في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، اليوم الثلاثاء، عن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين والشبكات الداعمة لهم، وأعلنت في الوقت ذاته عن تقديم دعم مالي إضافي بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 12.7 مليون دولار) للسلطة الفلسطينية لضمان استمرار الخدمات الأساسية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وقالت كوبر، في بيان قدمته أمام مجلس العموم البريطاني بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، إن العقوبات الجديدة -وهي الحزمة الرابعة من نوعها- تستهدف منظمات وجمعيات مزارع توفر غطاء لعنف المستوطنين، بالإضافة إلى المؤسسات والجهات التي تعمل كقنوات مالية لتمويل هذه العمليات.
وأضافت أن الإجراءات البريطانية شملت أيضا "أفرادا مسؤولين يحرضون على هذه الأفعال"، مؤكدة أن المملكة المتحدة تهدف من خلال هذه الخطوة إلى محاصرة كل من يسهل العنف ضد الفلسطينيين، مع توجيه تحذيرات للشركات والمواطنين البريطانيين بضرورة تجنب أي أنشطة مالية داخل المستوطنات غير الشرعية.
وتطرقت كوبر إلى التصعيد الميداني الخطير في الضفة الغربية و القدس المحتلة، مستشهدة بحادثة إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على سيارة قبل أيام، ما أدى إلى مقتل الرضيع وسام أبو هيكل الذي يبلغ من العمر 7 أشهر، بالإضافة إلى مقتل فتى في 14 من عمره على يد مستوطنين، وطالبت خلال المجلس بفتح تحقيق شامل في هذا الاعتداء.
وشددت على أن "أجندة المستوطنين المتطرفين باتت تتقاطع بشكل مباشر مع أفعال الحكومة الإسرائيلية الحالية"، ووصفت الوعود والمناشدات الدولية بمحاسبة الجناة بأنها "كلام فارغ" ما لم تترجم إلى إجراءات حقيقية.
وفي الشق الاقتصادي، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية من الأزمة العميقة التي تواجهها السلطة الفلسطينية نتيجة سيطرة إسرائيل على الاقتصاد، مشيرة إلى أن هذا الوضع أدى إلى شلل في قطاع التعليم، حيث لا تفتح المدارس أبوابها إلا ليومين فقط في الأسبوع.
وخلال الجلسة، أكدت كوبر أن بلادها ستقدم 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 12.7 مليون دولار) إضافية لدعم السلطة الفلسطينية في عام 2026 لتسديد الأجور، وضمان قدرة العمال الإغاثيين وفي القطاع الصحي على مواصلة عملهم، مؤكدة أن إضعاف السلطة قد يخدم مصالح تكتيكية قصيرة المدى للحكومة الإسرائيلية، لكنه يضر بالاستقرار على المدى البعيد.
وعلى الصعيد السياسي، جددت الوزيرة البريطانية موقف بلادها بأن المستوطنات في الضفة الغربية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة أمام السلام وملف حل الدولتين، مشددة على ضرورة ألا تستفيد مجموعات المستوطنين من الأراضي التي استحوذت عليها من الفلسطينيين.
وأكدت أن الهدف النهائي هو بناء نظام حكم فلسطيني ديمقراطي ومسؤول، تكون فيه غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ركائز لا تنفصل للدولة الفلسطينية المستقبلية.
واختتمت كوبر بيانها بالإعلان عن زيارة مرتقبة لها إلى باريس هذا الأسبوع للمشاركة في مؤتمر "بناء السلام"، الذي يهدف إلى حشد الشركاء الدوليين والمجموعات المدنية للحفاظ على حل الدولتين، وتعزيز الزخم الدبلوماسي الذي بدأ الشهر الماضي، مؤكدة مواصلة الضغط على السلطة الفلسطينية للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالإصلاحات في مجالات الانتخابات والتعليم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة