آخر الأخبار

الإمارات تحتفل بـ "اليوم الإماراتي للتعليم" غداً

شارك

تحتفل دولة الإمارات غداً بـ "اليوم الإماراتي للتعليم"، في تجسيدٍ لإيمانها الراسخ بأن التعليم هو الركيزة الأساس لمسيرة التنمية الشاملة، والرافعة الإستراتيجية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.

ويُعد 28 فبراير من كل عام محطةً وطنيةً بارزة في التاريخ الإماراتي، إذ وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ، بتخصيص هذا اليوم للاحتفاء بالتعليم الإماراتي، الذي يصادف ذكرى تخريج أول دفعة من المعلمين من جامعة الإمارات عام 1982، بحضور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، في دلالة رمزية عميقة على المكانة المحورية التي حظي بها التعليم منذ بدايات الاتحاد.

وتعكس هذه المناسبة التزام الدولة المتواصل بتطوير منظومة تعليمية رائدة تواكب المتغيرات العالمية، وتستجيب لمتطلبات الاقتصاد المعرفي، وتسهم في تحقيق مستهدفات "مئوية الإمارات 2071" عبر إعداد أجيال متمكنة علمياً ومهارياً وقادرة على المنافسة عالمياً.

وشهد قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية شملت تحديث المناهج الدراسية، وتعزيز التعليم القائم على الابتكار، وتوظيف التقنيات الحديثة، إلى جانب إطلاق مشاريع ومبادرات متقدمة تُعنى بصقل المواهب وتحفيز البحث العلمي.

ومن أبرز هذه المبادرات، إطلاق "مؤسسة زايد للتعليم" الهادفة إلى دعم 100 ألف موهبة شابة بحلول عام 2035، وتأهيلهم لقيادة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عالمياً، إضافة إلى استحداث مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، لتكون دولة الإمارات من أوائل دول العالم التي تدمج الذكاء الاصطناعي ضمن مناهجها المدرسية بشكل متكامل.

كما أُجريت عملية تحديث شاملة لمسارات طلبة الحلقة الثالثة في المدارس الحكومية والخاصة المطبقة للمنهاج الوزاري، حيث يتيح المسار المتقدم الالتحاق بتخصصات الهندسة والطب والصيدلة والعلوم، فيما يركز المسار العام على العلوم الإنسانية والأدبية وإدارة الأعمال والقانون والفنون والعلوم الاجتماعية.

واعتمدت الدولة ضوابط إلزامية لتدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية والمفاهيم الاجتماعية في رياض الأطفال بالمدارس الخاصة، تشمل جميع المناهج المعتمدة، إلى جانب تطبيق معايير جديدة لدراسة طلبة التعليم العالي خارج الدولة، بهدف رفع جاهزيتهم لسوق العمل وتنظيم مسارات الابتعاث بما ينسجم مع احتياجات القطاعات الحيوية.

كما أطلقت جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم البرنامج التطويري "رواد التميز التربوي التنفيذي"، لتمكين المعلمين الفائزين وتعزيز دورهم في قيادة التغيير التربوي وفق أفضل الممارسات العالمية، كما شهدت الدولة إطلاق مبادرة "بعثات محمد بن راشد الحكومية"، التي تتضمن منحاً دراسية لبرامج الماجستير في مجالات الإستراتيجيات الاقتصادية والسياسات الدولية والذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، بالتعاون مع جامعات عالمية مرموقة.

واستقبل العام الدراسي 2025 – 2026 أكثر من مليون طالب وطالبة في مختلف المراحل الدراسية، فيما جرى تدريب أكثر من 23 ألف كادر تربوي على أحدث الأساليب التعليمية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعليم القائم على المشاريع، ضمن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد.

كما شهد العام ذاته تحديثاً لآليات التقييم، بإلغاء الاختبارات المركزية لنهاية الفصل الدراسي الثاني لجميع المراحل الدراسية، واستبدالها بالتقييم الختامي المدرسي، مع الإبقاء على الاختبارات المركزية في الفصلين الأول والثالث.

وفي قطاع التعليم العالي، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في نوفمبر الماضي أن عدد الطلبة الجدد المقبولين للعام الأكاديمي 2024 – 2025 بلغ 57 ألفاً و37 طالباً وطالبة في 66 مؤسسة تعليم عالٍ، بنسبة نمو تجاوزت 13% مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى رقم خلال العقد الأخير. وبلغت نسبة الطالبات 54% مقابل 46% من الطلبة الذكور، بما يعكس التوازن في فرص الالتحاق بالتعليم العالي.

وتؤكد دولة الإمارات، في يومها الوطني للتعليم، أن الاستثمار في الإنسان سيبقى الخيار الإستراتيجي الأول، وأن تطوير التعليم يمثل أولوية وطنية دائمة لضمان استدامة التنمية وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للمعرفة والابتكار.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا