آخر الأخبار

هوس العروض الرقمية: فخ للتسوق غير المدروس - الإمارات نيوز

شارك

ثقل الإعلانات على سلوك الشراء الإلكتروني

يتزايد تأثير الإعلانات المكثفة على منصات التواصل الاجتماعي في استقطاب الأبناء واندفاعهم نحو شراء منتجات قد لا تكون ضرورية، مما يحفز العائلات على التفكير بشكل عاجل قبل تقييم الحاجة والميزانية.

تشير تقارير إلى أن كثافة الإعلانات تجعل الأبناء أكثر انجذاباً إلى العروض وتدفعهم لطلب منتجات ربما لا تكون ضرورية.

يصبح شراء العروض المتكررة عبئاً إضافياً على ميزانية الأسرة حين يظن البعض أن التخفيض يعني توفيراً، بينما قد تفيض المنتجات غير الضرورية وتؤدي إلى أعباء مالية عند الدفع.

وتؤكد آراء أكاديمية أن الانجذاب لدى الفئات العمرية الصغيرة يعكس حاجة إلى تعزيز الوعي الاستهلاكي وتعلّم التفكير قبل اتخاذ القرار وعدم الانسياق وراء الإعلانات.

وتوضح تجارب الكثيرات أن التنبيهات المستمرة والعروض المحدودة الوقت تثير مخاوف من ضياع الفرصة فتدفع إلى إتمام سلة المشتريات بما يخل بالتوازن بين الحاجة والهوى.

ومن جهته، يبين علماء اجتماع أن الإفراط في الشراء عبر الإنترنت قد يتحول إلى نمط سلوكي يعزز الشعور بالمكانة أو التقدير الاجتماعي، ما ينعكس سلباً على الاستقرار الأسري وقد يسبب تراكم ديون في بعض الحالات.

وتشير أخصائية أمراض نفسية إلى أن القلق أو الفراغ الداخلي قد يدفعان إلى شراء منتجات فاخرة كتعويض نفسي، بينما يظل تقدير الفرد لذاته مرتبطاً بالثقة بالنفس والإنجازات لا بالمظاهر.

ويؤكد أخصائي الطب النفسي أن العروض الضخمة والتنبيهات المتكررة تفعّل مراكز المكافأة في الدماغ وتخلق شعوراً بالإلحاح يحث على الشراء السريع، وهو إحساس مؤقت قد يدفع إلى تكرار الشراء بحثاً عن إحساس مشابه، خاصة لدى من يواجهون ضغوط نفسية أو شعوراً بالوحدة.

السلم القيمي والوعي المالي

ويرى خبراء أن تحوّل العلامات التجارية إلى رموز اجتماعية يجعل امتلاك منتج يحمل علامة عالمية علامة على الهوية الاجتماعية، وهو تصور يعززته الحملات الدعائية التي تستهدف الجوانب العاطفية، ما يجعل الشراء دليلاً للقبول الاجتماعي.

يؤكد المختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ من داخل الأسرة عبر ترسيخ ثقافة الاعتدال في الإنفاق، ووضع ميزانية للشراء والتفكير مسبقاً قبل القرار، إضافة إلى دور الإعلام والمؤسسات التربوية في تعزيز الوعي المالي لدى الأبناء وتشجيعهم على الادخار وترتيب الأولويات لبناء جيل أكثر إدراكاً لقيمة المال وتجنب الوقوع في فخ الاستهلاك المفرط في عصر التجارة الرقمية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا