آخر الأخبار

51 مليار دولار مكاسب متوقعة للاقتصاد الإماراتي من خفض معدلات السمنة بحلول 2031

شارك

كشف تقرير حديث عن أن التدخلات الفاعلة لإدارة السمنة وإنقاص الوزن في دولة الإمارات، يمكن أن تسهم في وفورات تراكمية في كُلفة الرعاية الصحية، تصل إلى 1.5 مليار دولار، وتضيف نحو 51 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031، إلى جانب مساعدة أكثر من 1.15 مليون شخص في الدولة على تجاوز السمنة، وزيادة متوسط العمر المتوقع بمقدار 2.4 سنة للأشخاص الذين كانوا يعانون السمنة، وإضافة ما يصل إلى 6.8 سنوات من الحياة الصحية الجيدة لكل شخص تخلّص من السمنة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».

وتوقع التقرير الذي أطلق، أمس، خلال جلسة حوارية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، أن تسريع التدخلات العلاجية للسمنة يمكن أن يُسهم في تسجيل نحو 75 ألف ولادة إضافية بحلول 2031، من بينها أكثر من 24 ألف مولود إماراتي، كما رجح دخول ما يزيد على 16 ألف شخص إضافي إلى سوق العمل، أكثر من نصفهم من النساء الإماراتيات.

وتفصيلاً، أعلنت شركة «وايتشيلد» الاستشارية، المتخصصة في سياسات اقتصادات الذكاء الاصطناعي، عن نتائج التقرير الذي أعدته بعنوان «ما وراء الظاهر: الآثار الاجتماعية والاقتصادية الكامنة لفقدان الوزن»، بتكليف من شركة «ليلي» للأدوية، وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، عن الآثار الإيجابية واسعة النطاق للتدخلات المعنية بعلاج السمنة، التي تمتد لتشمل قطاعات الصحة والاقتصاد والمجتمع والتعليم، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».

وسلّط التقرير الضوء على فرصة كبيرة أمام دولة الإمارات لتحقيق قيمة صحية واقتصادية من خلال التدخل المبكر وبشكل أكثر كفاءة لعلاج السمنة، وفي إطار سيناريو «التدخل المتسارع» الذي تصل فيه الحلول المبتكرة إلى 57% من البالغين المتعايشين مع السمنة، يمكن أن يُساعد أكثر من 1.2 مليون شخص بالغ في دولة الإمارات على تجاوز السمنة بحلول عام 2031، مع انخفاض محتمل في معدل انتشارها بمقدار 15 نقطة مئوية، كما يمكن أن يُسهم ذلك في تحقيق وفرٍ تراكمي في كُلفة الرعاية الصحية يصل إلى 1.5 مليار دولار، وإضافة 51 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2031 وحده، إلى جانب زيادة متوسط العمر المتوقع بمقدار 2.4 سنة للأشخاص الذين كانوا يتعايشون مع السمنة، ما يعكس حجم الأثر الذي يمكن أن يحققه التدخل المنسّق في الوقت المناسب على المستويين الصحي والاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن 33% من البالغين في الدولة يعانون السمنة حالياً، وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية بأكثر من الضعف، مع ارتفاع المعدلات بين المواطنين والنساء بشكل خاص، ووفق سيناريو «التدخل المتسارع»، يمكن أن ينخفض معدل السمنة بين البالغين إلى 18% بحلول 2031، بما يعني خروج أكثر من 1.15 مليون شخص من دائرة السمنة.

وبيّن التقرير أن هذه النتائج يمكن أن ترفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.5 نقطة مئوية إضافية فوق التوقعات الأساسية، ليصل الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى نحو 790 مليار دولار بحلول عام 2031، بما يُعزّز ارتباط صحة المجتمع بالمرونة الاقتصادية والتنافسية، كما توقع أن يؤدي خفض السمنة إلى رفع إنتاجية الكوادر البشرية بما يعادل خمسة أيام عمل إضافية سنوياً لكل شخص كان يتعايش سابقاً مع السمنة، نتيجة تحسن الحالة الصحية، وانخفاض الغياب المرتبط بالأمراض، في حين قد يرتفع متوسط الدخل السنوي للفرد بما يصل إلى 722 دولاراً.

وفي الجانب الصحي، أفاد التقرير بأن خسارة الوزن يمكن أن توفر ما يصل إلى 1.5 مليار دولار من الإنفاق الصحي التراكمي حتى عام 2031، مع زيادة متوسط العمر المتوقع للأشخاص الذين كانوا يعانون السمنة بنحو 2.4 سنة، وإضافة ما يصل إلى 6.8 سنوات من الحياة الصحية الجيدة لكل شخص تخلص من السمنة.

وأوضح أن السمنة ترتبط بأمراض مزمنة عديدة، تشمل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى تأثيرها في الصحة النفسية والإنتاجية وجودة الحياة.

وفي البُعد المجتمعي، توقع التقرير أن التدخلات العلاجية للسمنة يمكن أن تسهم في تحقيق ما يُقدَّر بنحو 75 ألف ولادة إضافية بحلول عام 2031، من بينها 24 ألف مولود إماراتي، وقد ينضم أكثر من 17 ألف فرد إضافي إلى سوق العمل، بما يشمل ما يزيد على 9000 سيدة إماراتية، ما يُعزّز الترابط بين الصحة العامة والمشاركة في سوق العمل والاستدامة الديموغرافية على المدى البعيد.

وأكّدت الوكيل المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والسياحة، الدكتورة ماريا حنيف القاسم، في كلمتها خلال إطلاق التقرير، أن التقرير يأتي في توقيت بالغ الأهمية، لما يقدمه من رؤية شاملة تكشف التأثيرات الخفية للسمنة على المجتمع والاقتصاد والتنمية البشرية والتعليم، وليس على الصحة فقط.

وقالت إن أهمية التقرير تكمن في اعتماده على الأدلة والبيانات لقياس الأثر الحقيقي لفقدان الوزن، بما يسهم في نقل النقاش من مرحلة التوعية إلى مرحلة العمل، ومن التدخلات الصحية المحدودة إلى نهج اقتصادي ومجتمعي شامل، تشارك فيه الجهات الحكومية، وشركات التأمين، ومقدمو الرعاية الصحية، وأصحاب العمل.

وأضافت أن الإمارات تمتلك رؤية اقتصادية طموحة تقوم على بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار، وقادر على المنافسة عالمياً، مشيرة إلى أن قطاعات الصحة والعافية والبحث العلمي والتكنولوجيا والعلوم الحيوية والصحة الرقمية ستؤدي دوراً محورياً في دعم هذه الرؤية، وجذب الاستثمارات والكفاءات.

وأكّدت أن وجود قوة عاملة تتمتع بالصحة والإنتاجية يسهم في رفع جودة الحياة، ودعم الإنتاجية، وريادة الأعمال والمرونة الاقتصادية، مشددة على أن تعزيز الوعي بفوائد فقدان الوزن وضمان وصول الحلول المناسبة للأشخاص الذين يعانون السمنة يتطلبان حواراً مفتوحاً بين الحكومات وأصحاب العمل وشركات التأمين ومقدمي الرعاية الصحية والقطاع الخاص.

• 6.8 عدد سنوات الحياة الصحية المتوقع إضافتها لكل شخص تخلص من السمنة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا