عقدت لجنة القطاع الاجتماعي التابعة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع اجتماعاً برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس.
ناقشت اللجنة جهود الجهات الاجتماعية في الدولة لتعزيز الطمأنينة المجتمعية ودعم الأسر وأفراد المجتمع، إضافة إلى استعراض المبادرات الوطنية المرتبطة بـ «عام الأسرة 2026»، والتي ترتكز على نهج إنساني يعكس القيم المجتمعية ويضع الإنسان والأسرة في صميم هذه الجهود، وتسهم في تحقيق الأولويات الوطنية وفي مقدمتها إطلاق سياسات تدعم نمو الأسرة واستقرارها، وتعزز دور الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لتماسك المجتمع واستدامة تنميته.
حضر الاجتماع وزيرة تمكين المجتمع شما بنت سهيل المزروعي، ووزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل، ومدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي حصة بنت عيسى بوحميد، والأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع هاجر أحمد الذهلي، ورئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي شامس علي خلفان الظاهري، ورئيس دائرة الخدمات الاجتماعية – الشارقة مريم ماجد الشامسي.
وتناولت المبادرات الموجهة لدعم المقبلين على الزواج ضمن استراتيجية نمو الأسرة الإماراتية 2031 المقرر إطلاقها في العام الجاري، والسياسات الجاري العمل عليها ضمن هذا الإطار، من بينها مراجعة سياسات الموارد البشرية ذات الصلة بالأسرة، وتطوير السياسات والمزايا الداعمة لتكوين الأسرة ونموها، وتطوير برامج التأهيل الأسري للمقبلين على الزواج والأسر في مراحلها الأولى، إلى جانب توسيع نطاق بيئات العمل الصديقة للأسرة.
بدورها استعرضت وزيرة تمكين المجتمع جهود الوزارة ضمن عام الأسرة 2026، والتي تركز على تعزيز دور مؤسسات النفع العام في دعم المبادرات المرتبطة بالأسرة، إلى جانب تطوير برامج ومبادرات مجتمعية تسهم في تعزيز الترابط الأسري وترسيخ القيم المجتمعية بين أفراد الأسرة.
وتناولت عددًا من المبادرات المجتمعية التي تستهدف توسيع مشاركة الأسر في الأنشطة المجتمعية وتشجيع العمل التطوعي، إضافة إلى المبادرات التي تعزز دور المجتمع في دعم الأسرة وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية.
وتناول العرض الإجراءات الميدانية والاستباقية التي تم تنفيذها، والتي شملت التواصل المباشر للاطمئنان على أوضاع عدد من الفئات الأكثر احتياجًا، ومتابعة الحالات القائمة، وتقديم بعض الخدمات العلاجية والتقييمية عبر قنوات افتراضية، إلى جانب دعم كبار السن ومحدودي الدخل وأصحاب الهمم وفئة العمالة والمتطوعين، بما يضمن استمرارية الخدمات ويعزز سرعة الاستجابة المجتمعية لمختلف الاحتياجات.
وتناول مستجدات مبادرة «مديم» لدعم تكوين الأسرة والتشجيع على الزواج، إلى جانب المنصة الرقمية الموحدة لخدمات الأعراس، وبرنامج الرخصة الوالدية «غرس» لتأهيل الوالدين، إضافة إلى مبادرات مثل «بركتنا» لكبار المواطنين ومراكز نبض المجتمعية التي تسهم في تعزيز جودة الحياة والترابط المجتمعي.
بدورها، استعرضت مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، الجهود المجتمعية التي نفذتها الإمارة خلال المرحلة الحالية دعمًا للأسر ومختلف الفئات المجتمعية، والتي شملت التواصل المباشر للاطمئنان على أوضاع أصحاب الهمم والأسر الحاضنة وكبار المواطنين والحالات الأكثر احتياجًا، ومتابعة عدد من حالات الحماية، إلى جانب إطلاق نشرات توعوية عبر قنوات التواصل الاجتماعي حول التعامل مع الأزمات والقلق الأسري، وتنفيذ زيارات ميدانية للاطمئنان وتقديم الدعم، بما يعكس جاهزية المنظومة الاجتماعية واستمرارها في الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وتناولت مستجدات برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة وأهم مبادرات عام الأسرة في دبي، مشيرة إلى أن البرنامج حقق نتائج إيجابية تمثلت في ارتفاع عدد عقود الزواج ونسبة الأعراس، واستفادة الآلاف من برامج التوعية والتوجيه والثقافة المالية للأسرة، إلى جانب انخفاض ملحوظ في نسبة الطلاق بين المواطنين.
وتطرقت إلى المرحلة المقبلة من البرنامج، مع التركيز على دعم المواطنين في مرحلتي تأسيس الأسرة وبنائها وتوسّعها، من خلال مبادرات وتشريعات تدعم التوعية وتشجيع الزواج، والصحة ودعم الإنجاب، وبيئة العمل الداعمة للأسرة، وتعزيز التوعية الأسرية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري وجودة الحياة.
من جانبها، استعرضت رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، جهود الهيئة في دعم المجتمع خلال الفترة الحالية، إلى جانب أبرز مبادرات الإمارة ضمن عام الأسرة، والتي تنسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى تعزيز الروابط الأسرية وتمكين الأسرة عبر برامج استراتيجية تسهم في تحقيق الاستقرار الأسري وإحداث أثر اجتماعي مستدام.
وركز العرض الذي قدمته خلال الاجتماع على حزمة متكاملة من المبادرات المجتمعية التي تعزز الترابط بين الأجيال، وتمكين كبار السن في نقل القيم والتراث الإماراتي، وتقوية التلاحم الأسري والمجتمعي، إلى جانب دعم الأسرة اجتماعيًا واقتصاديًا وصحيًا.
وتناول العرض نماذج من المبادرات التي يجري إطلاقها ضمن عام الأسرة، ومن بينها مبادرات تعنى بتعزيز التواصل بين الأجيال ونقل القيم والعادات الأصيلة، ومبادرات لإحياء روح الجيرة وتعزيز التقارب الأسري والمجتمعي، إلى جانب مبادرات داعمة لاستقرار الأسرة وجودة حياتها في مجالات الإسكان والتمكين الاقتصادي للأسر، فضلًا عن مبادرات لتعزيز الرعاية الصحية والاجتماعية ورفع جاهزية الأسر في التعامل مع التحديات المختلفة.
وفي ختام الاجتماع، أكدت اللجنة أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية في القطاع الاجتماعي، والاستفادة من الممارسات الناجحة في كل إمارة، ومواصلة تطوير المبادرات والسياسات الداعمة للأسرة، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وترسيخ دورها المحوري باعتبارها الأساس في تماسك المجتمع واستدامته وتنميته.
المصدر:
الإمارات اليوم