آخر الأخبار

خمس وسائل لحماية الأطفال من آثار الأخبار السلبية - الإمارات نيوز

شارك

يتزايد دور الأسرة في حماية الأبناء من تأثير الأخبار والتدفق المعلوماتي عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو أمر يشير إليه تربويون واختصاصيون نفسيون بأن الأطفال قد يتأثرون مباشرة بما يسمعون من أحاديث سلبية أو أخبار مقلقة داخل المنزل.

ويرى المختصون أن طمأنة الأبناء يمكن أن تتحقق من خلال خمس طرق رئيسية تبدأ بالتحكم في الأحاديث التي تدور داخل المنزل وتجنب مناقشة الأخبار المقلقة أمام الأطفال بصورة مباشرة، تليها أهمية تقديم تفسير مبسط ومطمئن عند طرح الطفل أسئلة حول ما سمعه أو شاهده.

وضرورة تعزيز الشعور بالأمان عبر توفير أجواء أسرية هادئة وتنظيم أنشطة عائلية مشتركة تقوي الروابط بين أفراد الأسرة، إلى جانب التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة اليومية وترسيخ قيم التفاؤل والتعاون داخل البيت.

أكّد المختصون أهمية تنظيم تعرض الأطفال للأخبار ومتابعة المحتوى الذي يشاهده الأطفال عبر الأجهزة الذكية، بما يساعد على حماية صحتهم النفسية وترسيخ شعورهم بالاستقرار.

جاء ذلك في وقت دعت فيه وزارة الداخلية أولياء الأمور إلى طمأنة أبنائهم وتجنب تداول الأخبار السلبية أمامهم.

مؤكدة في رسالة مجتمعية نشرتها عبر حسابها على منصة X أن الاستقرار يبدأ من الأسرة، وأن تعزيز الإيجابية داخل البيت يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأبناء نفسياً.

ويقول المختصون لـ البيان أن الأطفال يتأثرون بطريقة حديث الكبار ونبرة أصواتهم، حتى وإن لم يفهموا تفاصيل الأحداث.

الأمر الذي يجعل من الضروري أن يدرك أولياء الأمور أهمية ضبط الحوارات العائلية، وتبني أساليب تربوية تساعد الأبناء على الشعور بالأمان والطمأنينة.

التحكم بالأحاديث

يرى التربوي محمد فتحي أن أول خطوة لحماية الأبناء نفسياً تتمثل في التحكم في طبيعة الأحاديث التي تدور داخل المنزل، خصوصاً تلك المرتبطة بالأخبار السلبية أو الأحداث المقلقة. لافتاً إلى أن بعض الأسر تناقش الأخبار أمام الأطفال بصورة عفوية، من دون الانتباه إلى التأثير النفسي الذي قد تتركه هذه الأحاديث. كما يؤكد أن الأسرة مطالبة بالوعي بما يقال أمام الأبناء، والحرص على أن تكون الأحاديث داخل المنزل هادئة ومتوازنة، بما يرسخ لدى الطفل الشعور بالأمان والاستقرار.

التفسير المبسط

تؤكد التربوية ليلى أحمد أن الأطفال بطبيعتهم يطرحون أسئلة كثيرة حول ما يسمعونه أو يشاهدونه، لذلك فإن تجاهل هذه الأسئلة قد يزيد من قلقهم. من المهم أن يقدم الوالدان تفسيراً مبسطاً للأحداث عندما يسأل الطفل عنها، بحيث يكون الشرح مناسباً لعمره ومستوى فهمه، وبعيداً عن التفاصيل التي قد تثير مخاوفه. الحوار الهادئ مع الأبناء يساعد على تصحيح المفاهيم، ويمنح الطفل شعوراً بأن والديه قادران على توضيح الأمور واحتواء مخاوفه.

الجو الأسري والأنشطة المشتركة

يؤكد التربوي أيمن النقيب أن شعور الطفل بالأمان لا يتشكل فقط من الكلمات، بل من الأجواء العامة داخل الأسرة. الأطفال يحتاجون إلى بيئة منزلية يسودها الهدوء والتفاهم، لأن هذه الأجواء تساعدهم على الشعور بالاستقرار النفسي، حتى في ظل وجود أخبار قد يسمعونها خارج المنزل. كما يوضح أن الأنشطة العائلية المشتركة، مثل الجلسات العائلية أو الحديث اليومي بين أفراد الأسرة، تلعب دوراً هاماً في تعزيز الروابط ومنح الأبناء شعوراً بالطمأنينة.

التركيز على الإيجابية

وتؤكد الاختصاصية النفسية الدكتورة آمال عبدالمولى أن أحد أهم الأساليب التي تساعد على طمأنة الأبناء يتمثل في التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة اليومية. عندما يسمع الطفل كلمات مليئة بالتفاؤل والثقة، يكتسب تدريجياً شعوراً بالأمان النفسي، بعكس ما يحدث عندما يكثر الحديث عن المخاوف أو المشكلات. كما أشارت إلى أهمية إبراز قيم التعاون والتضامن داخل المجتمع، لأن هذه الرسائل تعزز لدى الطفل الإحساس بأن هناك منظومة تحميه وتوفر له الاستقرار.

المتابعة الواعية للمحتوى

وتشير الاختصاصية النفسية ميساء العبدالله إلى أن الأطفال اليوم يتعرضون للأخبار بشكل غير مباشر عبر الأجهزة الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل من الضروري أن تتابع الأسرة المحتوى الذي يشاهده الأبناء. وتوضح أن بعض المقاطع أو الأخبار قد تكون صادمة أو غير مناسبة لأعمار الأطفال، الأمر الذي قد يثير لديهم القلق أو الخوف. وتؤكد أن دور الأسرة يتمثل في توجيه الأبناء إلى الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، ومساعدتهم على اختيار محتوى مناسب لأعمارهم، إلى جانب تخصيص وقت أكبر للأنشطة العائلية والحوارات اليومية. وأضافت أن الشعور بأن الوالدين قريبان ومهتمان بمشاعر الطفل يجعل الابن أكثر قدرة على التعامل مع أي معلومات يسمعها دون أن تؤثر سلباً في حالته النفسية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا