أكدت وزارة الأسرة، في تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، أخيراً، العمل بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ومجلس جودة الحياة بشأن حوكمة معايير المحتوى والإعلانات التي تمس الأسرة، مع التركيز على الطفل، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية، بما يسهم في ترسيخ القيم الإيجابية، والحفاظ على خصوصية المجتمع.
وحدد المجلس الوطني الاتحادي، في تقرير حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، ثلاث توصيات تهدف إلى تعزيز المحتوى الإعلامي الموجه للأسرة، شملت: تعديل قرار مجلس الوزراء رقم ( 68 ) لسنة 2024 في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم ( 55 ) لسنة 2023 في شأن تنظيم الإعلام، بالتعاون الهيئة الوطنية للإعلام بإضافة معايير المحتوى الإعلامي، وإنشاء مرصد وطني لرصد أثر المحتوى الإعلامي والرقمي على الأسرة وإعداد دراسات دورية لتحليل الفجوة الثقافية بين الأجيال، إضافة إلى إطلاق برنامج وطني لدعم إنتاج المحتوى الرقمي الإماراتي الموجّه للأسرة والشباب، لتعزيز إنتاج المحتوى المحلي المعزز للهوية الوطنية والقيم الإماراتية.
وبيّن التقرير، الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، أنه على الرغم من الجهود الوطنية، لايزال حجم الإنتاج الإعلامي الوطني الذي يعزز قيم الأسرة والهوية أقل من حجم المحتوى المستورد، ما يستدعي تحفيز قطاع الإعلام الوطني لتطوير محتوى تنافسي في منصات رقمية جاذبة للشباب.
وأكدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أن الوزارة تعتبر موضوع حماية الأطفال والأسرة في الفضاء الرقمي أولوية قصوى، وتعمل على تعزيز بيئة رقمية آمنة ومسؤولة وداعمة لاستقرار الأسرة، من خلال جهود تشريعية وتوعوية تنسيقية، وبالتكامل مع الجهات المعنية، مشيرة إلى أنها تتبنى التوصيات وتتفق معها، مع التأكيد على استمرار الوزارة في العمل التكاملي مع الشركاء الاستراتيجيين.
وقالت إن «معالجة التحديات تتطلب شراكة مؤسسية فاعلة، وتعد الهيئة الوطنية للإعلام شريكاً استراتيجياً محورياً في هذا الجانب بحكم دورها التنظيمي والإشرافي على المحتوى الإعلامي، ويجري حالياً التنسيق بين الوزارة والهيئة في عدد من المسارات ذات الصلة بما يشمل تطوير المعايير الإرشادية للمحتوى الإعلامي الرقمي، ودعم إنتاج محتوى وطني هادف، يعزز القيم الأسرية والهوية الإماراتية».
وأفادت وزارة الأسرة بأنها تعمل، ضمن محور تعزيز هوية الأسرة في الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، على ترسيخ الهوية الثقافية الرقمية لدى الشباب من خلال تصميم برامج ومبادرات توعوية وتربوية تدمج القيم الإماراتية في السلوك الرقمي بما يضمن تحصينهم فكرياً وثقافياً دون عزلهم عن العالم الرقمي المفتوح، بجانب سعيها إلى تحفيز إنتاج محتوى وطني هادف وجاذب يعزز قيم الأسرة والهوية عبر دعم المبدعين المؤثرين والتعاون مع الجهات الإعلامية الوطنية، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات التعليمية والإعلامية لترسيخ ثقافة نمو الأسرة، وتعزيز الوعي بأهمية الهوية الوطنية في الفضاء الرقمي.
وبيّن ممثلو الوزارة أنه من خلال مواءمة السياسات الإعلامية مع توجهات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، وبوجه خاص ما يتعلق بحماية القيم الأسرية والطفل من المحتوى غير الملائم، يتم حالياً التنسيق لرصد مشترك يُعنى بتحليل أثر المحتوى الإعلامي والرقمي على الأسرة والهُوية الوطنية بهدف تطوير معايير إعلامية أكثر انسجاماً مع القيم الإماراتية، وتعزيز الرقابة الإيجابية والمحتوى الهادف الذي يسهم في بناء وعي مجتمعي يحافظ على تماسك الأسرة الإماراتية.
abayoumy@ey.ae
المصدر:
الإمارات اليوم