آخر الأخبار

امرأة تستعير مصوغات ذهبية بـ 450 ألف درهم من صديقتها لحضور عُرس وترفض ردّها

شارك

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام امرأة بأن ترد إلى أخرى مصوغات ذهبية بقيمة 450 ألف درهم، كانت قد استعارتها منها لحضور عُرس وامتنعت عن ردها، وأشارت المحكمة إلى أن الثابت في الأوراق أن الطرفين قدّما أمام لجنة فض المنازعات اتفاقية تحمل توقيعهما، مبيناً فيها إقرار المدعى عليها باستلامها المشغولات الذهبية العائدة للمدعية.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد صديقتها طالبت فيها بأن ترد لها الحلي والمجوهرات الذهبية، وفي حالة عدم ردها تلتزم بأن تؤدي لها قيمة المجوهرات بمبلغ 450 ألف درهم، وإلزامها بتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها، جراء امتناعها عن تنفيذ التزامها الثابت، بمبلغ 100 ألف درهم، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وبيّنت المدعية في صحيفة دعواها أن المدعى عليها من معارفها هي وزوجها، وفي تاريخ سابق اتصلت بها وطلبت منها أن تمنحها حلياً ومجوهرات ومقتنيات مصنوعة من الذهب لأن لديها عُرساً، فوافقت المدعية وأعارتها كل المقتنيات الذهبية التي تملكها، وذلك على سبيل الإعارة وللاستعمال في عُرس واحد وفي وقت محدد، وبعد مضي تلك المدة المتفق عليها ماطلت المدعى عليها في إعادة المجوهرات على الرغم من الاتصال بها مراراً وتكراراً عن طريق الهاتف، كما حصلت بينهما مراسلات لمرات عدة عبر تطبيق «واتس أب»، إلا أنها قررت لاحقاً عدم استطاعتها رد المجوهرات، وأنها على استعداد لتعويض المدعية، إلا أنها لم تقم بذلك، وساندت دعواها بصور فوتوغرافية عن المجوهرات، وصور محادثات «واتس أب» بين الطرفين، بينما قدمت المدعى عليها مذكرة جوابية طالبت فيها برفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت وتضمنت ادعاء متقابلاً انتهت فيه إلى طلب إلزام المدعى عليها تقابلاً بأن تؤدي لها مبلغاً 182 ألفاً و450 درهماً، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات عن الدعويين وساندت طلباتها بصورة من تحويلات بنكية.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت في الأوراق أن الطرفين قدّما أمام لجنة فض المنازعات الاتفاقية الموقعة من قبل الطرفين مبيناً فيها إقرار الأخيرة العرفي باستلامها المشغولات الذهبية العائدة للمدعية، وتضمنت الاتفاقية وصفاً لتلك المشغولات الذهبية وبعض الأوزان، كما استندت على توقيع منسوب للمدعى عليها على كل الصور الفوتوغرافية، ولا ينال من ذلك إنكار المدعى عليها الدعوى جملة وتفصيلاً، ولفتت المحكمة إلى أن إنكار المدعى عليها لتلك الاتفاقية وتقدمها بدعوى متقابلة لمناقشة الوارد فيها بحجة عدم بيان أوزان الذهب كافة، يعدّ إثباتاً على استلام المدعى عليها المشغولات الذهبية المبينة في اتفاقية التسوية.

وعن طلب التعويض أشارت المحكمة إلى أنه وفقاً للمقرر قانوناً «كل إضرار بالغير يُلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر»، لافتة إلى ثبوت ارتكاب المدعى عليها خطأ تمثّل في ما اقترفته من فعل غير مشروع هو الامتناع عن رد المشغولات الذهبية محل المطالبة، وقد ترتب على ذلك ضرر تمثل في المساس بمصلحة مشروعة للمدعية وتفويت هذه المصلحة بالامتناع عن رد المشغولات الذهبية، كما أصاب المدعية ضرر معنوي تمثل في الحزن والأسى، وكانت هذه الأضرار بسبب ذلك الخطأ، فتكون المسؤولية التقصيرية قد توافرت بأركانها في حق المدعى عليها، ويتعين إلزامها بأداء تعويض للمدعية لجبر هذه الأضرار. ورفضت المحكمة الطلب العارض المقدّم من المدعى عليها (المدعية تقابلاً)، وبررت رفضها بأن طلب المدعية في الدعوى الأصلية إلزام المدعى عليها بإرجاع المشغولات الذهبية التي تسلمتها، في حين أن طلب المدعى عليها العارض مطالبة المدعى عليها تقابلاً بما تم تحويله من مبالغ في حساب المدعية، مبينة أن هناك دعوى تجارية مع زوج المدعى عليها تقابلاً، وهو أمر لا ارتباط بينه وبين المطالبة في الدعوى الأصلية، ومن ثم تقضي المحكمة برفضه.

وحكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليها برد المصوغات الذهبية المبينة تفصيلاً في الصور الفوتوغرافية المرفقة مع اتفاقية التسوية، وإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية تعويضاً قدره 10 آلاف درهم، وفي الدعوى المتقابلة بعدم قبولها، مع إلزام رافعها بالرسوم والمصروفات.

• المحكمة أكدت أن الطرفين قدّما اتفاقية تحمل توقيعهما، مُبَيَّناً فيها إقرار المدعى عليها باستلامها المشغولات الذهبية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا