آخر الأخبار

امرأة تخسر 102 ألف درهم في «تداول وهمي»

شارك

قضت محكمة الظفـرة الابتدائيــة بإلزام رجل برد 102 ألف و779 درهماً لامرأة، تعرضت للاحتيال عبر إعلان وهمي للتداول وتحقيق الأرباح على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ثبتت إدانته جزائياً بحيازة المبلغ المحول إلى حسابه في ظروف غير مشروعة، فيما رفضت المحكمة طلب المدعية بالحصول على تعويض إضافي لعدم تقديمها ما يثبت تعرضها لأضرار مادية أو معنوية.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل طالبت فيها بإلزامه بردّ المبلغ المستولى عليه والبالغ 102 ألف و799 درهماً، وإلزامه بمبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار اللاحقة بالمدعية بمبلغ 50 ألف درهم والرسوم والمصروفات والأتعاب، مشيرة إلى أنها شاهدت إعلاناً ببرنامج التواصل الاجتماعي بشأن التداول وجني الأرباح، وقامت بالاتصال مع أشخاص مجهولين، وبعد الاتفاق بادرت بتحويلات نقدية عدة من حسابها بلغ مجموعها مبلغ المطالبة، واكتشفت لاحقاً تعرضها للاحتيال.

وحضر المدعى عليه مع مترجم المحكمة، وصرح بأنه لم يدخل في حسابه مبلغ 102 ألف درهم، وأنه تعرض لخداع من أفراد انتحلوا صفة ممثلي بنك وأساؤوا استخدام معلوماته الشخصية وبطاقة الخصم وخدماته المصرفية، وأنه اشتكى عليه، حيث علم بتحويل مبالغ إجمالية تقارب 102 آلاف و790 درهماً عبر حساب مرتبط باسمه، وأنه لم يتسلم أي مبلغ، وأن هذا الحساب لا يخصه شخصياً، طالباً رفض الدعوى.

وأرفق حافظة مستندات تضمنت طلب فتح عريضة من المدعى عليه لدى النيابة على مجهول الاسم والهوية، يتضمن إيهامه بقدرته على استخراج قرض بنكي وبطاقة ائتمانية، وأنه فوجئ بالمشكو ضده يستولي على مبلغ 13 ألفاً و600 درهم منه، وصورة كشف حساب بنكي باسمه، وصور «واتس أب» باللغة الأجنبية، وصورة أمر إحالة جنحة ضد المدعى عليه وآخرين، بتهمة تزوير مستند إلكتروني غير رسمي في أحد البنوك.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الخطأ الذي دِين المدعى عليه بموجبه هو الخطأ ذاته الذي على أساسه استندت المدعية في إقامة الدعوى الماثلة، ويكون الحكم الجزائي قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.

وعن طلب المدعي الحكم برد 102 ألف و799 درهماً قيمة المبلغ المستولى عليه، أكدت المحكمة أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية أنه لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي، فإن أخذه فعليه رده، ومن قبض شيئاً بغير حق وجب عليه رده على صاحبه، وكان الثابت من الأحكام الجزائية آنفة الذكر أن المدعى عليه تمت إدانته لحيازته المبالغ المملوكة للمدعية، ولم يثبت أنه رد هذه المبالغ أو أي جزء منها للمدعية.

ورفضت المحكمة طلب التعويض، موضحة أن خطأ المدعى عليه، لم يثبت أنه سبّب للمدعية أي ألم معنوي أو ترتبت عليه أضرار نفسية ومعنوية، حيث لم تبين المدعية ماهية الضرر المادي الذي أصابها، ولم تقدم أي بينة على الخسائر التي تكبدها وخلت الأوراق من أي بينة في هذا الشأن، وجاءت أقوالها بشأن التعويض عن الضرر المادي مجرد أقوال مرسلة من دون سند أو دليل، الأمر الذي يجعل طلب التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي، قد جاء على غير سند من الواقع والقانون وجدير بالرفض، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 102 ألف درهم 799 درهماً، وثلثي المصروفات، وعن الأتعاب إلزام المدعى عليه بمبلغ 200 درهم، ورفض ماعدا ذلك من طلبات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا