أعلنت دبي الصحية تحقيق نمو بنسبة 46% في عمليات زراعة الكلى خلال عام 2025، في خطوة تعكس تزايد الوعي المجتمعي حول أهمية التبرع بالأعضاء.
ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع اليوم العالمي للكلى الذي يصادف 12 مارس من كل عام، حيث أظهرت الإحصاءات إجراء أطباء دبي الصحية 73 عملية زراعة كلى ناجحة خلال عام 2025، مقارنة بـ 50 عملية خلال العام 2024.
وتدعم دبي الصحية جهود زراعة الأعضاء في الدولة من خلال منظومة صحية أكاديمية متكاملة، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وهيئة الصحة في دبي، وسلطة مدينة دبي الطبية، ومطارات دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، وجمارك دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، والنيابة العامة في دبي، وميديكلينيك مستشفى المدينة، إلى جانب عدد من مستشفيات القطاع الخاص، ما يجسد نموذجاً متقدماً للتكامل في دعم برامج التبرع وزراعة الأعضاء في الدولة.
وقال الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي لمجمع صحة المرأة والطفل في دبي الصحية، ورئيس لجنة التبرع وزراعة الأعضاء في دبي الصحية: يعكس النمو الذي شهدته عمليات زراعة الكلى خلال عام 2025 التقدم المتواصل، الذي تحققه دولة الإمارات في ترسيخ ثقافة التبرع بالأعضاء، بفضل الجهود الوطنية التي يقودها البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، والتكامل الفاعل بين مختلف الجهات الصحية في الدولة.
وأضاف: في «دبي الصحية» نعمل من خلال منظومة صحية أكاديمية متكاملة، تجمع بين الرعاية والتعلم والاكتشاف والعطاء، بما يتيح تطوير برامج زراعة الأعضاء وفق أعلى المعايير الطبية العالمية، إلى جانب إعداد كوادر طبية متخصصة وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الصحية والشركاء بما يسهم في توسيع نطاق خدمات الزراعة، وتسهيل وصول المرضى إلى العلاجات المنقذة للحياة.
من جهتها قالت نجود الخلوفي، مدير إدارة أول برنامج التبرع وزراعة الأعضاء في «دبي الصحية»: يعكس النمو الذي يشهده برنامج زراعة الكلى في دبي نجاح الجهود الوطنية لتعزيز ثقافة التبرع وزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، بما أسهم في إنقاذ حياة كثير من المرضى وتحسين جودة حياتهم.
وأضافت: انطلاقاً من التزام «دبي الصحية» بدعم جهود التبرع بالأعضاء خصصت منسقين مؤهلين لإدارة عملية التبرع، لضمان تسريع وتسهيل الإجراءات، كما عملت على تعزيز مهاراتهم عبر برامج تدريب عالمية متخصصة لإدارة عملية الزراعة، إلى تمكينهم من المشاركة في العديد من المؤتمرات العلمية وورش العمل في مجال التبرع وزراعة الأعضاء.
بدورها قالت مها الطاهر، منسقة زراعة الأعضاء للبالغين في «دبي الصحية»: إن عمل منسقي زراعة الأعضاء يجمع بين البعد الإنساني والمهني، حيث يرافقون المرضى وأسرهم خلال رحلة العلاج، إلى جانب متابعة الملفات الطبية والتنسيق بين الفرق الطبية، لضمان استكمال الفحوصات والتقييمات اللازمة وتنظيم المواعيد، بما يسهم في تسهيل الإجراءات، وإدراج الحالات على قوائم الانتظار وفق أعلى معايير السلامة والجودة.
ومن جهتها أوضحت ضَي عبدالله بن جرن، منسقة زراعة الأعضاء للبالغين في «دبي الصحية»، أن منسقي زراعة الأعضاء يبدأ دورهم بتحديد الحالات المرشحة وتقديم التوعية الأولية وإجراء التقييمات الطبية والاجتماعية والمالية، إضافة إلى دعم المرضى وعائلاتهم والإجابة عن استفساراتهم والحد من مخاوفهم، ومرافقتهم في كل خطوة من هذه الرحلة.
ومرافقتها في كل خطوة من هذه الرحلة. بدوره أكد عبدالعزيز الغريزات، منسق زراعة الأعضاء للأطفال في «دبي الصحية»، أن المنسق يؤدي دوراً محورياً في نجاح زراعة الأعضاء، حيث يتولى متابعة الحالة الطبية للطفل والتنسيق مع الفريق العلاجي، إلى جانب دعم الأسرة وتثقيفها خلال مراحل العلاج.
أسهمت «مؤسسة الجليلة»، ذراع العطاء لـ«دبي الصحية»، من خلال مبادراتها المجتمعية، في دعم برنامج زراعة الكلى عبر تسهيل عمليات الزراعة وتوفير الدعم اللازم للمرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، وتعزيز فرص حصولهم على هذا النوع من العمليات المنقذة للحياة، حيث استحدثت برنامج «تبرعكم حياة»، الذي يعد خطوة استراتيجية لتعزيز جهود التبرع وتمويل علاجات زراعة الأعضاء، إلى جانب عدد من البرامج المتخصصة في دعم علاج المرضى.
وتسهم جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ذراع التعلم والاكتشاف في «دبي الصحية»، في دعم منظومة زراعة الأعضاء عبر برامج تعليمية وتدريبية متخصصة لإعداد كوادر طبية مؤهلة، من بينها برنامج الزمالة في طب الكلى للبالغين، وبرنامج تدريبي حول «المهارات الأساسية للتبرع بالأعضاء»، كما تعمل الجامعة على إعداد دراسات وأبحاث علمية قيد الدراسة، لتعزيز الممارسات المرتبطة بزراعة الأعضاء.
المصدر:
الإمارات نيوز