للمحضون بأثر رجعي عن ست سنوات خلت، وتحديداً من تاريخ الثاني من أبريل 2020. وكذا بشأن ما قضى به الحكم للمطلقة برد الأغراض الشخصية أو مبلغ 25 ألف درهم قيمة أعيان جهازها محل المطالبة، دافعاً بعدم تعرضه لها أو أخذها، كما دفع بسابقة الفصل في مسألة نفقات الولادة، متمسكاً بدفاعه الجوهري الذي أغفله وأهدره الحكم المطعون فيه.

من جانبها، أيّدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة في حيثياتها أن الحكم المطعون فيه قضى مجدداً للمدعية بنفقة للمحضون بأثر رجعي عن ست سنوات خلت منذ أبريل 2020، وذلك بالمخالفة لنص المادة 111/1 من قانون الأحوال الشخصية.

كما قضى الحكم بإلزام المدعى عليه بردّ الأغراض الشخصية أو سداد مبلغ 25 ألف درهم قيمة أعيان الجهاز محل المطالبة، رغم تمسكه بعدم تعرضه لأشياء المدعية أو أخذها، وتأكيده الدفع بسابقة الفصل في مسألة نفقات الولادة لولدهما.

وأشارت المحكمة الاتحادية العليا إلى أن الحكم المطعون فيه لم يحل الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع الجوهري رغم تمسك المدعى عليه به، بل تجاهله وأغفل بحثه وتمحيصه بالقدر اللازم، ما شاب الحكم القصور في التسبيب، ومخالفة الثابت بالأوراق، والإخلال بحق الدفاع، وتأسيس قضائه على أسباب لا تكفي لحمله.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا