ما التدابير القضائية التي يجوز للمحكمة اتخاذها بحق المدانين في الجرائم الواقعة على الأطفال؟
تُعد الجرائم الواقعة على الأطفال من أخطر الجرائم التي شدد المشرّع الإماراتي على مواجهتها، سواء من حيث العقوبات أو التدابير الاحترازية، وذلك في إطار منظومة تشريعية متكاملة يأتي في مقدمتها القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل «وديمة»، إلى جانب نصوص قانون العقوبات الاتحادي، وسَن المشرع عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامة المغلظة، وتصل في بعض الحالات إلى السجن المؤبد.
وتمتد العقوبات إلى تدابير احترازية تهدف إلى حماية الطفل والمجتمع، إذ يُحظر على من يُدان في بعض الجرائم الواقعة على الأطفال ممارسة أي عمل يتيح له الاحتكاك المباشر بهم، حتى بعد رد الاعتبار، وذلك اتساقاً مع فلسفة التشريع القائمة على الوقاية قبل العقاب.
كما يجوز للمحكمة أن تقضي بمنع المحكوم عليه من الإقامة في نطاق جغرافي محدد قريب من محل إقامة الطفل المجني عليه، كإجراء وقائي يمنع تكرار الاعتداء أو التواصل غير المباشر معه.
وفي جميع الأحوال، يخضع المحكوم عليه قبل الإفراج عنه لتقييمات وفحوص نفسية متخصصة، للتأكد من زوال خطورته الإجرامية، فإذا ثبت العكس، جاز للمحكمة أن تأمر بإيداعه في منشأة علاجية متخصصة بعد انتهاء مدة العقوبة، باعتبار ذلك تدبيراً احترازياً يهدف إلى إعادة التأهيل وضمان السلامة المجتمعية.
يقدمها: المحامي بدر عبدالله خميس
المصدر:
الإمارات اليوم