آخر الأخبار

مدين يتهرب من سداد 1.4 مليون درهم رغم الإقرار بالمديونية

شارك

قضت المحكمة المدنية في دبي بإلزام شخص بسداد مليون و442 ألفاً و125 درهماً، بعدما امتنع عن سداد الدفعة الأخيرة من مديونية أقر بها كتابة لمصلحة الدائن، رغم صدور حكم قضائي سابق أكد صحة الدين وألزمه بسداد الجزء الأول منه.

وتعود تفاصيل القضية إلى إقرار مديونية وقعه المدعى عليه، في مايو 2024، اعترف فيه صراحة بأنه مدين للمدعي بمبلغ إجمالي قدره مليونان و884 ألفاً و250 درهماً، على أن يتم سداد المبلغ على دفعتين متساويتين.

وبحسب أوراق الدعوى، تخلف المدعى عليه عن الوفاء بالدفعة الأولى في موعدها، ما دفع الدائن إلى اللجوء للقضاء، حيث صدر حكم سابق بإلزامه بسداد قيمة الدفعة الأولى البالغة مليوناً و442 ألفاً و125 درهماً، مع الفوائد القانونية، فيما قضت المحكمة آنذاك بعدم قبول المطالبة بالدفعة الثانية لرفعها قبل أوانها، نظراً إلى أن موعد استحقاقها لم يكن قد حل بعد.

وبعد حلول موعد استحقاق الدفعة الثانية، واستمرار امتناع المدعى عليه عن السداد، أقام الدائن دعواه الجديدة مطالباً بالمبلغ المتبقي استناداً إلى إقرار المديونية ذاته، مؤكداً أن الحكم السابق حسم مسألة صحة الدين وثبوت المديونية بين الطرفين.

وتوقفت المحكمة في حيثياتها عند مبدأ حجية الأحكام القضائية، مؤكدة أن الأحكام النهائية التي تحوز قوة الأمر المقضي تمنع الخصوم من إعادة طرح المسائل التي سبق الفصل فيها أمام القضاء، حتى لو اختلفت الطلبات أو حاول أحد الأطراف إثارة دفوع جديدة لم يسبق طرحها.

وأشارت إلى أن الدعوى السابقة أقيمت بين الطرفين نفسيهما، واستندت إلى إقرار المديونية ذاته، وأن الحكم الصادر فيها أصبح نهائياً وباتاً، الأمر الذي يمنع إعادة مناقشة أصل المديونية أو التشكيك في صحة الإقرار الموقع من المدعى عليه.

كما تناولت المحكمة الإقرار المقدم في الدعوى، موضحة أن عباراته جاءت واضحة وصريحة وخالية من أي لبس أو غموض، وأن المدعى عليه أقر فيه بشكل قاطع بانشغال ذمته بالمبلغ محل النزاع، دون أن يطعن على توقيعه أو يدعي وجود أي عيب من عيوب الإرادة أو الإكراه أو الغش.

وأكدت المحكمة أن الإقرار يعد من أقوى وسائل الإثبات القانونية متى صدر بصورة جازمة وقاطعة، وأنه يعفي الدائن من تقديم أدلة إضافية على الدين، طالما لم يثبت المدين ما ينال من صحة الإقرار أو من الظروف التي صدر فيها.

ولفتت إلى أن المدعى عليه حاول خلال مرحلة حجز الدعوى للحكم تقديم طلب لفتح باب المرافعة، إلا أن المحكمة التفتت عنه، موضحة أن الطلب قدم بعد إقفال باب المرافعة وفي غياب الخصم، فضلاً عن أن المدعى عليه كان لديه الوقت الكافي لإبداء دفاعه ودفوعه خلال مراحل نظر الدعوى ولم يفعل.

وانتهت المحكمة إلى ثبوت انشغال ذمة المدعى عليه بقيمة الدفعة الثانية من الدين، وإلزامه بسداد مبلغ مليون و442 ألفاً و125 درهماً، مع الفائدة القانونية بواقع 5% اعتباراً من 30 أغسطس 2025 حتى السداد الكامل، إضافة إلى الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا