قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام نزيلٍ في إحدى المؤسسات العقابية بدفع 15 ألف درهم تعويضاً، بعد ثبوت سرقته قارباً مملوكاً لآخر، واستخدامه، والتسبب في إتلافه.
وكان المحكوم ضده سبق أن أُدين في القضية الجزائية المرتبطة بالواقعة، وعاقبته المحكمة بالحبس عامين عن تهمتَي السرقة والإتلاف، وهو الحكم الذي استندت إليه المحكمة المدنية في إثبات الخطأ.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد شاب، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً عمّا أصابه من أضرار مادية ومعنوية، مع إلزامه برسوم الدعوى ومصاريفها ومقابل أتعاب المحاماة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، على سند أن المدعى عليه سرق قارباً مملوكاً له من أمام منزله، واستعمله وأتلفه.
وأكد إدانته بموجب حكم جزائي، ومعاقبته بالحبس عامين عن جريمتَي السرقة والإتلاف.
وقال إن هناك أضراراً مادية ترتبت على جريمة المدعى عليه، تمثّلت في انخفاض القيمة السوقية للقارب وفوات المنفعة وتكاليف النقل، إضافة إلى الضرر المعنوي المتمثل في شعوره بالحزن والألم لفقدانه قاربه.
وخلال نظر الدعوى، حضر المدعى عليه عبر المؤسسة العقابية، وأقرّ بأن مدة محكوميته ستنتهي في سبتمبر المقبل، طالباً مهلة إلى حين الإفراج عنه، وعودته إلى عمله، لتمكينه من تسوية مبلغ التعويض مع المدعي، لافتاً إلى أنه لا يملك أي أموال حالياً.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعى عليه لم يطلب وقف الدعوى أو يلفت إلى وجود طعن بالنقض على حكم الاستئناف، ومن ثمَّ يكون الحكم قد حاز حجية الأمر المقضي فيما قضى به أمام المحكمة المدنية، ويكون ركن الخطأ قد توافر من المدعى عليه وثبت ثبوتاً قطعياً بحقه.
وعن طلب التعويض، أشارت إلى أن خطأ المدعى عليه نجمت عنه أضرار معنوية لحقت بالمدعي تمثلت في شعوره بالحزن والأسى، ما يستحق عنه التعويض.
ورفضت المحكمة طلب التعويض المادي لخلو أوراق الدعوى مما يؤكد وجود أضرار مادية نتيجة فعل المدعى عليه. وحكمت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 15 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المعنوية التي لحقت به، وإلزامه برسوم ومصروفات الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
المصدر:
الإمارات اليوم