في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مصدر حكومي أفغاني للجزيرة إن غارة باكستانية استهدفت ولاية خوست جنوب شرقي أفغانستان، في حين أفاد مسؤول أفغاني، بمقتل 3 مدنيين وإصابة 7 آخرين جراء سقوط قذيفة باكستانية على منزل في ولاية بكتيكا الأفغانية.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من الهدوء الحذر بين البلدين بعد ليلة دامية من القصف المتبادل بين الجارتين، وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر عسكري باكستاني، استهداف موقع قيادي لحركة طالبان أفغانستان بولاية لغمان وسط أفغانستان.
وتوقف القصف المتبادل بين الجارتين بعد ليلة طويلة من الضربات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في الجانب الأفغاني، ورصد مراسل الجزيرة في أفغانستان، توقف القصف في المناطق الشرقية الحدودية، بين القوات الأفغانية والباكستانية، بعد قصف الجيش الباكستاني لـ 6 ولايات أفغانية من بينها العاصمة الأفغانية كابل، الأمر الذي دعا المتحدث باسم الحكومة الأفغانية للقول إنه سيكون هناك رد مناسب.
ونقل المراسل تصريحات عن الحكومة الأفغانية تفيد بأن قواتها سيطرت على موقعين عسكريين بالإضافة إلى 19 نقطة على الحدود الفاصلة.
ومن الجهة المقابلة، أفاد مراسل الجزيرة في باكستان بتوقف تبادل إطلاق النار مع أفغانستان بعد ليلة وصفها بالطويلة والصعبة، موضحا أن الجيش الباكستاني استخدم 3 مستويات في توجيه الضربات إلى الجانب الأفغاني.
وتابع أن المستوى الأول هو القصف الجوي لأهداف محددة في العاصمة كابل ومدينة قندهار، لما قالت باكستان إنها معسكرات لقوات ومخازن للذخيرة، أما المستوى الثاني، فكان باستخدام كثيف للمسيرات لأغراض التشويش ورصد الأهداف، والمستوى الثالث، جاء عبر القصف المدفعي ضد المواقع الأفغانية، مشيرا إلى أن باكستان استهدفت 27 موقعا، ودمرت 9 مواقع منها.
وأشار مراسل الجزيرة في باكستان إلى أنه سمع صوت مقاتلات باكستانية، لكنه لم يتأكد من هدف تحليق هذه الطائرات إذا كان للاستطلاع أم للهجوم، موضحا أن توقف القتال بين الجنود في الوقت الحالي لا يعني بالضرورة انتهاء الاشتباكات بين الطرفين، فباكتسان تقول أنها في مواجهة مفتوحة مع أفغانستان لحين القضاء على ما تصفه بالجماعات الإرهابية الموجودة داخل الأراضي الأفغانية.
وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر عسكري باكستاني، باستهداف موقع قيادي لحركة طالبان أفغانستان بولاية لغمان وسط أفغانستان.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بوقوع اشتباكات صباح اليوم الجمعة قرب معبر تورخم الحدودي الرئيسي في ولاية ننغرهار الأفغانية.
وقالت الوكالة إنه سُمع دوي القصف من الجانب الأفغاني ورأى أحد صحفييها المزيد من الجنود الأفغان يتوجّهون نحو الحدود، قبل أن تطلب منه قوات الأمن مغادرة المكان.
وفي حين بقي معبر تورخم مغلقا منذ بدأت المواجهات بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول، إلا أنه كان مفتوحا أمام الأفغان العائدين من باكستان.
وأفاد مسؤول أفغاني للجزيرة، بمقتل 3 مدنيين وإصابة 7 آخرين جراء سقوط قذيفة باكستانية على منزل في ولاية بكتيكا، وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية إن المواجهات أوقعت 8 قتلى، و11 جريحا في صفوف القوات الأفغانية.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن سلاح الجو نفذ غارات على مواقع عسكرية داخل باكستان بينها أهداف في مدينة فيض آباد، واستهدفت منشآت عسكرية في نوشهر وجمرود وأهدافا في أيبت آباد، مؤكدة قصف مواقع ومراكز عسكرية مهمة للجيش الباكستاني.
وأوضحت وزارة الدفاع الأفغانية أن الضربات جاءت ردا على غارات باكستانية الليلة الماضية على كابل وقندهار وبكتيا.
وكانت وِزارة الدفاع الأفغانية قد قالت إن 25 جنديا باكستانيا قتلوا في عمليات عسكرية عند الحدود بين البلدين، وإن الجيش الافغاني سيطر على موقعيْن، و19 نقطة للجيش الباكستاني. ووفق المصدر فإن الهجوم الأفغاني جاء ردا على الغارة الباكستانية الأخيرة، التي استهدفت منزلا في ولاية ننغرهار، السبت الماضي، وأدت إلى مقتل 25 مدنيا.
وتوعد المتحدث باسم الحكومة "برد قاس" على قصف القوات الباكستانية للعاصمة الأفغانية كابل.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن شعب باكستان والقوات المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية أمن البلاد وسيادتها ووحدة أراضيها.
وقال الناطق باسم رئيس الوزراء إن الضربات الباكستانية المضادة على أهداف في أفغانستان متواصلة، مشيرا إلى أنه تأكد مقتل 133 ممن سماهم بمقاتلي طالبان الأفغانية، وإصابة أكثر من 200 آخرين.
وأضاف المسؤول الباكستاني أن التقديرات تشير إلى وقوع خسائر أكبر في الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية في كابل وباكتيا وقندهار، إذ دمر 27 موقعا واستولى على 9 مواقع.
وأعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، عبر منصة إكس أن بلاده تخوض الآن حربا مفتوحة وأن صبرها نفد مع أفغانستان، موضحا أنه ذلك يأتي بعد أن بذلت قصارى جهدها للحفاظ على الوضع طبيعيا، بشكل مباشر من خلال الدول الصديقة، متهما حكومة أفغانستان أنها أصبحت وكيلة ومستعمَرة للهند، وفق تعبيره.
ونفى المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، استيلاء القوات الأفغانية على أي مواقع حدودية باكستانية، كما نفى تعرض أي جندي باكستاني للقتل أو الأسر.
وفي ردود الفعل الدولية، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن الأمين العام للأمم المتحدة يتابع بقلق بالغ، التقارير الواردة عن اشتباكات أفغانية باكستانية عبر الحدود.
وأضاف دوجاريك أن غوتيريش يحث الجانبين على مواصلة السعي لحل أي خلافات عبر الدبلوماسية، مشيرا إلى أن غوتيريش يحث أفغانستان وباكستان على الوفاء بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي، وضمان حماية المدنيين.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية أن روسيا تحث أفغانستان وباكستان على وقف الهجمات عبر الحدود فورا وتسوية خلافاتهما عبر الوسائل الدبلوماسية.
وعرضت إيران المساعدة في "تسهيل الحوار" لحل النزاع بين أفغانستان وباكستان، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس إن إيران مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية لتسهيل الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين.
وأعربت الصين عن "قلقها البالغ" حيال المواجهات بين أفغانستان وباكستان، مشيرة إلى أن بكين تتواصل مع الطرفين وتدعو لوقف إطلاق النار.
ودعت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ، الجانبين للمحافظة على الهدوء وممارسة ضبط النفس، مؤكدة على ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، ومشيرة إلى بذل الجهود الدبلوماسية مع الطرفين لتجنّب سفك المزيد من الدماء.
المصدر:
الجزيرة