كشف مدير مركز مكافحة الاحتيال في شرطة دبي، المقدم علي اليماحي، أن نسبة كبيرة من جرائم الاحتيال ذات الصلة بالعروض الوهمية ترتبط في كثير من الأحيان بمواسم بعينها، مثل عيد الأضحى، قائلاً إن «بعض الإعلانات عرضت خروفاً مع التوصيل بسعر 700 درهم، وهو أقل بكثير من السعر الحقيقي».
وأضاف: «بعض الضحايا حوّلوا المبلغ مباشرة من دون التحقق، لينتهي الأمر بعدم تسلّم أي شيء»، موضحاً أن «هذه العروض تستهدف رغبة الناس في التوفير، خصوصاً في المواسم، لكن حين يكون السعر بعيداً عن المنطق، يجب أن يكون مؤشراً مقلقاً للمشتري».
وتابع أن الحالات التي سجلها المركز أخيراً لا تقتصر على الأضاحي فقط، فهناك أشخاص خُدعوا بعروض وهمية أخرى، مثل شخص حوّل مبلغاً كبيراً لشراء سيارة عُرضت للبيع على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، من دون أن يدقق فيها أو يتأكد من صحة الصفقة أو حتى يرى السيارة أو يلتقي البائع، لكنه اندفع إلى ذلك أملاً في الحصول عليها بالسعر المغري الذي استدرجه به المحتال.
وأشار اليماحي إلى أن «الصور المستخدمة في تلك العروض تكون حقيقية في الغالب، لكنها منسوخة من مواقع أخرى، كما أن المحتالين يتلاعبون نفسياً بضحاياهم حتى يقنعوهم بالشراء».
وأفاد اليماحي بأن «العروض الوهمية امتدت خلال الفترة الأخيرة إلى خدمات مثل التأمين، إذ ينجذب بعض الأشخاص إلى أسعار منخفضة، ويتعاملون مع وسطاء غير موثوقين».
وأشار إلى أن «الضحية قد يحصل على وثيقة تبدو رسمية، لكنه يكتشف لاحقاً أنها مزورة»، لافتاً إلى أن تحويل قيمة الوثيقة أو المنتج الوهمي إلى حساب شخصي هو القاسم المشترك في هذه الحالات، من دون أن يسأل أي من الضحايا أنفسهم: لماذا تطلب شركة تأمين معتمدة تحويل الأموال إلى حساب فرد؟
المصدر:
الإمارات اليوم