آخر الأخبار

غروسي: الإمارات تطبّق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية في برنامجها النووي السلمي

شارك

أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين، ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات، شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، حمد الكعبي، وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.

كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.

وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال إحاطة إعلامية، في أبوظبي، أمس، بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون، وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.

وقال إن منشآت الطاقة النووية تُعدّ ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام، بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يُمثّل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً إلى ما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين، وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.

ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، بالانتهاك الخطر للقوانين والأعراف الدولية، وأنه تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية. وقال غروسي: «إن استهداف المنشآت النووية يُعدّ تصعيداً بالغ الخطورة يمسّ الأمن الإقليمي والدولي، ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفاً حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة».

وشدد غروسي على ضرورة وجود قوانين تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مضيفاً: «سنقوم بالاطلاع على الدروس والجهوزية، بحيث لا تكون هناك أمور طارئة مستقبلاً».

وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون لها دور في أي اتفاق يتم إبرامه مع إيران.

وقال غروسي: «يجب أن تكون منشآت الطاقة النووية السلمية محمية في جميع الأوقات، مع الالتزام بالمبادئ والقوانين الدولية التي تكفل أمنها وسلامتها».

وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، خصوصاً في الصناعات الثقيلة، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي.

وأكد غروسي أن الإمارات طبقت كل البروتوكولات الموجودة، عند اندلاع الحريق في محطة براكة للطاقة النووية السلمية، نتيجة الهجوم الذي استهدفها.

وشدد على أن وجوده في الإمارات هو للتعبير عن دعم الوكالة الكامل للدولة، وتأكيد أن الهجوم الذي حدث أمر غير مقبول.

كما أكد أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية بمختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية، لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.

من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أسهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يُحتذى في مشروعات الطاقة النووية الجديدة حول العالم.

وقال الكعبي: «زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيس في تحقيق الأهداف التنموية».

وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022، لضمان الأمان والأمن النوويين، وحماية المنشآت النووية، كما سلّطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين، والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعّال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.

وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي بدأ في عام 1976، وتعزّز في عام 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، التي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2021 ويمتد حتى عام 2027، ويُعدّ مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني، لدعم أهداف التنمية.

وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة، ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويعزّز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.

حمد الكعبي:

• زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة «براكة» تؤكد الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية.

رافائيل غروسي:

• استهداف المنشآت النووية تصعيد بالغ الخطورة يمسّ الأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي يستوجب موقفاً حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة.

• الاعتداء السافر على محطة براكة للطاقة النووية، انتهاك خطر للقوانين والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا لبنان إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا