أكد مجلس المرور الاتحادي بوزارة الداخلية أن رخصة القيادة وملكية المركبة الرقميتين تُعدّان بديلاً رسمياً ووافياً عن النسخ المطبوعة، مشيراً إلى أن السائقين لم يعودوا مُلزمين بحمل تلك الوثائق المطبوعة (الأصلية) أثناء القيادة.
وأكد المجلس في تصريح خاص لـ«الإمارات اليوم»، أن هذا الإجراء يشترط تحميل السائقين هذه الوثائق عبر التطبيقات الذكية لوزارة الداخلية وسلطات الترخيص المعنية، لضمان سهولة التأكد والوصول إلى البيانات بشكل صحيح وإبرازها عند الحاجة.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية كانت في طليعة الجهات الحكومية التي تبنت التحول الرقمي الشامل، حيث سخّرت تقنياتها الذكية لتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم إلكترونياً، ومنها دفع المخالفات المرورية، والحصول على بيانات رخصة القيادة وملكية المركبة إلكترونياً، وبشكل فوري، عبر تطبيقها الذكي MOIUAE، ما يلغي الحاجة للمعاملات الورقية ويوفر تجربة سلسة وآمنة، تعكس ريادة الدولة وسعيها المستمر لتحسين جودة حياة المجتمع عبر خدمات استباقية تفوق التوقعات.
من جانبها، أكدت شرطة أبوظبي لـ«الإمارات اليوم» أن ملكية المركبة الإلكترونية تغني عن حمل النسخة الورقية التي يحصل عليها السائقون عند تجديد مركباتهم، وكذا بالنسبة لرخص القيادة، حيث يمكن الحصول على النسخة الإلكترونية من الملكية والرخصة عبر التطبيق الذكي «تم»، الذي يوفر العديد من الخدمات الإلكترونية والذكية في القطاعات الشرطية، ويمكن للمتعاملين الاطلاع على بياناتهم المرورية كافة، من بينها بيانات ملكية المركبات الخاصة بهم ورخص القيادة.
وأكد مختصان في القانون والمرور أن اعتماد الرخص الإلكترونية المتاحة عبر التطبيقات الذكية لوزارة الداخلية والقيادات الشرطية كبديل رسمي يغني عن الوثائق الورقية، من شأنه التيسير على السائقين وتجنيبهم مخالفات نسيان الرخص الناتجة عن عدم حمل الوثائق التقليدية.
كما اقترحا إدراج نص صريح، ضمن قانون السير والمرور، يعتمد النسخة الرقمية بصفة قطعية، لتعزيز المرجعية القانونية ومواكبة مسيرة التحول الرقمي الشامل في الدولة.
وأكد الخبير المروري، العميد المتقاعد أحمد الصم النقبي، أنه مع التطور التكنولوجي في الأنظمة المرورية الذي تشهده الدولة، لم يعد هناك حاجة إلى أن يحمل السائق رخصتَي القيادة والمركبة الأصليتين، ويمكن التحقق من صلاحيتهما بالاعتماد على النسخة الإلكترونية والتطبيقات الذكية.
وأشار إلى أن جهات الترخيص حالياً تخيّر السائق بين الحصول رخصة مطبوعة تصله إلى منزله، أو الاكتفاء بالرخصة الإلكترونية التي تصله عبر البريد الإلكتروني، في خطوة تعكس التحول الرقمي في المعاملات الحكومية، وتسهل الإجراءات أمام المتعاملين، بما يوفر الوقت والجهد.
وأكد النقبي أن بيانات السائق والمركبة أصبحت مسجلة في الأنظمة المرورية، وأصبح من السهولة على مسؤولي سلطة الضبط المروري التعرف على صلاحية الرخص بضغطة زر، من دون الحاجة إلى الاطلاع على النسخة الورقية منها.
من جانبه، أكد المحامي حسام الموافي أن السلامة المرورية في الدولة تمثل أولوية وطنية قصوى، تتجسد في صرامة التشريعات التي تفرض عقوبات رادعة على المخالفين، لاسيما مخالفة «القيادة بدون رخصة قيادة أو ملكية مركبة».
وأشار إلى أن دولة الإمارات، باعتبارها رائدة عالمياً في التحول الرقمي، أطلقت منذ سنوات نظام الهوية الرقمية (UAE PASS)، الذي يمنح المواطنين والمقيمين وصولاً آمناً لنسخ رقمية معتمدة من وثائقهم الرسمية، بما فيها رخص القيادة، مشيراً إلى أن تطبيقات الشرطة الذكية تتيح حالياً التحقق الفوري من صحة هذه الرخص الرقمية بكل سهولة.
ولفت الموافي إلى أن الكثير من السائقين قد ينسون رخصة القيادة أو ملكية المركبة في المنزل أو المكتب، إلا أنهم يمتلكون القدرة حالياً على إبراز نسخ إلكترونية آمنة عبر هواتفهم الذكية.
ومن منظور قانوني، أكد الحاجة إلى مواءمة التشريعات مع التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة في المجتمع الإماراتي، بما يحقق التوازن المنشود بين الحفاظ على السلامة المرورية، ومنح السائقين الحق الأصيل في استخدام النسخ الرقمية المعترف بها رسمياً كوثائق إثبات قانونية.
وقدم مقترحات عملية لتعديل المواد القانونية ذات الصلة، تضمنت السماح باستخدام النسخ الرقمية للرخص عبر تطبيق الهوية الرقمية (UAE PASS) أو تطبيقات الشرطة الذكية، واعتبارها دليلاً قانونياً معتبراً وقائماً بذاته أثناء القيادة، بما يواكب التطور التقني ويخدم المصلحة العامة.
وأكد أنه في الوقت الذي تظل عقوبة القيادة بدون رخصة أداةً جوهرية لضمان النظام والسلامة العامة، فإن اعتماد النسخ الرقمية يُعد خطوةً طبيعية وضرورية لتحديث التشريع المروري، بما يواكب هوية مجتمع الإمارات الذكي.
عقوبات
نص قانون السير والمرور الاتحادي في مادته (41) على معاقبة من رفض إعطاء اسمه أو عنوانه، أو أعطى بياناً غير صحيح، لأحد أفراد الضبط المروري، بالحبس ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 20 ألفاً أو بإحدى العقوبتين.
كما حظرت المادة الثامنة من القانون قيادة المركبة من دون رخصة قيادة سارية ومخصصة لنوع المركبة، مع حملها أثناء القيادة، كما لا يجوز لأيّ شخص مسؤول عن مركبة أن يسمح بقيادتها لمن لا يحمل رخصة، وتُفرض غرامة 400 درهم على مخالفتَي «عدم حمل ملكية المركبة» و«عدم حمل رخصة القيادة».
المصدر:
الإمارات اليوم