آخر الأخبار

الإسراف في تناول الطعام وقلة النشاط البدني يحرمان الصيام من فوائده الصحية - الإمارات نيوز

شارك

يؤكد الأطباء المختصون أن الصيام آمن لمعظم الأشخاص الأصحاء، بل ويحمل فوائد صحية واضحة، شريطة الالتزام بنمط حياة متوازن وتجنب الإفراط وسوء الاختيارات الغذائية.

أوضح د. أمل بريمشاندرا أوبدهياي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن بعض الأخطاء الغذائية التي يرتكبها الصائمون دون قصد قد تؤثر سلباً في صحة الجهاز الهضمي وتزيد من احتمال الشعور بعدم الارتياح خلال الشهر الفضيل.

ومن أبرز الأخطاء الإفراط في تناول الطعام مباشرة بعد الإفطار؛ فبعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام تكون المعدة أكثر حساسية، ما يجعل تناول وجبات دسمة وغنية بالدهون والمقلية سبباً في عسر الهضم والانتفاخ وارتجاع المريء. كما أن تناول الطعام بسرعة من الممارسات الشائعة التي تؤثر سلباً في الهضم، إذ يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء ويعيق الهضم.

وعلى الصعيد البدني، لفت إلى أن كثيرين يميلون إلى تقليل مستوى نشاطهم بشكل ملحوظ خلال فترة الصيام، اعتقاداً منهم بأن الراحة التامة هي الخيار الأفضل، غير أن الخمول الكامل قد يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء وتفاقم الانتفاخ. وفي المقابل، فإن ممارسة نشاط بدني مكثف مباشرة بعد تناول وجبة دسمة قد تحفز أعراض ارتجاع المريء وتزيد من الإحساس بعدم الارتياح.

من جانبه، أكد د. فاريبورز باغري، استشاري طب المسالك البولية أن الصيام يعد آمناً بشكل عام للأشخاص الأصحاء، إلا أن بعض الأخطاء الغذائية والسلوكية الشائعة قد تؤثر سلباً في صحة الكلى والجهاز البولي، لا سيما عند إهمال العادات الصحية خلال فترة الصيام. وأوضح أن قلة الترطيب تعد من أكثر المشكلات شيوعاً خلال فترة الصيام، إذ يستمر الجسم في فقدان السوائل عبر العمليات الحيوية والتعرّق، بينما لا يحرص كثيرون على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، أو يتناولون كميات كبيرة دفعة واحدة بدلاً من توزيعها بشكل منتظم. ويؤدي ذلك إلى زيادة تركيز البول، ما يرفع خطر تكوّن حصوات الكلى والإصابة بالتهابات المسالك البولية، وشدد على أن الحفاظ على ترطيب منتظم ومتوازن خلال ساعات الإفطار يعد أمراً أساسياً لدعم وظائف الكلى والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

بدورها، أوضحت الدكتورة إيمان عبد القادر العبّار، أخصائية الطب الباطني، أن الإفراط في تناول الطعام عند وجبة الإفطار يعد من أبرز التحديات، إذ إن تناول وجبات كبيرة ودسمة وغنية بالدهون والكربوهيدرات المكرّرة قد يؤدي إلى الانتفاخ وعسر الهضم وارتجاع المريء، فضلاً عن ارتفاعات حادة في مستويات السكر في الدم. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من داء السكري أو مقاومة الإنسولين، قد تجعل هذه التقلبات من الصعب الحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز والسيطرة عليها بشكل فعّال.

شيرين محمد عطا الله، أخصائية أمراض جلدية، أشارت إلى مخاطر الجفاف، كما أن اضطراب النوم خلال شهر الصيام يؤدي إلى اختلال التوازن الهرموني وارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وأضافت أن ممارسة التمارين الرياضية الشديدة مع وجود جفاف قد تؤدي إلى التعرّق المفرط وانسداد المسام إذا لم يتم تنظيف البشرة جيداً بعد التمرين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا