قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، برفض دعوى أقامها شاب ضد آخر طالب فيها باسترداد مبلغ 86 ألف درهم، قال إنه حوّله له مقابل شراء رقم سيارة.
وأشارت المحكمة إلى أن المدعي لم يقدم أي مستند يفيد بإبرام عقود أو اتفاقات بين طرفَي التداعي، كما أنه لم يقدم ما يثبت أن التحويل كان على وجه المداينة للمحول له.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد آخر طالب فيها بإلزامه بردّ 86 ألف درهم فضلاً عن الرسوم والمصروفات، مشيراً إلى أنه تواصل معه لشراء رقم سيارة عرضه للبيع، وبعد الاتفاق، طلب المدعى عليه تحويل نصف قيمة ثمن الرقم إلى حسابه، وتحويل النصف الثاني إلى حساب لا يحمل اسمه، وبعد إتمام التحويلين، لم يفِ المدعى عليه بالتزاماته، ولم يحول الرقم لاسمه، كما أنه لم يردّ المبلغ المسدد له.
وخلص تقرير الخبير الحسابي المنتدب من المحكمة، إلى عدم وجود مستند يفيد بإبرام عقود أو اتفاقات بين طرفَي التداعي توضح التزامات وحقوق كلٍّ من طرفَي الدعوى، مشيراً إلى أن المعاملات المالية تمت من خلال رسائل تطبيق «واتس أب» بين المدعي وحامل رقم الهاتف المرسل له، غير المعلوم اسمه وصفته، وذلك بالاتفاق على شراء المدعي رقم السيارة، وقد حوّل الأخير مبالغ بإجمالي 86 ألف درهم، منها 43 ألفاً تم تحويلها إلى حساب بنكي خاص بشركة، و43 ألفاً إلى حساب بنكي شخصي.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه من المقرر قضاء أنه على الآمر بالتحويل المصرفي من حسابه إلى حساب آخر أن يقدم ما يثبت ما يدعيه، من أن التحويل كان على وجه المداينة، وذلك بطرق الإثبات المقررة قانوناً، ولا يلتزم المستفيد من التحويل بإثبات أنه ليس مديناً للمطعون ضده، مشيرة إلى أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، الذي تطمئن المحكمة إلى ما تم توصل إليه من نتيجة، أنه لم يثبت وجود أي علاقة بين المدعي والمدعى عليه، كما لم يثبت للمحكمة من مطالعة الأوراق وجود دليل يمكن الرجوع إليه في إثبات التعاقد، وبالتالي لم يثبت انشغال ذمة المدعى عليه للمدعي بأي التزامات أو مبالغ، الأمر الذي تكون معه الدعوى برمتها قائمة على سند غير صحيح من الواقع والقانون.
وحكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت رافعها بالمصروفات.
المصدر:
الإمارات اليوم