آخر الأخبار

بيل وهيلاري كلينتون: كيف واجه الثنائي الفضائح على مدى أربعة عقود؟

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 8 دقائق

بدأ الكونغرس الأمريكي الاستماع إلى شهادة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، قبل أن يستمع إلى شهادة زوجها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وذلك في إطار التحقيق الذي يجريه بشأن جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، على مدى يومي الخميس والجمعة.

وتصاعد الجدل حول علاقة بيل كلينتون بإبستين بعد نشر وزارة العدل وثائق تضمّنت صوراً للرئيس السابق في منزل إبستين، وذلك امتثالاً لقانون أقرّه الكونغرس يلزم بالكشف عن مواد التحقيق.

وكان بيل كلينتون على معرفة شخصية بإبستين، لكنه نفى علمه بجرائمه الجنسية، مؤكداً أنه قطع علاقته به قبل نحو عقدين، ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات من ضحايا إبستين.

وقالت هيلاري كلينتون، العضوة السابقة في مجلس الشيوخ والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية عام 2016، إنها لم تلتقِ بإبستين أو تتحدث إليه مطلقاً.

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس أمريكي سابق بشهادته أمام لجنة في الكونغرس منذ شهادة جيرالد فورد عام 1983.

وتفتح هذه التطورات فصلاً جديداً من الجدل في مسيرة ثنائي كلينتون، التي شهدت محطات سياسية وشخصية مثيرة للجدل. فكيف تحوّلت صورة بيل وهيلاري من ثنائي سياسي بارز إلى محور اهتمام دائم للإعلام والرأي العام؟

كيف بدأت علاقتهما؟

مصدر الصورة

التقت هيلاري رودام وبيل كلينتون عام 1971 في مكتبة كلية الحقوق بجامعة ييل، حيث كانا يدرسان القانون. وتزوّجا في 11 تشرين الأول/أكتوبر 1975 في حفل صغير أُقيم في منزلهما بمدينة فايتفيل في ولاية أركنساس.

وفي العام التالي، انتُخب بيل كلينتون لأول منصب عام له، مدعياً عاماً لولاية أركنساس، قبل أن يعود إلى المنصب ذاته عام 1983.

وامتدّت شراكتهما، التي بدأت في سنوات الدراسة الجامعية، عبر عقود من الخدمة العامة، وعقود من الجدل أيضاً.

اتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي والاغتصاب

مصدر الصورة

رفعت بولا جونز، وهي موظفة سابقة في ولاية أركنساس، دعوى قضائية ضد بيل كلينتون عام 1994 بتهمة التحرش الجنسي، مدعيةً أنه عرض عليها علاقة جنسية وكشف عن نفسه في غرفة فندق أثناء توليه منصب حاكم الولاية عام 1991.

ورفض قاضٍ فيدرالي الدعوى عام 1998، لكن جونز استأنفت الحكم، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية خارج المحكمة مقابل 850 ألف دولار، من دون اعتراف بالمسؤولية.

وساهمت دعوى جونز في الكشف عن علاقة كلينتون بالمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، بعدما نفى خلال شهادته في القضية إقامة علاقة معها، ما أدى إلى توجيه اتهامات له بالحنث باليمين وعرقلة العدالة.

وعلى إثر ذلك، صوّت مجلس النواب الأمريكي على عزله عام 1998، لكن مجلس الشيوخ برّأه لاحقاً، ما أنهى إجراءات العزل ليستكمل ولايته الثانية.

كما كانت كاثلين ويلي، وهي متطوعة سابقة في البيت الأبيض، من بين النساء اللواتي اتهمن كلينتون بسوء السلوك الجنسي، إذ قالت في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" عام 1998 إنّ الرئيس اعتدى عليها جنسياً عام 1993 في ممر قرب المكتب البيضاوي، وهو ما نفاه كلينتون.

مصدر الصورة

وقد استُدعيت كاثلين ويلي في وقت سابق من ذلك العام للإدلاء بشهادتها في قضية التحرش الجنسي التي رفعتها بولا جونز، وكانت قد نفت في إفادة سابقة تعرّضها لأي اعتداء. ونفى بيل كلينتون هذه المزاعم أيضاً، فيما خلص مكتب المستشار المستقل إلى أنّ الأدلة المتاحة لم تكن كافية لحسم القضية.

أما السيدة الثالثة فهي خوانيتا برودريك، مديرة دار رعاية مسنين، التي اتهمت كلينتون باغتصابها في غرفة فندق بولاية أركنساس عام 1978، وزعمت أنّ هيلاري كلينتون وجّهت إليها لاحقاً تهديداً مبطناً، بحسب قولها. وكانت برودريك قد تطوّعت في الحملة الانتخابية الأولى لكلينتون لمنصب حاكم الولاية.

ونفى كلينتون هذه الاتهامات عبر محاميه، ولم تُوجَّه إليه أي تهم رسمية في هذا الشأن.

علاقات خارج الزواج

مصدر الصورة

قالت جينيفير فلاورز عام 1992 إن علاقة غرامية وجنسية بالتراضي جمعتها ببيل كلينتون على مدى 12 عاماً. إلا أنّ كلينتون اعترف بإقامة علاقة جنسية معها مرة واحدة عام 1977 خلال التحقيق معه عام 1998.

لكنّ العلاقة الأكثر شهرة، والتي شكلت فضيحة سياسية، كانت علاقته بمونيكا لوينسكي، المتدربة في البيت الأبيض والبالغة من العمر 22 عاماً، حين كان رئيساً والتي أدت في النهاية إلى عزله من قبل مجلس النواب.

انتشر في عام 1998، خبر علاقة الرئيس كلينتون المزعومة عام 1995 مع لوينسكي. إذ نشرت عدة وسائل إعلامية قصة العلاقة الجنسية المزعومة في يناير/كانون الثاني من ذلك العام، ونفى بيل كلينتون هذه الادعاءات.

ومن جهتها، نفت هيلاري أيضاً الادعاءات، ووصف الاتهامات الموجهة ضد زوجها الديمقراطي بأنها "مؤامرة يمينية كبيرة".

وعلى الرغم من أن لوينسكي أنكرت في البداية علاقتها مع الرئيس خلال التحقيقات المتعلقة بقضية بولا جونز، إلا أنها أكدت في ما بعد حدوث العلاقة وأدلت بشهادتها مرتين أمام هيئة المحلفين الكبرى. كما سلّمت للمدعين في يوليو/تموز عام 1998 فستاناً أزرق داكناً زعمت أنه قد يحتوي على دليل مادي على علاقتها الجنسية مع بيل كلينتون لأنها لم تغسله بعد لقاء جمعهما في 28 فبراير/شباط 1997. وأكدت فحوصات مكتب التحقيقات الفيدرالي في 17 أغسطس/آب وجود الحمض النووي للرئيس عليه، ليصبح دليلاً حاسماً في إجراءات عزله.

قالت جينيفر فلاورز عام 1992 إن علاقة عاطفية وجنسية بالتراضي جمعتها ببيل كلينتون استمرت 12 عاماً. إلا أنّ كلينتون أقرّ خلال التحقيق معه عام 1998 بإقامة علاقة معها مرة واحدة فقط عام 1977.

لكنّ العلاقة الأكثر شهرة، والتي تحوّلت إلى فضيحة سياسية كبرى، كانت علاقته بمونيكا لوينسكي، المتدربة في البيت الأبيض، التي كانت تبلغ 22 عاماً آنذاك، خلال فترة رئاسته. وقد أدّت القضية لاحقاً إلى تصويت مجلس النواب على عزل كلينتون، قبل أن يبرّئه مجلس الشيوخ ويبقى في منصبه.

وفي عام 1998، انتشرت تقارير عن علاقة بين كلينتون ولوينسكي تعود إلى الفترة بين عامي 1995 و1997، إذ نشرت وسائل إعلام أمريكية في يناير/كانون الثاني من ذلك العام تفاصيل القضية، ونفى الرئيس هذه الادعاءات في البداية. كما نفت هيلاري كلينتون الاتهامات، ووصفتها بأنها "مؤامرة يمينية واسعة".

وكانت لوينسكي قد أنكرت في البداية وجود علاقة مع الرئيس خلال التحقيقات المرتبطة بقضية بولا جونز، لكنها عادت لاحقاً وأقرت بحدوث العلاقة، وأدلت بشهادتها مرتين أمام هيئة المحلفين الكبرى.

كما سلّمت المدّعين في يوليو/تموز 1998 فستاناً أزرق داكناً قالت إنه قد يحتوي على دليل مادي على علاقتها بكلينتون، إذ لم تغسله بعد لقاء جمعهما في 28 فبراير/شباط 1997. وأظهرت فحوصات مكتب التحقيقات الفيدرالي في 17 أغسطس/آب 1998 وجود الحمض النووي للرئيس على الفستان، ما عزّز الأدلة التي استندت إليها إجراءات العزل.

كيف ردت هيلاري؟

أكدت هيلاري كلينتون في مقابلة مع باربرا والترز على شبكة "إيه بي سي" عام 2003 أنّ بيل كلينتون اعترف لها بعلاقته بمونيكا لوينسكي، وقالت: "كنت غاضبة جداً. كنت مذهولة، كنت في حالة من الغضب وخيبة الأمل الشديدة. لم أستطع أن أتخيّل كيف يمكنه أن يفعل ذلك بي أو بأي شخص آخر، وهذا ما أخبرته به في ذلك الصباح".

وأضافت: "ظل يكرر أنه آسف جداً مراراً وتكراراً".

وفي مذكراتها الصادرة عام 2003 بعنوان "التاريخ الحي"، كتبت هيلاري: "لم أكن أعلم ما إذا كان زواجنا يمكن، أو ينبغي، أن ينجو من مثل هذه الخيانة المؤلمة، لكنني كنت أعرف أنه يتعين عليّ التعامل مع مشاعري بحذر ووفق إيقاعي الخاص"، واصفةً قرارها البقاء مع كلينتون بأنه أحد "أصعب القرارات التي اتخذتها في حياتي".

كما أصدرت هيلاري مذكراتها "ما حدث" في سبتمبر/أيلول 2017، وتضمّن الكتاب إشارات إلى علاقتها بزوجها، مستذكرةً أبرز محطات حياتهما المشتركة التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، إذ قالت: "لقد كان شريك حياتي وداعمي الأكبر منذ لحظة لقائنا".

هيلاري في معترك السياسة

بعد فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 على المرشح الجمهوري جون ماكين، عادت هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض بعد نحو عقد من مغادرتها، ولكن هذه المرة بصفتها وزيرة للخارجية.

وكانت قد فشلت في ذلك العام في نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة، الذي ذهب إلى أوباما.

وخلال تولّيها المنصب، هاجم مسلحون منشآت دبلوماسية أمريكية في بنغازي بليبيا في 11 سبتمبر/أيلول 2012، ما أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين، بينهم السفير الأمريكي جيه كريستوفر ستيفنز.

وبصفتها وزيرة للخارجية، أقرت كلينتون بتحمل المسؤولية عن أوجه القصور الأمنية في المجمع الدبلوماسي الذي تعرّض للهجوم.

وأدلت كلينتون بشهادتها أمام الكونغرس في يناير/كانون الثاني 2013، ثم خضعت لجلسة استماع أخرى استمرت نحو 11 ساعة أمام لجنة تابعة للكونغرس في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أكدت خلالها أنها لم توافق شخصياً على طلبات أمنية محددة أو ترفضها، إذ كانت هذه المسائل من اختصاص خبراء الأمن في وزارة الخارجية.

عام 2016، ترشحت هيلاري كلينتون عن الحزب الديمقراطي في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب. وخلال الحملة الانتخابية في أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام، استحضر ترامب الاتهامات الموجهة إلى بيل كلينتون في قضايا سوء السلوك الجنسي، وظهر في لقاء إعلامي مع ثلاث نساء اتهمن الرئيس السابق بالاعتداء الجنسي. كما حضرت اللقاء كاثي شيلتون، التي كانت ضحية اعتداء جنسي وهي في الثانية عشرة من عمرها، وكانت هيلاري قد مثّلت المتهم في قضيتها في بدايات مسيرتها المهنية، بعدما عيّنتها المحكمة محامية للدفاع عنه.

وأُثير جدل سياسي أيضاً بشأن تسجيل صوتي قديم لكلينتون تتحدث فيه عن القضية خلال مقابلة في ثمانينات القرن الماضي، إذ تطرقت إلى إجراءات الدفاع، بما في ذلك مسألة اختبار كشف الكذب.

وقد أقرّ المتهم في القضية لاحقاً بالذنب بتهمة مخففة تتعلق بالاعتداء على قاصر، ولم يُحاكم بتهمة الاغتصاب. وانتقدت شيلتون هيلاري كلينتون في تصريحات لاحقة، قائلة إن دورها في القضية تسبب لها بألم نفسي، فيما أكدت كلينتون أنّ تمثيلها للمتهم كان جزءاً من واجبها المهني كمحامية مكلّفة من المحكمة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل روسيا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا