أصدر المجلس الوطني الاتحادي تسع توصيات تهدف إلى التصدي لمهددات الأمن والاستقرار الأسري في المجتمع الإماراتي، وذلك من خلال تعزيز حماية الأسرة وأفرادها من العنف الأسري، وتحقيق التوازن بين مشاركة الأم الإماراتية في سوق العمل ومسؤولياتها الأسرية، وتفعيل دور مراكز التوجيه الأسري في دعم استقرار الأسرة، وضمان الحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن، إلى جانب الحد من الآثار السلبية للطلاق على تماسك الأسرة.
وتفصيلاً، اعتمد المجلس الوطني الاتحادي تقرير حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، وأرسل توصياته إلى مجلس الوزراء للعرض عليه لاتخاذ القرار والتوجيهات الأنسب بشأنها، وتضمنت التوصيات تسعة بنود خاصة بمعالجة تحديات مهددات الأمن والاستقرار الأسري في المجتمع الإماراتي، شملت: التأكيد على ضمان تنفيذ القوانين والأدلة التي تضمن استمرارية حماية الأسرة ضد ممارسة أي صورة من صور العنف والإيذاء بين أفرادها، وما يؤكد استخدام وسائل التقويم النفسي والمتابعة للمعالجات المطلوبة، وعدم تكرار أي تجاوزات قد تحدث.
وتضمنت التوصيات التقريب كلما أمكن بين ظروف ومردود عمل الموارد البشرية المواطنة العاملة في القطاع الحكومي، وفي القطاع الخاص، بما يضمن الاستجابة العاجلة لتطبيق أنظمة وأحكام العمل المرنة طالما توافرت ظروفها وأدلتها (مثال: حالات الإعفاءات للأمهات دون 12 سنة، الحوامل، الحالات الإنسانية، ورعاية كبار السن وأصحاب الهمم)، وتعديل إجازة الوضع للمرأة العاملة بحيث تصبح 98 يوماً كحد أدنى مدفوعة الأجر، ولا يكون لهذه الإجازة أي أثر سلبي على جميع حقوقها الوظيفية والمعاشية، مع إمكانية تقسيم هذه الإجازة في الحالات التي تستدعي ذلك، إضافة إلى متابعة الالتزام المستمر بتنفيذ قرار مجلس الوزراء بإنشاء الحضانات في جهات العمل، طالما توافرت شروط تطبيق وتفعيل هذا القرار الوارد فيه.
وطالبت التوصيات بنقل تبعية مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري من الأحكام إلى وزارة الأسرة، بما يضمن جعل هذه المراكز قريبة من أجواء التعامل الأسري، وبعيدة عن جو المواجهات القضائية، وما قد يترتب عليها من آثار سلبية، والعمل على زيادة أعداد الموجهين الاجتماعيين في هذه المراكز، على نحو يمكنها من توسيع دورها ليشمل الدور الوقائي والمتابعة للحالات التي تحتاج لذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإعادة تنظيم مراكز الاستشارات الأسرية غير الحكومية، بما يضمن تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في هذا القطاع الحيوي، بالتعاون مع الجهات المعنية.
وتطرقت التوصيات إلى الإجراءات المتبعة بعد الوفاة، ومدى الكفاية في ضمان الحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن، وضرورة استحداث «النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة»، بحيث يحقق الربط العاجل بين كل الجهات المعنية لضمان صرف مخصصات المواساة بشكل فوري وعاجل، ويكون كافياً للأرامل، ويستمر صرفه إلى حين التسوية النهائية لمستحقاتها، مع ضمان حق السكن للأرامل بعد وفاة أزواجهن، على نحو يوازن بين الاعتبارات الشرعية والاجتماعية وحقوق الورثة المالية، وذلك كله بالتنسيق مع الجهات المعنية.
معالجة تداعيات الطلاق
أكد المجلس الوطني الاتحادي ضرورة معالجة تداعيات الطلاق على استقرار الأسرة ودور الجهات المعنية في التخفيف من آثاره، وأوصى بالتأكيد على أهمية تعديل شروط وضوابط تقديم المساعدات السكنية، لاستيعاب حالة المواطنة المطلقة غير الحاضنة ضمن مسارات الاستحقاق السكني، بما يضمن توفير مسكن ملائم أو بدائل سكنية مناسبة لمن تعجز قدراته عن توفير مسكن مستقل، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإنشاء صندوق وطني للنفقة بالتنسيق مع الجهات المعنية، يتولى ضمان صرف النفقات المحكوم بها بصورة فورية ومستمرة، في الحالات التي يمتنع فيها الزوج عن سداد النفقة، كحالات الإعسار أو السفر أو الغياب أو غير ذلك من صور التعثر، مع تمكين الصندوق من الرجوع على الزوج بالمبالغ المصروفة، وبالطرق القانونية المقررة.
abayoumy@ey.ae
المصدر:
الإمارات اليوم