شارك الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، في مؤتمر المحيط الهندي في نسخته التاسعة الذي عقد في جمهورية موريشيوس، تحت شعار «الإشراف الجماعي على حوكمة المحيط الهندي»، في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز دورها الفاعل في أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، وما يترتّب عليها من تداعيات.
وأكد خلال كلمة أمام المؤتمر التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة، بما يضمن أن يظل المحيط الهندي، وجميع الممرات المائية الدولية، رمزاً للاستقرار والترابط والتقدم الاقتصادي المشترك.
وأشار إلى أن استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية وقرصنة وسلوكاً مرفوضاً، يتجاوز حدود المنطقة ليهدد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وأضاف: «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أن التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».
وتابع: «يعد مضيق هرمز من الممرات الاستراتيجية العالمية، ويمر من خلاله مختلف أنواع البضائع والسلع الحيوية، ولاسيما 25% من الغاز الطبيعي، و20% من النفط العالمي، و70% من احتياجات العالم من المواد البتروكيماوية مصدرها دول الخليج، فضلاً عن 33% من الأسمدة العالمية، ما يجعل أي تهديد للمضيق مؤثراً مباشرة في الأمن الغذائي العالمي، وانطلاقاً من ذلك، فإن تحميل إيران كامل تبعات أي تعطيل للممرات الحيوية ليس موقفاً سياسياً فحسب، بل التزام بسيادة القانون الدولي وحماية للتجارة العالمية».
وأكد أنّ هذا المضيق، إلى جانب ضمان حرية الملاحة فيه والتي يرتكز عليها الاقتصاد العالمي، يُعد ركيزةً مشتركة للمجتمع الدولي، لا يمكن لأي دولة أن تحتكرها أو تعرّضها للخطر، مشيراً إلى أن حرية الملاحة البحرية في المضائق الدولية حق مكفول وفق القانون الدولي، ولا يجوز لأي دولة أن تتحكم بمصالح الآخرين أو تحتجز الاقتصاد العالمي رهينة، كما أن أي تعطيل لحركة المرور عبر المضيق له تداعيات بعيدة المدى على الأسواق العالمية، والاستقرار الاقتصادي، وتكلفة المعيشة، لذا على المجتمع الدولي أن يتوحد بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
كما أكد حرص الإمارات على تعزيز كفاءة ومرونة الممرات الحيوية عالمياً، وذلك من خلال الاستثمار في البنية التحتية البحرية واللوجستية، بما يدعم سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وخلال زيارته، التقى الشيخ شخبوط بن نهيان، رئيس وزراء جمهورية موريشيوس، الدكتور نافينشاندرا رامغولام، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومجالات توطيد التعاون في مختلف المجالات لما فيه مصلحة البلدين، في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تجمعهما.
المصدر:
الإمارات اليوم